[align=center]مآثر من حياة الشهيد "ناصر توي"
فقيد الرمس
نشأ رحمه الله تعالى على الطاعة منذ صغره فقد التزم بالدين والهداية مع بداية مرحلته الثانوية وقد كان قبل التزامه مستقيماً بفضل الله تعالى ، وكان قبل تدينه محبوباً من الجميع فقد كان أصحابه يحبونه ويحترمونه لأنه صادق معهم ، ولما التزم كان محباً للعلم مولعاً بالقراءة وكان حريصاً على شراء الكتب وفي كل المجالات وإذا دخلت مكتبته المنزلية تجد ضالتك من المراجع والكتب القيمة والنادرة وذلك لأنه كان يسعى دائماً إلى اقتناء ما في معارض الكتاب من كتب ، وكان رحمه الله شديد الحب لسماع الأشرطة الدينية شديد الاقتناء لها.
أما شبابه فقد قضى سنوات يتربى في حجر الدعوة إلى الله ، حتى صار من المحبين لدين الله ، المدافعين عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، الحاملين لواء هذه الأمة ، جعل على عاتقه النصيحة لله ، لا راغبا في الرياء والسمعة وإنما راغباً في هداية الآخرين ، فقد كان يرحمه الله ينصح كل من يلاقي بسجيته وفطرته المعروفة فتراه مقبولاً من كل الناس ، يتقبلون منه النصيحة لأنهم يعرفون إخلاصه لله ويعرفون أنه يريد الخير لهم ، فكم الذين اهتدوا علي يديه بفضل حرصه على هدايتهم ، فتراه يهدي الكتيب الإسلامي النافع وتراه ينسخ ويوزع الشريط الإسلامي وبلا حدود ولا يخاف في الله لومة لائم.
شهيدنا طيب الله ثراه يألفه الجميع لأنه خفيف الظل تراه متواضعاً للجميع ، يؤنس من يجالسه بحديثه الشيق وأسلوبه الطيب في الكلام ، لا يمكن أن تمل معه في سفر أو حضر فما دمت معه فإنك تتجاذب معه أطراف الحديث إذ أنه يحترم المتحدث فهو مستمع جيد ومناقش فذ وصاحب أخبار وأسفار ، لقد كان يحب السفر ويعشقه عشقاً لا يكل ولا يمل في السفر ، كل من يعرفه يحب أن يسافر معه لأنه طويل البال ، ولأنه يقوم على خدمة الآخرين ، ويتفاعل معهم فإذا اقترحوا عليه مكاناً كان أول المبادرين إلى السفر والترحال ، وكان يجوب المكان الذي يكون فيه يكتشف آسراره وخباياه وآثاره ، وكان الدليل في كل سفر يعرف الطرق الغريبة المختفية حتى لو كانت في الجبال.
وكان غفر الله له وأسكنه فسيح جناته ثابتاً على مبدئه ، مقتنع بدربه ، لم يحد في سلوكه ، ولم يغير قيمه في يوم من الأيام ، جريء في طرح الأفكار ، يهوى القمم ، ويتعالى عن الدنايا ، فليت شعري أين لنا بمثلك صاحب وقريب ، وليت شعري فكيف يأتينا الفرح وأنت عنا بعيد.
[align=center]كتبه من الغربة: بو خالد [/align][/align]





