نفوق السلاحف لغز في الرمس
عدنان عكاشة/ الخليج:
أثار نفوق كمية من السلاحف البحرية، وهي من الحيوانات المهددة بالانقراض عالمياً، على ساحل مدينة الرمس في رأس الخيمة، خلال الأيام الماضية، حيرة الصيادين والنواخذة وقلق عشاق البيئة البحرية.
وأكد عدد من الأهالي في الرمس نفوق مجموعة من السلاحف البحرية في ظروف غامضة على مدار الأيام القليلة الماضية، ما شكل لغزاً محيراً، في ظل غياب أسباب وعوامل موتها.
وأشاروا إلى تكرار حالات ومشاهد نفوق السلاحف البحرية في بعض سواحل الإمارة خلال مراحل متفاوتة في السنوات الماضية، من دون معرفة الأسباب الحقيقية لذلك.
وطالب المهتمون بالشؤون البحرية المؤسسات والجهات البيئية والعلمية المختصة في القطاعين الحكومي والخاص بدراسة الظاهرة في أسرع وقت، وبحث بيئة تلك السلاحف والظروف المحيطة بها، وصولاً إلى وقف النزيف الحالي، لحماية البيئة البحرية والحفاظ على الثروات المائية والطبيعية ووقف استنزافها.
وأشار فهد عبدالله، وهو من هواة التصوير الفوتوغرافي للمشاهد الطبيعية، إلى أنه صدم بصور السلاحف النافقة على رمال شواطئ الرمس، ما يشكل إهداراً لثرواتنا البحرية. ولفت إلى أنه عاين إحدى السلاحف النافقة وهي مقطوعة الرأس، ما فسره بتعرضها لضربة حادة من مراوح أو محركات إحدى سفن الصيد أو السفن التجارية العابرة، ما أدى إلى قطع رأسها.
وأوضح أحمد جمعة، من أبناء الرمس، أن السلاحف النافقة ذات أحجام كبيرة، ما يعزز قناعته بأنها من أصناف نادرة، لافتاً إلى أنه اعتاد على مشاهدة سلاحف نافقة على ساحل المنطقة بصورة منتظمة خلال المرحلة الماضية، لكن الأسباب تبدو غامضة هذه المرة.
وذكر عدد من الصيادين أنهم شاهدوا 5 سلاحف عالقة في إحدى شباك الصيادين المستخدمة في الصيد البحري للأسماك، إذ تقع فيها عن طريق الخطأ لتصل الشاطئ منهكة بسبب عمليات جرها إلى الساحل.
وبين الدكتور سيف الغيص، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، أستاذ علوم الأحياء البحرية في جامعة الإمارات، أن السلاحف تعد من الزواحف، وتتنفس بواسطة الرئة، وليس لديها خياشيم تتنفس منها كالأسماك، وتحتاج بالتالي إلى الخروج إلى سطح البحر أو الشاطئ بمعدل مرة واحدة كل 20 دقيقة، بصورة تشبه قدرة الإنسان على البقاء داخل المياه. وأضاف: في المقابل يؤدي وقوعها فريسة في شباك الصيادين و”القراقير”، وهي أيضاً من وسائل الصيد الأكثر شيوعاً محلياً، وبقاؤها في جوفها داخل مياه البحر لمدة طويلة، تفوق قدرتها على التحمل، إلى اختناقها داخل المياه ونفوقها، بسبب عدم قدرتها على الخروج إلى سطح البحر والتنفس، فيما تستطيع البقاء في المياه مدة تفوق الساعة خلال الفترات التي تقلل فيها تلك الزواحف عملية “الأيض”، وهي استغلال الطاقة أو حرقها في الجسم.
وأشار إلى أن القانون الاتحادي لحماية الثروات المائية في الدولة، رقم 23 لسنة ،1999 يؤكد حماية السلاحف والحفاظ على المواقع التي تستخدمها لوضع بيضها.





رد مع اقتباس