النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المركز الثقافي الاعلامي للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان يناقش مشكلة المخطوطات العربية

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    14 - 3 - 2009
    المشاركات
    878
    معدل تقييم المستوى
    68

    المركز الثقافي الاعلامي للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان يناقش مشكلة المخطوطات العربية

    المركز الثقافي الاعلامي للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان يناقش مشكلة المخطوطات العربية


    تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة نظم المركز الثقافي الإعلامي لسموه محاضرة بعنوان "المخطوطات العربية .. نُور الأمس .. ظُلْمة اليوم"، ألقاها الأستاذ بابَ ولد هارون ولد الشيخ سيديَّ، مدير مكتبة هارون ولد الشيخ سيديَّ للمخطوطات وذلك مساء أمس الأربعاء في مقر المركز بالبطين.بحضور عدد من الدبلوماسيين والملحق الثقافي الموريتاني وحشد من الاعلاميين والمهتمين وباحثي المركز وجمع من ابناء الجالية الموريتانية .



    قبل بدا المحاضرة شدد الباحث الاعلامي الاستاذ عمار السنجري على اهمية المخطوطات ، وحذر من خطر ضياعها وتلفها ، ودعى الى الاستفادة من نورها في كافة مناحي الثقافة والعلم .
    ثم بدء الأستاذ بابَ ولد هارون ولد الشيخ سيديَّ، محاضرته مثمنا حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة على الثقافة العربية والإسلامية وعلى التراث العربي. كما اشاد بجهود سموه في مجال صيانة التراث وتحقيقه، مشيرا الى انها جهود شملت تحقيق ونشر عدد من نفائس الكتب منها "أوجز المسالك إلى موطأ مالك للإمام محمد زكريا الكاندهلوي المدني المتوفى سنة 1402 هـ ؛ وكتاب "بذل المجهود في حل سنن أبي داوود"؛ وكتاب "موطأ الإمام مالك" برواية محمد بن الحسن الشيباني المتوفى عام 179 هـ ؛ والجامع الصحيح للإمام محمد بن إسماعيل البخاري. كما ثمن دور المؤسسات والصروح الثقافية التي يرأسها سموه والتي أثرت الأعمال التراثية والثقافية على غرار المركز الثقافي الإعلامي .



    وتطرق المحاضر إلى مكانة المخطوطات العربية الإسلامية في تراثنا وتطور الاهتمام بها وأهمية المخطوطات ودورها في نهضة الأمة في الماضي، مشددا على أن تراث الأمم يُجسِّد جذورَها، ودعائم رقيّها وملامحَ شخصيتها ، فبإحيائه تحيى هذه الجذور، وبإهماله تموت أو تذوِي فيحل التخلف في هذه الأمم؛ وباحترامه يتجلَّى احترامها لنفسها، وبتبخيسه يتهيَّأ انحطاطُها ومَسخُها.
    وأضاف أن إسهام العرب في المعارف الإنسانية شكل منذ فجر الدولة الإسلامية، حلقة مشرقة مضيئة براقة، فاقوا بها الأمم الأخرى لغزارة إنتاجهم المخطوط، وشغفهم بالعلم والمعرفة، وحرصهم على اقتناء الكتب، فتركوا من المعارف والعلوم والفنون التي لا تقدر بثمن لقيمتها التراثية والعلمية والحضارية الحافظة لذاكرتهم وتاريخهم - ما يدعو إلى الدهشة والانبهار.



    وأشار الأستاذ بابَ ولد هارون إلى أن عدد المخطوطات العربية يقدر اليوم، بالرغم من عوادي الزمن من حروب وثورات ونهب وإتلاف وتلف وسرقات وسلب استعماري، بحوالي ثلاثة ملايين مخطوط مبعثرة في شتي أصقاع العالم، داعيا العرب إلى إيلاء هذا التراث الثمين العناية اللازمة لانتشاله من الضياع وبعث الروح فيه مما يمكن أن ينفعنا منه في مسيرتنا التنموية وتخليصه من الأخطار المحدقة بهذه الكنوز التراثية.



    وشدد المحاضر على ان واجب الحفاظ على تراثنا العربي الإسلامي المخطوط أمانة في عنق الحكومات العربية والإسلامية والهيئات المختصة، إضافة إلى كل الخيرين، مؤكدا انها لا تؤدى إلا بمواصلة جرده وتصنيفه وتحقيقه ونشره واسترجاع المهجر والمنهوب منه، بالموازاة مع تأمين حفظه وصيانته وترميمه.
    وأكد أن هذا التراث الخلاق هو ثمرة ما يربو على ألف عام من العطاء والتواصل المتنوعين مع منابع حضارات الأمم الأخرى تأثرا بسابقيه ومعاصريه وتأثيرا في معاصريه ولاحقيه، خاصة في الأوروبيين الذين نهلوا من معينه وأسسوا على احتكاكهم به الكثيرَ من مرتكزات نهضتهم الفكرية والعلمية، فعدنا نقتبس منهم بعد أن كنا يوما من الأيام نموذجهم المحتَذَى، فسبحان مقلب الأمور ( وتلك الأيام نداولها بين الناس).



    وأضاف أنه قد ضاع الكثير من الأصول والمؤلفات الأساسية، و لم يبق منها إلا القليل فغدا التراث العربي الإسلامي في مجمله، مجهولاً لعزوفنا عنه، وعدم الاعتراف بدوره الحيوي في المشاركة الفعالة في صياغة تاريخ الإنسانية. إلا أن هذه الملاحظة لا تقلل من شأن بعض الجهود المبذولة هنا وهناك من طرف أفراد ومؤسسات للتعريف بهذه الذخائر وفهرستها ونشرها وصيانتها، غير أن هذا السعي يبقى دون المستوى المنشود إذا ما قيس بحجم التحديات والمتطلبات.



    ثم عرج الأستاذ بابَ ولد هارون على مكتبات المخطوطات الموريتانية باعتبارها نموذجا لهذا لتطور، حيث تعد الجمهورية الإسلامية الموريتانية إحدى الحاضنات التي يُشارُ إليها بالبَنان في مجال الثقافة العربية الإسلامية وكنوزها التراثية متمثلة في المكتبات الأهلية للمخطوطات وما تحويه من مصنفات ونوادر يجهل عنها الأخوة، في المشرق العربي الكثيرَ.وقال ان مكتبات المخطوطات الموريتانية تشكلت من مشارب مختلفة باستيراد كل ما تيسر استجلابه منها سواء عن طريق الحج والرحلات الخاصة أو الاقتناء من تجار القوافل أو نَسخ المجلدات، إضافة إلى شرحها ونظمها والتعليق عليها بالحواشي المختلفة التي أغنتها وبيّنت مشكلها وعويصها واستدركت كثيرا مما فاتها، بل انبرى الشناقطة (الموريتانيون) للتأليف والتأصيل فخلَّفوا لنا ثروة هائلة من التراث.



    وتحدث المحاضر عن مكتبة جده الرابع، الشيخ سيديّ الكبير الذي يعتبر مجدد القرن الثالث عشر في موريتانيا ومحيي السنة وعقيدة السلف الصالح فيها، وأضاف لها العديد من مقتنياته من المطبوعات الحجرية وبواكر المطبوعات الأخرى التي أتيحت في عصره.
    ثم تناول الآفاق المستقبلية لمكتبات المخطوطات الموريتانية مشيرا الى عدة تحديات ابرزها الكوارث وعزوف النخب عن المعارف الأصلية التي شكلت هذه الذخائر تاريخيا دعائمَها التربوية، وتحولَها إلى الأنساق الحديثة المستمدة من الثقافة الغربية، دون أن تجد طريقا للمزاوجة بين أصالة وحداثة هذين الرافدين الضروريين معا للأمة في اعتزازها بماضيها واستلهامها منه مقومات نهضتها ورقيها على طريقة تنسجم وشخصيتَها وخصوصياتها.



    وفي ختام المحاضرة قدم الأستاذ بابَ ولد هارون عرضا بالشرائح والصور لعدد من المخطوطات كما عرض فيلما مصورا حول مكتبة هارون ولد الشيخ سيديَّ للمخطوطات
    التعديل الأخير تم بواسطة RAKBOY783 ; 26 - 10 - 2009 الساعة 07:20 AM

المواضيع المتشابهه

  1. [صورة نادرة] سيارة مصنوعه خصيصا للشيخ سلطان بن راشد ال نهيان( صور )
    بواسطة bo7mo0od في المنتدى مجلس السيارات والدراجات
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2 - 11 - 2009, 04:45 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •