[imgr]http://img101.herosh.com/2009/10/03/267972886.jpg[/imgr]في أمسية تحت عنوان «رؤيتي في الإخراج» احتضنها مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة، تحدث الفنان المسرحي الإماراتي محمد العامري عن تجربته المسرحية والإخراجية أمام نخبة من المثقفين والإعلاميين غصت بهم قاعة الفنان الراحل جمعة الفيروز. وفي المستهل، رحب أحمد العسم رئيس فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة بالمثقفين وأصحاب الفكر والإبداع للاستفادة من خبراتهم، موضحاً بأن الجلسات الثقافية تثري المثقفين والمهتمين بتبادل الخبرات، التي يراكمها الكتّاب الإماراتيون في مختلف توجهاتهم الإبداعية .

وأشار الدكتور هيثم يحيى الخواجة في تقديمه للأمسية إلى أن محمد العامري أدرك في إخراجه عدداً من المسرحيات بأن الزمن الكرونولوجي الآلي ليس هدف المخرج، وأن من الضروري تحرير الزمان والمكان من إيقاعهما التقليدي لكي يغدو إطاراً يسبح فيها الفعل المسرحي. وأضاف قائلاً:إن من مهام المخرج الرئيسية الحفر عميقاً في ذاكرة الممثل، وقد اهتم العامري بالمتعة البصرية باعتبار أن الشكل مرآة الحدث.

واستعرض محمد العامري مسار ومحطات تجربته المسرحية التي قال إنها تميزت بالقلق والبحث عن الذات، مشيراً إلى انه وجد ضالته بالمسرح الذي يلائم إطلاق الخيال وتفريغ الطاقة حيث كان المسرح يمتعه ويشده إليه، وكان يجلس الساعات يرسم ويكتب ويطلق خياله ويفرغ طاقاته الكامنة، ليستفيد منها في أعماله. وأكد العامري انه استقى إبداعه الإخراجي من خلال خبرات من سبقوه في التأليف والإخراج مشيداً بتجاربهم التي تمثل مرحلة من مراحل تطور المسرح الإماراتي .

وأوضح انه اعتمد على إيمانه بضرورة تقديم الجديد والمبهر الأمر الذي دفعه إلى تجاوز المسرح التقليدي، والبحث عن أسلوب إخراجي مختلف، رغم عدم انتمائه إلى مذهب إخراجي معين يتقيد بشروطه، موضحاً بأن همه كان النهوض بالمتعة البصرية في العرض، لذا كان يهتم بقراءة الفن التشكيلي ومشاهدة الصور وأدمن على مشاهدة متحف الفنون ورؤية الأفلام السينمائية، والبحث في التراث والاستماع إلى الموسيقى الشعبية .

وأوضح أنه وظف السينما في أعماله المسرحية التي أخرجها، كما استفاد من الموروث الشعبي في البحث عن حالات إنسانية طقسية مثيرة، موضحاً انه يحاول في معظم أعماله التمرد على القاعدة ليبهر الجمهور .وتحدث العامري من خلال الوقوف على رؤيته الإخراجية عن أهمية فهم المصطلح وعن فشله أكثر من مرة في الابتعاث لدراسة الإخراج.

وعن تمرده وافتتاحه دكاناً وعمله في الصيد، وأكد على أهمية المشاعر القوة الخفية- التي تدفع الإنسان إلى تحقيق الطموح والإنجاز.كما توقف عند أستاذه عبدالله المناعي الذي علمه التمثيل و الإخراج و التأليف، وعند مسرحية (الشهادة) التي عرضت بإشراف المناعي و أوضح أنه أول من عمل في الإضاءة هذا الفن المهم في المسرح، واختتم بمقولة أساسية في الإبداع مفادها إن الإنسان هو المسؤول عن تطور الفن و الدعم يأتي تالياً).
يذكر بأن قاعة جمعة الفيروز غصت بالفنانين و المبدعين وقد دار نقاش معمق مع العامري حول الإخراج شارك فيه عبدا لله سالم بن يعقوب رئيس مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة السابق ، والكاتب السينمائي أحمد سالمين،والفنانة مريم الشحي رئيسة مفوضية رأس الخيمة والكاتب المسرحي سعيد إسماعيل، والمخرج السينمائي وليد الشحي، والشاعر الفنان أحمد العسم، والمخرج السينمائي عبدا لله حسن ومحمد حسن ، والفنان التشكيلي ناصر أبو عفراء،والإعلامي سالم محمد والأستاذ محمد بن جمعة، وغيرهم ومن خلال هذا الحوار أعلن العامري عن استعداده للتعاون مع السينمائيين في أعماله وأعمالهم كما أشاد بتجربة السينمائيين في رأس الخيمة.

رأس الخيمة ـ «البيان»