القمة حصنت أمن "الخليجي" بقوة "تدخل سريع"
إقرار اتفاقية العملة الموحدة وإقامة الاتحاد الجمركي واعتماد المطوع أمينا عاما للمجلس
محمد الصباح: على إيران تلبية مطالب وكالة الطاقة الذرية والمجتمع الدولي / العطية: دعم مطلق للسعودية... ودعوة مجلس الأمن لإعلان قيام الدولة الفلسطينية
السعودية عكاز دول مجلس التعاون ولها رب يحميها... و"الخليجي" ولد ليبقى
كتب - شوقي محمود:
افتتح قادة دول مجلس التعاون الخليجي امس في ختام قمتهم الثلاثين عهدا جديدا من التعاون والتكامل السياسي والاقتصادي والتنموي والعسكري بين دول المجلس, اذ اتفق القادة على انشاء قوة ل¯ "التدخل السريع" لرد العدوان عن اي دولة خليجية, كما اقروا ادخال اتفاقية الاتحاد النقدي الخليجي حيز التنفيذ كمقدمة لانشاء مجلس النقد الخليجي الموحد واصدار العملة الخليجية الموحدة, مؤكدين ثقتهم بقدرة اقتصادات الدول الأعضاء على تجاوز تبعات الأزمة العالمية, كما وافقوا على اعتماد المرشح البحريني محمد المطوع امينا عاما للمجلس خلفاً للأمين الحالي القطري عبد الرحمن العطية, وذلك اعتبارا من العام 2011. (راجع ص¯ 4 -5 و 6)
فقد كشف العطية في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح بعد انتهاء القمة مساء امس ان القادة اقروا بالاجماع انشاء القوة "لرد العدوان عن اي دولة خليجية ولتطوير الستراتيجية الدفاعية المشتركة لدول المجلس على ان تشكل مع قوات "درع الجزيرة" كيانا مشتركا يدعم الامن والاستقرار في دول مجلس التعاون", قائلا ردا على سؤال حول امكانية اتخاذ خطوات عملية لدعم المملكة العربية السعودية واشراك قوة درع جزيرة في الدفاع عن اراضيها ان "المملكة هي عكاز مجلس التعاون وهي قادرة على حماية ارضها وسمائها وبحرها ولها رب يحميها".
من جهته, قال وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح "لا نقبل باي عمل عسكري ضد ايران وكل ما نطلبه في هذا المجال ان تلبي ايران ما هو متطلب منها والتعامل بايجابية مع مقررات مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحل قضية ملفها النووي بالطرق السلمية لان اي حرب او نزاع سنكون اول المتأثرين بها", مؤكدا وجود "رغبة حقيقة وجادة في الحوار مع طهران فيما يتعلق تحديدا بالملف النووي", واصفا الحوار مع الجمهورية الاسلامية ب¯ "الحوارالحرج" لتضمنه طرفي معادلة المخاوف والتمنيات".
واكد نجاح القمة في "ازالة كل العقبات التي تواجه قيام الاتحاد الجمركي الخليجي تمهيدا لخلق سوق خليجي موحد قادر على امتصاص الصدمات الاقتصادية والمالية الخليجية", ولفت الى اعتماد جملة من المشاريع التنموية والاقتصادية والبحثية والبيئية والصحية لما يخدم ويحقق طموحات الشعوب الخليجية".
وكان وزير المالية مصطفى الشمالي اعلن أن اتفاقية الاتحاد النقدي الخليجي "دخلت حيز التنفيذ", مضيفا أن "قادة دول المجلس كلفوا محافظي المصارف المركزية بوضع برنامج زمني لانشاء المصرف المركزي الخليجي واصدار العملة الموحدة وتداولها", معربا عن امله في انضمام الامارات وعمان الى الاتفاقية "في المستقبل القريب".
في غضون ذلك, اكد قادة دول المجلس في بيانهم الختامي للقمة وقوف دول المجلس مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام متسللون مسلحون لاراضيها وتضامنها التام مع المملكة ودعمها المطلق لحقها في الدفاع عن اراضيها وامن مواطنيها, معتبرا ان "أي مساس بأمن واستقرار السعودية هو مساس بأمن واستقرار دول المجلس كافة".
وعبر المجلس الاعلى للقادة عن الاسف "لعدم احراز الاتصالات مع ايران اي نتائج ايجابية بشأن انهاء احتلالها للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات", مطالبين طهران بالاستجابة الى مساعي الامارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية والالتزام بالمرتكزات الاساسية لاقامة علاقات حسن جوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
ودعا القادة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من اجل "الانهاء الفوري للاستيطان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر", معبرين عن تأييد القمة لقرار مجلس الجامعة العربية الخاص بعقد جلسة خاصة لمجلس الامن الدولي لاعلان قيام الدولة الفلسطينية على اراضيها المحتلة في عام 1967".