أدركت سر السعادة وجمالها وحلاوتها!
هي ليست بالمال!
وليست بالغني وليست بالجاه والمنصب !
هي ليست بالضحك او اللعب او الترحال والسفر!
السعادة التي ابحث عنها انا وانت واولئك وكل من يطمع بالسعادة الحقيقة التي لاتتغير او تزول مع الايام والسنين
هي معاك وبداخلك وفي انفاسك
السعادة الحقيقة هي ان تكون مع الله
سعادتك التامل في عظمة الخالق
هي في لحظات تامل تقربك من الله سبحانه وتعالي

قال تعالى:
"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون"
لاشك ان الدولة فيما توفره لابناءها من مسكن وتعليم وصحه وغيرها عامل هام في سعادة الدنيا وهذا الشي يوجب عليما شكر الله عز وجل لهذه النعمه.
فسعة البيت من سعادة المسلم ، كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد (15409) عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ : الْجَارُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ ) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3029) .

وروى الحاكم وأبو نعيم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء . وأربع من الشقاء : المرأة السوء ، والجار السوء ، والمركب السوء ، والمسكن الضيق ) والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (887) .
والمراد أن هذا من سعادة الدنيا ، لا سعادة الدين ، والسعادة مطلقة ومقيدة ، فالسعادة المطلقة هي السعادة في الدارين ، الدنيا والآخرة ، والسعادة المقيدة تكون حسب ما قيدت به .
فمن رزق الصلاح في الأشياء المذكورة طاب عيشه ، وسعد ببقائه ، لأن هذه الأمور مما يريح الأبدان والقلوب ، ويجعل الحياة مريحة أكثر .
والمراد بالشقاوة هنا : التعب ، كما في قوله تعالى : (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) طه/117 . أي : فتتعب .
ومن ابتلي بالمرأة السوء ، والمسكن السوء ، والمركب السوء تعب في أكثر أوقاته ، فإن ضيق الدار يضيق الصدر ، ويجلب الهم ، ويشغل البال .
ويشرع للإنسان أن يسأل ربه السعة في المسكن ، لما روى الترمذي (3500) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دعا في ليلة وقال : (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1265) .
نسأل الله تعالى أن يرزقنا السعادة في الدارين .