![]()
يحتفل الالمان بمرور 20 عاماً على سقوط جدار برلين، وهي اللحظة التاريخية التي شهدها عام 1989 والتي خلّدت - بُعيد إنهيار ما يُعرف بـ "الستار الحديدي" - عملية إعادة التوحيد السلمي بين شطري ألمانيا الشرقي والغربي.
وقد إحتفلت ألمانيا رسمياً، السبت، بـ "يوم الوحدة"، الذي يعد مناسبة وطنية تقام كل عام، ويحتشد خلالها مئات الآلاف من الأشخاص قُبالة بوابة براندنبورغ الشهيرة في العاصمة الألمانية برلين. وستبلغ الإحتفالات، التي تقام على هامش "مهرجان الحرية" المقام في برلين، أوجها في 9 نوفمبر، وهو التاريخ الفعلي لسقوط الجدار. وستضم قائمة ضيوف الحفل كل من ميخائيل غورباتشوف، والحائز على جائزة نوبل للسلام كوفي أنان، الى جانب هانس ديتريش غينشر، الذي كان وزير خارجية ألمانيا خلال فترة إعادة التوحيد.
يمثل عام 2009 سبباً آخراً للإحتفال في ألمانيا؛ إذ يُحتفل أيضاً بمرور 60 عام على ولادة جمهورية ألمانيا الفيدرالية والتي يعود تأسيسها الى شهر مايو من عام 1949. ولم يقتصر إحياء ذكرى هاتين المناسبتين على ألمانيا فحسب؛ إذ أقامت القنصلية الألمانية العامة في دبي مساء أمس، حفلاً بهذه المناسبة، دعت إليه العديد من المواطنين الألمان المقيمين على أرض الدولة، الى جانب عدد من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
و قال يوهان-أدولف كوهاوس، القنصل الألماني العام في دبي: "تعد هذه المناسبة عزيزة جداً على قلب الشعب الألماني، والتي يُحتفل فيها بمرور 20 عاماً على سقوط جدار برلين، وبالذكرى الـ 60 على تأسيس الجمهورية الفيدرالية. يسرنا جداً رؤية إنضمام العديد من مواطني دولة الإمارات الى الإحتفالات المقامة بهذه المناسبة، والتي إن دلت على شئ فإنها تدل على الصداقة المتنامية التي تجمع بين الشعبين الألماني والإماراتي".
وتستمر الإحتفالات بهذه المناسبة في جميع أنحاء ألمانيا وعلى مدار العام، بدءاً من مدينة هامبورغ الواقعة في أقصى الشمال وإنتهاءاً بمدينة ميونخ الكائنة في جنوب ولاية بافاريا. تقول أنتيه رودينغ، المديرة الإقليمية لدول الخليج للمكتب الوطني الألماني للسياحة في دبي: "يمثل عام 2009 أنسب الأوقات للسفر الى ألمانيا، وقد لاحظنا بأن هناك إقبالاً مستمراً من مواطني دولة الإمارات على زيارة البلد. وبالإضافة الى عوامل الجذب التي يتيحها بلدنا، سيكون أيضاً بمقدور زائري ألمانيا هذا العام الإستمتاع بتشكيلة متنوعة من الأحداث الخاصة والتي ستحيي ذكرى سقوط جدار برلين وذكرى تأسيس الجمهورية الفيدرالية. سيكون الدخول الى أغلب هذه الإحتفالات مجاناً، وستغطّي فعالياتها كل شئ، تقريباً، بدءاً بإقامة المحاضرات التعليمية والندوات النقاشية العامة، ومروراً بتنظيم رحلات سياحية الى أبرز معالم المدينة وجولات سير على الأقدام على طول المنطقة الملاصقة للجدار، الى جانب تنظيم زيارات الى المتاحف والمعارض الفنية، وإقامة عروض مسرحية وحفلات موسيقية".
وتضيف: "مهما تفاوتت فئاتهم العمرية أو إختلفت أذواقهم أو ميزانياتهم، سنقوم بتنظيم فعاليات تُرضي جميع الأذواق، ونحن نتطلع قُدماً للترحيب بصانعي العطلات الذين سيشاركوننا إحتفالاتنا بهذه المناسبة".
وفي الوقت الذي يقوم فيه المغتربون الألمان بإحياء ذكرى "يوم التوحيد" في دبي، تتأهب العاصمة برلين لإستضافة أحد أضخم الإحتفالات التي تقام في تاريخها. وستتضمن أبرز هذه الفعاليات إقامة إستعراض الدومينو الكرنفالي الذي يرمز الى سقوط الجدار الشهير، وينظم على هامش "مهرجان الحرية" الضخم المقام في المنطقة المتمركزة حول بوابة براندنبورغ. وقد قام الآلاف من صغار السن بتصميم أحجار الدومينو بمقاسات أكبر من المعتادة والتي ستؤلف بدءاً من 7 نوفمبر، إستعراضاً يمتد على مسافة كيلومترين في المنطقة التي كان يشقّها جدار برلين، والواقعة بين مبنى البرلمان الألماني (رايخستاغ) وبوابة براندبورغ وحي بوتسدامر بلاتس. وفي عشية الـ 9 من نوفمبر، ستتساقط أحجار الدومينو تتابعياً بمساعدة كبار الفنانين والسياسيين والشخصيات الممثلة عن المجتمع الثقافي. كما سيتضمن "مهرجان الحرية" إقامة حفل موسيقي في الهواء الطلق، بمشاركة أوركسترا ولاية برلين، وقد تم لهذا الغرض بناء مسرح ضخم في أرجاء مختلفة من المدينة، في حين سيُستعان على سرد واقعة إعادة توحيد ألمانيا بدمى متحركة عملاقة الحجم.
ومنذ توحيدها في عام 1989، تتألف ألمانيا من 16 ولاية، وتتربع على أرض تبلغ مساحتها 357,021 كم2؛ تبدأ من بحر البلطيق في الشمال الشرقي وتنتهي بجبال الألب في الجنوب. يجتاز البلاد بعض أشهر الأنهار في قارة أوروبا، كما تشتهر بمناظرها الخلابة التي تحبس الأنفاس والتي حازت أغلبها على تقدير مركز الآثار العالمية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو). ومنذ عام 1990، شهدت العاصمة برلين تحولات جعلتها واحدة من أكثر المراكز الحيوية للفنون المعاصرة في أوروبا، إذ يتخذ 175 متحفاً ومعرضاً للفنون، و30 مسرحاً، و8 قاعات لسمفونية الأوكسترا و3 دور أوبرا، من هذه المدينة مقرات لها.





رد مع اقتباس