الشؤون القانونية في «الوطني» تطالب بزيادة موازنة «زايد للإسكان»
75 ألف مواطن يبحثون عن بيوت
عضو المجلس فاطمة المري تقدم مداخلة خلال مناقشة موازنة وزارة التربية والتعليم. تصوير: إريك أرازاس
المصدر: الامارات اليوم علاء فرغلي - أبوظبي الخميس, ديسمبر 24, 2009
أفاد تقرير للجنة الشؤون التشريعية والقانونية في المجلس الوطني الاتحادي، خلال مناقشة مشروع القانون الاتحادي بشأن ربط الموازنة العامة للاتحاد وموازنات الجهات الملحقة عن السنة المالية ،2010 بأنه من الملاحظ عدم وجود استراتيجية واضحة لحل مشكلة الإسكان داخل الدولة، إذ تمت الموافقة النهائية على نسبة ضئيلة جداً من الطلبات المقدمة لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، عام ،2009 بإجمالي 3000 طلب، فيما بلغ عدد الطلبات المقدمة للبرنامج حتى الآن 75 ألف طلب، وطالبت اللجنة بوضع خطة استراتيجية للإسكان، يراعى فيها التوفيق بين العناصر الأساسية للسكن وهي تخصيص المواقع، والتمويل، وحسن الإدارة، إضافة إلى زيادة موازنة برنامج الشيخ زايد للإسكان للوفاء بالطلبات المقدمة إليه.
وقال مقرر اللجنة عبدالله ناصر المنصوري، إن البرنامج، يعاني في الوقت الجاري، وغير قادر على تلبية احتياجات المواطنين من السكن،
كاشفاً عن وجود رسالة موجهة من وزارة المالية إلى برنامج الشيخ زايد للإسكان بضرورة تأجيل البت في الطلبات التي يتلقاها البرنامج من المواطنين، لحين تحسن الوضع المالي داخلياً وخارجياً، وذلك تماشياً مع استراتيجية الحكومة.
كما ذكرت اللجنة أن مشروعين سكنيين في إمارتي الشارقة والفجيرة بسعة 300 وحدة لكل منهما، تم تأجيلهما لعدم وجود مبالغ مالية لاستكمالهما، فيما رد وزير الدولة للشؤون المالية عبيد حميد الطاير بأن الوزارة أحالت خلال الأعوام الماضية الاعتمادات المالية اللازمة للمشروعات، إلا أن هناك سوء إدارة لهذه الأموال، لأنها معطلة وغير مستغلة، مؤكداً حرص الوزارة على عدم تراكم المال العام في إحدى الجهات الحكومية دون استخدام.
وقال إن الحكومة ملتزمة بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين من التعليم والصحة والسكن.
وشن وزير الدولة للشؤون المالية هجوماً على المجلس الوطني، بسبب تأجيل مناقشة مشروع قانون إنشاء مصرف الإمارات للتنمية، الذي سيمول المواطنين الراغبين في الحصول على قروض سكنية، ممن لا تنطبق عليهم شروط برنامج زايد للإسكان، وقال إن الحكومة طلبت من المجلس مناقشة قانون المصرف في أول جلسة من الدورة الحالية، بعد تأجيله من الدورة السابقة، إلا أنه مازال مؤجلاً.
وأكّد تقرير وجود تسرب في الكوادر الطبية من وزارة الصحة للقطاع الخاص والجهات المحلية، بسبب ضعف الرواتب وعدم كفاءة بعض الأجهزة والمعدات في المستشفيات الحكومية، إضافة إلى عدم وجود نسبة توطين محددة في القطاع الطبي، وقال العضو عبدالرحيم شاهين إن الموازنة المخصصة ستحول مستشفيات الوزارة إلى عيادات طبية، نظراً لعدم تغطيتها للعديد من البنود وأهمها الكادر الذي تم الوعد به للأطباء، وإيجاد شواغر وظيفية جديدة للخريجين الجدد، مشيراً إلى الفجوة الكبرى بين رواتب أطباء وزارة الصحة التي تراوح 13 ألف درهم، ورواتب الأطباء في هيئات الصحة المحلية في دبي وأبوظبي والتي تتراوح بين 50 و70 ألف درهم شهرياً، ما جعل وزارة الصحة بيئة طاردة للأطباء.
وقال وزير الدولة للشؤون المالية عبيد الطاير، إن الموازنة الإجمالية لوزارة الصحة تبلغ تكلفتها مليارين و785 مليون درهم، يخصص 50٪ منها تقريباً للرواتب والأجور بإجمالي مليار و370 مليون درهم تقريباً، موضحاً أن المشروعات التي مازالت قيد الإنجاز تبلغ 412 مليون درهم.وحول الشواغر الوظيفية في الوزارة قال إن وزارة الصحة لديها شواغر وظيفية
مختلفة يصل عددها إلى 2300 شاغر.
منع عضو من التحدث
صوت أعضاء المجلس بأغلبية 17 صوتاً مقابل 13 لمصلحة منع العضو سلطان المؤذن من الحديث داخل الجلسة، بعد تلفظه بكلمة غير لائقة داخل الجلسة، وكان العضو قد طلب الكلمة لأكثر من ساعة كاملة من دون أن تمنح له، على الرغم من تكرار مداخلات أعضاء آخرين طلبوا الكلمة بعده، ما دفع أحد الأعضاء إلى مطالبة الرئيس بتطبيق اللائحة على العضو سلطان المؤذن، وتم التصويت على منعه من الكلام في الجلسة.
الأعضاء لا يغادرون القاعة
أمر رئيس المجلس الوطني عبدالعزيز الغرير، رجال الحرس الموجودين خارج قاعة المداولات بإغلاق أبواب القاعة، وعدم السماح لأي عضو بمغادرة القاعة قبل انتهاء المناقشات والتصويت على مشروع القانون، بعد أن وصل عدد الأعضاء إلى 21 عضواً، وهو الحد الأدنى للنصاب القانوني للتصويت على القانون، وكان نحو تسعة أعضاء قد تركوا الجلسة لأسباب مختلفة، فيما تغيب نحو 10 أعضاء عن الجلسة بعضهم في مهمات رسمية خارج الدولة.
الموافقة على الموازنة
وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون الموازنة العامة للاتحاد، بعد مناقشة بنودها، خلال الجلسة التي بدأت في التاسعة من صباح أمس، واستمرت حتى الخامسة مساء.
وكان المجلس استأنف جلسته الخامسة، برئاسة رئيس المجلس عبدالعزيز عبدالله الغرير، بحضور وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور أنور محمد قرقاش، ووزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، وعدد من كبار المسؤولين في الوزارتين.
وبدأت الجلسة بمناقشة مشروع القانون الاتحادي الخاص بربط الموازنة العامة للاتحاد عن السنة المالية ،2010 وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة بها التي تقدر بـ43.6 مليار درهم.
وكانت مناقشات موازنة وزارة التربية والتعليم، كشفت أن حجم الميزانية الإجمالية للعام 2010 يبلغ 7.2 مليارات درهم، تبلغ موازنة الأجور والرواتب 5.8 مليارات درهم، أي ما يفوق 80٪ من موازنة الوزارة، وهو ما يعد عائقاً أمام تنفيذ العديد من المبادرات ومشروعات التطوير داخل الوزارة، وقال أحد أعضاء المجلس إن تطوير المناهج في الحلقة الأولى من الصف الأول إلى الخامس، ترصد له الموازنة مليون درهم فقط، وتحدث أغلب الأعضاء عن ضعف الكادر المالي للمعلمين مطالبين بتعديله.
فيما قال وزير الدولة للشؤون المالية إن الوزارة أجرت العديد من الدراسات قبل اعتماد الموازنات الحالية، وتم الاطلاع على دراسات واستطلاعات منظمة التعاون المالي والاقتصادي، والتي أكّدت أن الإمارات تتفوق على نيوزيلندا وفنلندا وكوريا وبلجيكا وغيرها من الدول الأكثر تقدماً في الإنفاق على طلبة المرحلة الأولى، وتتساوى مع أغلب هذه الدول في الإنفاق على طلبة المرحلة الثالثة، فيما يقل الإنفاق على طلبة المرحلة الثانية، وأكّد الوزير أنه ستتم معالجة هذا الأمر بعد معرفة أسبابه.
وأثار بعض الأعضاء مشكلة ديون وزارة التربية والتعليم للهيئة الاتحادية للكهرباء، والتي بلغت نحو 209 ملايين درهم، وعدم إيراد هذه المبالغ ضمن مشروع الموازنة، وقال وزير الدولة للشؤون المالية إن بعض الجهات الحكومية اعتادت عدم دفع ما عليها من مستحقات مالية لهيئة الكهرباء ومن بينها كليات التقنية العليا، وخاطبتها وزارة المالية، بعدها اقتطعت المالية هذه المبالغ من الموازنة المخصصة لها لدفع ما عليها من مستحقات، وهو ما سيتم أيضاً مع وزارة التربية والتعليم، بعد رفع مذكرة مجلس الوزراء للموافقة عليها.
وقالت عضو المجلس أمل القبيسي، إن الجامعات بدورها تحتاج إلى المزيد من المخصصات المالية باعتبار التعليم العالي أحد ركائز تنمية أبناء الوطن، مؤكدة أن آلاف الطلبة المواطنين لم يجدوا فرصة التعليم في الجامعات الحكومية، نظراً لمحدودية الأعداد التي تسمح بها هذه الجامعات، بسبب ضعف المخصصات المالية الخاصة بها، لافتة إلى أن الموازنة الحالية المخصصة للجامعات هي موازنة 2009 نفسها، ما يعني إلزام هذه الجامعات بخفض أعداد الطلبة حتى تستطيع التغلب على مشكلة زيادة النفقات التي تواجهها، ورد الوزير بأن وزارة المالية خصصت المبالغ بناء على عدد الطلاب الملتحقين بالجامعة وليس العكس، مؤكداً أن الوزارة على استعداد لتخصيص مبالغ إضافية لاستيعاب أي عدد من الطلاب المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط القبول بالجامعة، مشيراً إلى أن قيمة المبالغ التي ترصد للطالب الواحد في الدولة تعد من أعلى النسب في العالم، وتبلغ نحو 450 ألف درهم.
وقال إن الوزارة لديها دراسات حول تكاليف دراسة كل طالب في كل التخصصات بما فيها الطب والهندسة، وطالبت العضو أمل القبيسي، وسائل الإعلام بنشر هذا الالتزام على وزارة المالية، داعية جميع الطلبة الذين لم يلتحقوا بالجامعة للتقدم مرة أخرى.