لا يختلف اثنان على القدرات الفنية التي يتمتع بها لاعب الأهلي وقائده سالم خميس، ولكن كان تراجع مستواه سببا في أن يحجب عن التشكيلة الأساسية للفرسان هذا الموسم، وبات رقما احتياطيا بعد أن كان الرقم الأصعب بين «الفرسان».


ورغم أن صفوف الفريق تعج بمجموعة من النجوم القادرة على تعويض غياب سالم ، إلا أن الحقيقة كشفت عن نفسها بأن اللاعب له منزلة في قلوب الأهلاوية سواء كان أساسيا أم احتياطيا. لعل سببها بقايا صور الإبداع الجميل لـ «الفتى الأسمر» في السنين الماضية.


إلا أنه غلف تلك القلوب بحزن يمسحه تألق رفاقه، وتحديدا خليفته في الناحية اليمنى إسماعيل الحمادي، ولكن يبقى في تلك العقول سؤال .. أين سالم خميس؟. وربما يسأل سالم نفسه، أين أنا؟، لكن يبقى هو الوحيد الذي يملك إجابة عن السؤال. ولأنه كذلك، توجه إليه «البيان الرياضي» واستفسر منه بلسان محبيه، أين أنت؟.


فكان الحوار التالي:


* أين سالم خميس؟


ـ مازال موجوداً


* لكني أسأل عن «النجم» الذي تغنت باسمه الجماهير في وقت كان فيه متألقا؟


ـ (يبتسم) خجلا .. أي لاعب يمر بمثل الظروف التي مررت بها مطلع الموسم والمتمثلة بالتعرض للإصابة، ثم أخذت وقتا طويلا للعلاج والشفاء منها كان سببا رئيسيا في تراجع مستواي.


* .. وألم يكن للارتقاء الفني الذي حدث للفريق حافز لترتقي بأدائك ؟


ـ بالتأكيد إنني أتطلع للعودة إلى مستواي الطبيعي وأنتظر الفرصة لذلك.


* أخذتها في بعض المباريات..


ـ صحيح، لكن كان مستواي الفني متراجعا


* هل من شيء يشغلك خارج الملعب يؤثر على أدائك داخله؟


ـ لا شيء يشغلني، وكما أسلفت أي لاعب يمر بمثل هذه الظروف.


* لكنها طالت يا سالم..


ـ البركة في الشباب، فهم يؤدون الواجب على أكمل وجه، وأنا سعيد جدا بما يقدمه فيصل وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي من مستويات فنية متميزة بالإضافة إلى باقي إخواني اللاعبين.


* لكن جماهير فريقك ستكون أكثر سعادة بعودة «غزالها الأسمر» لإبداعاته السابقة..


ـ أعلم أن عودتي إلى مستواي الذي تنتظره الجماهير بيدي أنا، وبدأت أتحسن عن الفترة السابقة.


* هل تأثرت نفسيا من الجلوس على مقعد الاحتياط؟


ـ بالتأكيد أنني لا أحب الجلوس على مقعد البدلاء، لكن الأمر لم يؤثر نفسيا عليّ، وسأبقى أنتظر الفرصة لأستثمرها جيدا.


المستقبل


* هل يمكن القول إن الأهلي (أمّن) نفسه لسنوات قادمة باللاعبين الشباب كأحمد وإسماعيل، ناهيك عن أن أعمار لاعبي الخبرة ليست كبيرة أيضا مثلك أو فيصل أو علي عباس؟


ـ المجموعة الشابة كأحمد خليل وإسماعيل الحمادي وعبيد خليفة ويوسف جابر وإدريس ومحمد فوزي وغيرهم قادرة على العطاء لعشر سنوات قادمة، ولعلنا رأينا أحمد خليل والحمادي كم هما مؤثران حاليا في الفريق، ومع اكتسابهما الخبرة سيشكلان قوة ضاربة لا غنى عنها.


* إذن الأهلي أمن نفسه بهؤلاء «الشباب»؟


ـ أعتقد أن السياسة المتبعة حاليا من قبل مجلس الإدارة ذكية وسليمة في تدعيم صفوف الفريق ببعض اللاعبين، ودمج الخبرة والشباب في فريق واحد، وبالتالي تساعد هذه السياسة على الاستمرارية والمواصلة.


شعور بالمسؤولية


* تعليلك للارتقاء الفني للفريق بعد بدايته المتعثرة مطلع الموسم؟


ـ الأمر يرجع لشعور اللاعبين بالمسؤولية وأن النتائج التي تحققت في بداية الموسم لا تناسب حجم وسمعة فريق الأهلي، وبالتالي كانت مراجعة النفس حاضرة لدى اللاعبين، وكان ثمار ذلك تحقيق نتائج أكثر من رائعة لا سيما الفوز الأخير على متصدر الترتيب، وأتمنى أن يواصل الفريق تحقيق الانتصارات.


* هل كانت العلّة في المدرب يوسف الزواوي، لا سيما وان النتائج تحسنت بعد رحيله؟


ـ لا أبدا، يوسف الزواوي مدرب كبير، ولكن تأثرت نتائج الفريق في البداية لسوء الحظ وتراجع مستوى بعض اللاعبين المؤثرين حينها.


«الثالث»


* برأيك.. هل استفادت فرقنا من الأجنبي الثالث؟


ـ لا أظن أن الأجنبي الثالث أفاد الفرق، ولكن لابد من الإشارة إلى أن مستوى اللاعبين المواطنين ارتفع عما كان عليه في السابق.


* وبرأيك من الأقرب لنيل لقب الدوري؟


ـ اللقب محصور بين الأهلي، الشباب، الجزيرة والشعب.



منقول من جريدة البيان