الحمد لله رب العالمين
لله ما أخذ ولله ما أعطى
إنا لله وإنا إليه راجعون
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا ناصر لمحزونون
من نفقده اليوم عزيز علينا ، شاب في ريعان شبابه ، اختاره رب العزة إلى جواره حب فيه ، فلا اعتراض على قضائه ، فما شهدنا على فقيدنا إلا حب الله ورسوله ، أخ فاضل تربى على طاعة الله ونشأ على الإيمان وتعلق بدعوة الله فكانت رسالته وعنوانه.
فإلى جنة الخالد يا ناصر الخير والجود والأخلاق مع النبيين والصديقين والشهداء.
لقد عشت مع الشهيد ناصر في شبابه ولم أرى في حياتي مثل أخلاقه، فكيف لي أن أصف أخلاقك أيها الحبيب الذي غادر الدنيا إلى الآخرة ، فلا عزاء لنا إلا أنه سيلقى الله تعالى، فهل أتحدث عن سماحتك التي لا توصف؟ فمن ذا بمثل مسامحتك؟ لا تعرف الحقد ولا الحسد رحمك الله ولا تحمل في قلبك مثقال ذرة لأحد؟ عشت محب للجميع ومسامحا لكل من أخطأ في حقك؟
أخي ناصر يا صاحب السخاء يا صاحب اليد الممدودة يا من لا ترد سائل يسألك كم مرت علمتني فيها العطاء لقد كنت تقول لي دائما أعطي ما عندك واحتسب الأجر فإن كان صادق أو كاذبا فأمره إلى الله.
والله الذي لا إله إلا هو لقد فقدنا عزيزا ندر أن نجد مثله في هذا الزمان أسألوا أصحابه هل رأوا مثله في التواضع أو الإنسانية، هل رأى أحد مثله يعامل الناس بوجه واحد، شخص لا يعرف الكذب ولا الغش ولا الخداع ولا النفاق، الله أكبر من ذا اجتمعت فيه هذه الخصال فالله وليك يا شهيد.
أسأل الله أن يرحم فقيدنا ويعلى شأنه في دار الآخرة وأن يجمعنا به في مستقر رحمته ، وأن يلهم والديه وزوجته وأبنائه وإخوانه وجميع أهله الصبر
وأن يحتسبوه عند الله عز وجل فهو ولي الصابرين.
وأطلب منكم أيها الأخوة والأخوات أن تدعوا لفقيدنا بالرحمة والمغفرة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كتبه: بوخالد.





