بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية معطرة للجميع وبعد ،،
أخي الفاضل .. ما أروع ما تختاره من مواضيع مفيدة تستحق نثرها هنا ولطالما أحرص على قراءتها.. فأرجو أن أوفق بالرد عليها .. علماً أنني لم أقم بقراءة كل الردود .. فسأكتفي بردي الذي يعكس وجه نظري حول الموضوع ..
مالكم تتخبطون في الاختيار؟ الاختيار الذي يعني فيه حُسن نظرة الطرف في الانتقاء للطرف الآخر كما أوصى به الرسول ... لأنك إن أحسنت الإختيار فستؤمن لك ولأبنائك ولجذورك " أهلك " حياة هانئة بعيدة عن التخبطات والنكد الذي قد تصادفه لو أخذت " بنت عمك " والتي هي من دمك وأصلك ..
أنا أرى شخصياً أن الاستقامة بالحياة الزوجية لا تعتمد على " جنسية المرأة " .. فأنا ألاحظ الكثير من التحقيقات والتقارير الصحفية وعلى مستوى الدول العربية المعمول بها من خلال صحفهم المتنوعة أن الرجل " الخليجي " على سبيل المثال أو " الإمراتي " بشكل أدق ومحصور .. يشتكي دوماً من الزواج من إماراتية كون متطلباتها كثيرة كالمهر والتسوق ببذخ والفساتين وإلخ ألخ من متطلبات أي إمرأة مواطنة معروفة للجميع كما أنها لا تعرف أصول الاهتمام بزوجها كما تفعل مثلاً المصرية أو السورية أو المغربية! فكثيراً من الرجال الإماراتيين وأعرفهم شخصياً متزوجين من مغربيات .. وعند التوجه إليهم بالسؤال لماذا أخترت المغربية عن بنت بلدك يجيب ويقول " بلا هم " !!
كما أن هناك كثيراً من الإماراتيين يختارون غير المواطنة للتسلية فحسب .. أي لوقت معين وبعد ذلك رميها أو معاملتها كمعاملة الجارية وإن لم تطع فعلى بيت أبيها دغري! وبالتالي تكن هي أكبر الخاسرين بهذه العلاقة عكس المرأة المواطنة التي في كثير من الأحيان تُحترم ويضعها فوق العين والراس! أليست الأولى إنسانة كالثانية ووجب احترامها وخوف الله في معاملتها حتى لا يحاسب في ابنته!
أخي الفاضل ،، لا تحسب بالطبع من تتزوج الغير مواطن بأن أبناءها يستحقون الجنسية .. ومن قال لك ذلك؟ يعني مثلاً وتحصل كثيراً بواقعنا .. لو تزوجت مواطنة بمصري وانجبت منه طفلاً فهل يعتبر مواطناً؟ لا طبعا ... يعتبر مصرياً يستحث الجنسية المصرية وعلى المرأة كما ذكرتم أن تتبع زوجها في كل شيء وهي على دراية تامة عندما تزوجت منه أنها ستكون " مصرية " في كل شيء وعليها نسيان أنها إماراتية .. فلذلك التفكير قبل الاقدام على الزواج من أياً يكن لهو مطلب ضروري حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه ويقول " ياليت الي ما جرى كان! " ..
ولكن إلي يثير غضبي ومضايقتني حين تعرف مثلاً صديقة لـي وكوني مواطنة أني تزوجت من مصري فتنهال علي الكلمات المزعجة والسب والتريقة المغلفة بـ " القرف والاشمئزاز " على فعلتي هذه؟ لماذا ؟ ماذا فعلت لهذا كله؟ أليس المصري/ة أو السوري/ة من أمه لا إله إلا الله! إليسوا بشراً؟ وربما أحسن من المواطنة أيضاً؟ لا يتحق الموضوع تكبيره أو التجريح فيه من بعض الأشخاص ..
بل أن هناك يعتبر من يزوج من أجنبية / وافدة يعتبر تجرداً وطنياً !!!!!!!
يا للهول .!
ألا يعتبر منافياً للدين أيضاً !!! ( هذا إلي ينقصنا )
الدين من ثم الأخلاق هما من يحددان لك ولغيرك أخي الفاضل أن ترفض تلك الفتاة من عدمه .. فهل يعقل أن يُرفض صاحب الدين والأخلاق والمبادئ من أجل ما يسمى بالعادات والتقاليد!
كلام الناس وآرائهم ليسا الفاصل في استقرار حياتك من عدمها .. فحاور ذاتك واستفت قلبك واستخير ربك هذا كله سيجعلك تختار بشيء من العقلانية ويؤدي بك إلى النجاح لكن والله تقول لـي عادات أو تقاليد أو الناس ماذا سيقولون عني؟ هذا يجعلني أضحك وأنا متنرفزة!
بل أن هناك يا أخوتي من يقول لو أنه عرف أن الفتاة التي قام باختيارها ( حتى لو كانت مواطنة ) وطلعت أمها غير مواطنة يفركش الموضوع كله ويندم ويتحسر على اختياره !! لا حول ولا قوة إلا بالله على ما آل عليه خلقه من تفكير ضئيل و عقل متفحم غير متفتح ..
لو حضرت من يومين حلقة خاصة كانت تتكلم عن الزواج والعنوسة وما يصاحبه من غلاء لمهور على قناة دبي بالبرنامج لااتذكر اسمه حالياً ... عندما ضرب المتحاور مثلاً أضحك المذيعين وأضحكنا معه .. عندما قال ان هناك شاباً تقدم لخطبة إمرأة أو فتاة من والدها وقال له الأخير بالحرف ( ابنتنا غالية جدا علينا ونريد عليها 200 ألف درهم كمهر!!!!!!!) فرد عليه الشاب ( أنه مبالغ فيه طبعاً إذا الدولة حددت 70 ألفاً ونحن نشتكي على هذا المبلغ وتقول انت 200 ألف؟) فأصر الوالد على هذا المهر فقال له الشاب ( يعني 190 مايمشي!!!) يعني اصبحت وللأسف الشديد عملية الزواج بالإمارات والخليج عموماً عملية بيع وشراء الي يدفع أكثر يشيل الحمولة!
العقلانية في الطلب أمر مهم وأنت ماذا تريد من زوج أبنتك؟ هل جيبه؟ أو كم سيدفع لك ولها؟ أو الفستان؟ أو الحفلة؟ أو أو أو ... بل تريد لها حياة سعيدة وتستمر أمد الدهر .. فلماذا هذا التخبط في الطلبات وتحكيم الرأي؟ فلو كانت تلك العادات التي يتكلمون عليها فيجب دفنها بأيدينا لأنها تدمر مجتمعاً لا تصلحه ..
وأنت ماذا تريد من الفتاة؟ غير أنها تصونك وتحبك وتهتم فيك وتتمنى لك الرضا ترضى .. إليس هذا ما تريده!
وسأسرد لك شروط الاختيار التي وضعها الله ورسوله كأهم وأول المبادئ لخطبة فتاة ما .. من إحدى المواقع
لكي تتحقق المودة والرحمة بين الزوجين لابد أن يقوم الزواج على حسن الاختيار ومن معايير حسن الاختيار في الإسلام ما يلي:
1- الاختيار على أساس الدين: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : « تـُـنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فأظفر بذات الدين تربت يداك » [متفق عليه]
(( تلاحظ أن الرسول وضع الدين أهم وأول الاختيار للفتاة وكذلك للرجل حين الموافقة عليه أو عليها ولم يقل على حسب كل واحد وعاداته وتقاليده! ))
كما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أولياء المخطوبة إلى أن يبحثوا عن الزوج صاحب الدين والخلق الكريم، فقال : « إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض » [الترمذي]
2- الاختيار على أساس الأصل والشرف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس » [ابن ماجه]
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « إياكم وخضراء الدمن » قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال : « المرأة الحسنة في المنبت السوء » [رواه الدارقطني ، وقال الألباني ضعيف جدا - السلسلة الضعيفة - 14]
3- تفضيل ذوات الإبكار: حث الإسلام على اختيار المرأة البكر. قال : « عليكم بالإبكار، فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأقل خبا (مكرا وخديعة) وأرضى باليسير » [ابن ماجه]
4- تفضيل المرأة الولود: قال : « تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم » [أبو داود]
5- النظر إلى المخطوبة: حث الإسلام على النظر إلى المرأة التي سوف يخطبها، ليتعرف على جمالها، فيقدم على الزواج منها، فعن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له رسول الله : « أنظرت إليها ؟» قال: لا، قال : « انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » [الترمذي]
فهذا سيضمن لك كما قالوا علمائنا وشيوخنا " ليلة هانئة وعيشة راضية "
ولا يغرنك لا جمال ولا رقة ولا حتى في بعض الأحيان النسب ( أي هذه من عيلة كذا فبالتالي أكيد حاجة محصلتش! ) فالأهم من هذا وذاك الدين والسؤال عنها ملياً .. فالجمال لا يدوم والنسب يتغير بين لحظة والثانية ولكن الدين يبقى أمد الدهر لا يتغير في نفس البني آدم ..
أخي الفاضل .. وأخواني وأخواتي أجمع ،،
تعال معي قليلاً أستعرض معك صورةً وأحكم بنفسك بمصداقية.. وتحكي ما قيل آنفاً وتختصره أيضاً ..
بالله عليك ... أهذه إمرأة آسيوية!! أم أن مظهرها يوحي لكـ بأنها خليجية مئة بالمئة!
فأمر طبيعي أن المرأة تتطبع على رجلها وزوجها .. ولابد من ذلك أيضاً .. فالمرأة صاحبة الدين والأخلاق تعلم جيداً أنها لابد عليها أن تحاكي زوجها ولا تلبس إلا ما يعجب زوجها لا يعجب ذاتها كما في السابق قبل زواجها .. ولا تأكل إلا ما يحب زوجها ... هذا ما نتعلمه من ديننا وما ينبغي أن تكون عليه المرأة .!
أأسف للإطالة ،
الصحفية










رد مع اقتباس