النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

  1. #1
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الكتووومة
    تاريخ التسجيل
    12 - 5 - 2009
    الدولة
    rak
    المشاركات
    1,962
    معدل تقييم المستوى
    121

    الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

     



    ممارسات تحتاج إلى رقابة ومحاسبة وقوانين صارمة الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي
    تحقيق: حصة سيف
    ((اخبار الدار_جريدة الخليج_آخر تحديث:الثلاثاء ,29/12/2009


    الفساد الإداري مصطلح يقصد به المخالفات والجرائم التي يقع فيها الموظف العام حسب التعريف القانوني، أيا كان نوع الفساد ومدى بساطته فإنه يؤثر في الأداء العام في العمل والإنتاج، فالتأخير عن العمل يعتبر فساداً، كما تضييع الوقت خارج العمل يعتبر فساداً، إلى آخر قائمة أشكال الفساد الإداري، والتي تصل إلى حد تدمير منظومة العمل، عن طريق التصرفات الشخصية خاصة “للمسؤولين” الذين لا يردعهم قانون أو يتابعهم محاسب . وقضية الفساد الإداري لا ترتبط بشكل أساسي بالأمور المالية والاختلاسات على قدر أهميتها، إلا أن الجوانب الأخرى من أشكال الفساد الإداري من سوء استغلال السلطة والواسطة والمحسوبية والقرارات المجحفة بحق الموظفين وغيرها من الأشكال التي تظهر بشكل كبير في “المؤسسات السلطوية” التي تخضع القانون لمصلحتها لا للمصلحة العامة، لا توجد جهة حكومية تتابعها عن كثب .


    في الجانب المقابل يجهل “الموظف” طريقة رفع الظلم عنه سواء الجهة المختصة بتداوله أو دوره في التبليغ عن الفساد وكشفه، وتنتج عن تلك القضية الكثير من القضايا الإدارية نتيجة جهل الموظفين بحقوقهم وبالجهات التي تدافع عنهم إن أصابهم “الضرر” في أعمالهم بغير حق .


    فإلى من يلجأ “المظلوم” وإلى من يشتكي “المهموم” بحال الوضع في جهته، هل يدخل في متاهات القضايا في المحاكم أو مراكز الشرطة، إن انعدم وجود جهات الرقابة المباشرة على الجهات الحكومية، أم يتوكل على الله وينتظر شر وقوع “المسؤول” بأعماله .


    “الخليج” تطرح “قضية الفساد الإداري” والجهات المسؤولة التي يمكن أن يلجأ إليها المظلوم، إن هُضم حقه، جراء تصرفات المسؤولين الشخصية .


    *لا توجد قاعدة قانونية تلزم الموظف العام بتقديم إقرار ذمة مالية


    *المطالبة بتوسيع صلاحياتديوان المحاسبة لتشمل الأمور الإدارية


    *قرارات لجنة التظلمات بدبي ملزمة ونهائية ولا يجوز التظلم منها إلى جهة أعلى


    *حارب سعيد: لا تضارب بين ديوان المحاسبة وهيئة الموارد البشرية


    ابتسام محمد زيد “موظفة” أقيلت بسبب التصرفات الشخصية بين المديرين كما تقول، وتضيف: كنت أعمل بإحدى الجهات الحكومية وانتدبت لجهة حكومية أخرى لمده عام، وحين رجعت أنا وزميلتي للجهة الحكومية المدرجة أسماؤنا ضمن سجلات الموظفين فيها ونستلم رواتبنا منها، تم إخطارنا بعد إيقاف رواتبنا بأن خدماتنا أنهيت لأننا لم نرجع للجهة التي انتدبنا إليها .


    وتضيف: دائرة الخدمة المدنية أرسلت لنا في بادئ الأمر إنذاراً للعودة إلى الدائرة المنتدبين فيها، فرد على الإنذار مسؤول دائرتنا بأننا موظفتان في دائرته، وطمأنا بعدها وقدمنا على إجازة سنوية وقّع عليها مديرنا لمدة 15 يوماً أنا وزميلتي، إلا اننا تفاجأنا بإيقاف رواتبنا، وحين استعلمنا عن السبب قال لنا المدير المباشر إن دائرة الخدمة المدنية أنهت خدماتنا بسبب الانقطاع عن العمل في الدائرة المنتدبين إليها، وأمرنا بعدم المجيء للدائرة بعدها، رغم اننا لم نشاهد حتى ورقة إنهاء الخدمة، إذ قيل لنا أن المدير لم يأت وهو المخول بفتح الأوراق الخاصة في الدائرة ولا يستطيع أي أحد إطلاعنا على الورقة غيره .


    وتقول حاولنا الاستعلام عن السبب المباشر للإقالة، فقيل لنا إن عدم الامتثال للأمر هو سبب الإقالة وأمرنا مسؤولنا المباشر بكتابة اعتذار ولا ندري لمن أو لماذا قبل إقالتنا، إلا اننا لم نوقع على اعتذار لم نقترف ما يبرره . وتؤكد أنني وزميلتي وقعنا نتيجة تصادم المواقف الشخصية وعرض العضلات الادارية بين المديرين، وكنا الضحية رغم أن القانون معنا ولا يزال، إلا أن كل جهة تبرأت في النهاية من مسؤولية إقالتنا، حتى أن دائرة الخدمة المدنية أكدت لنا أنهم بعثوا فقط باستشارة لمسؤول الدائرة التي نعمل بها لإنهاء خدماتنا إذ كنا نتبع له مباشرة .


    وأكدت ابتسام وزميلتها التي رفضت ذكر اسمها انهما لن يتخليا عن الدفاع عن حقهما الذي اخذ منهما عنوة، وأشارتا إلى أن القيادة السياسية لا تعلم بما جرى بحقهما من ظلم ولا تعلمان ما هي الطريقة التي سترجع حقهما بعد ما مضى أكثر من شهر على إقالتهما .


    وتضيف: كتبنا رسالة التماس إلى مرجع مسؤول في الامارة إلا أنها لم تصله الرسالة حسب المسؤول الذي أعطيناها إياها، كما طلبنا مقابلته وأكد المسؤول عن المقابلات ان جدوله مزحوم بالمقابلات الأخرى ولا مجال لمقابلته واستنفدنا جميع الوسائل، وبقي أمامنا الآن بعدما غير مدير الخدمة المدنية ان نلتمس بالمدير الجديد للدائرة عله يعيد لنا حقنا .


    نماذج أخرى


    قصة ابتسام وزميلتها قد تتكرر في مختلف الدوائر الحكومية طالما كان قرار إنهاء الخدمات مبنياً على التصرفات الشخصية للمديرين بعيدًا من المعايير القانونية والموضوعية، وفي ظل افتقار الجهات الحكومية إلى جهاز رقابي إداري صارم .


    “موظفة أخرى” كانت تعمل في إحدى الجهات الحكومية رفضت ذكر اسمها تقول: استقلت من عملي بعدما شاهدت بعيني كيف يتصرف مدير الجهة الحكومية كأنه يدير شركته، إذ تجد الموظفين يتابعون أعماله الشخصية فيما معظم المعاملات لا تمر إلا عن طريق مكتبه الخاص خارج الجهة الحكومية والمتعلق بالعمل ذاته الذي يترأسه وغيرها من الممارسات الإدارية التي يمارسها بغير رادع .


    وموظفة “رفضت كذلك ذكر اسمها” تقول هددني مديري بالإقالة مثلما أقال موظفتين قبلي، وهمّش دوري في الدائرة بعد ما صدر مني “على حسب قوله” خطأ إداري تصرفت فيه من تلقاء نفسي من دون أن أرجع إليه، ومنها نقلني من وظيفتي إلى مكان آخر مهمش دون أداء أي دور أو عمل وامتثلت للأمر بعدما فوضت أمري إلى الله .


    “أبو راشد” موظف، أشار إلى أن التصرفات والقرارات الإدارية التي تصدر من المسؤولين أغلبها لا تصدر بناء على القانون، إنما وفق رغباتهم وقراراتهم الشخصية، خاصة الذين تمر على إدارتهم السنوات العديدة من دون تغيير .


    ناجية موظفة في احدى الجهات الحكومية قالت ان مديري نقلني من عملي إلى عمل آخر أثر في تأخري في السلم الوظيفي بعد مباشرته في العمل بثلاثة أسابيع وكانت طريقة نقلي مجحفة إذ اصدر القرار مباشرة وسمعته من زملائي قبل ان اوقع رسالة النقل مؤكدة أنها امتثلت للأمر كونه مديرها ومن حقها كموظفة ان تعمل في أي مكان إلا ان طريقة النقل التي لا تراعي حتى الظروف الإنسانية هي التي أثرت في نفسي وتركتني ضحية، موضحة ان القرارات الإدارية التي تأتي من المدير هي التي تحدد مستقبل الموظفين ودرجة إنتاجهم فإذا كانت العلاقة مضطربة وقائمة على عدم الاحترام فسينعكس على الإنتاجية بشكل أو بآخر، فيما ستتضرر المصلحة العامة والمستفيدون من الخدمات التي نقدمها لا محالة .


    “مختص قانوني في إحدى الجهات الحكومية يؤكد ان كثيراً من التصرفات والقرارات التي يتخذها” المسؤول “مجحفة ومخالفة للقوانين وتخضع للمحسوبية والواسطة، وعدد كبير من الموظفين قدموا استقالاتهم على إثرها فيما خضع آخرون للأوامر من دون عمل في أعمال لا تناسبهم من حيث الكفاءة، موضحاً أن عدد الموظفين المتظلمين كثر إلا انهم لا يلجأون إلى رفع الظلم عنهم عن طريق كتابة الشكوى وإرسالها للجهات المختصة انما يكتفون بنقل الشكاوى للمسؤولين الأكبر عنه بشكل ودي آملين بوعودهم المخلصة من الوضع القائم، كما ان غالبيتهم يتخوفون من التحدث عن القرارات التي تصدر بحقهم خوفا من ترصد المسؤول لهم بقرارات أخرى أشد وطأة .


    وأكد ان الوسائل الشرعية في التقدم بشكوى كتابية لا تجزي كذلك إذ قدمت شخصيا بشكوى على المسؤول مع الادلة للمسؤولين في الجهه الحكومية ولم يتم حتى دراسة الشكوى أو تشكيل لجان تحقيق .


    ثلاثة أنواع


    الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة مدير برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي في رأس الخيمة قال ان الفساد الإداري ثلاثة أنواع النوع الأول يدخل ضمن استغلال الوظيفة لمصالح شخصية، أما النوع الثاني فمخالفة الأنظمة الداخلية، والنوع الثالث مرتبط بالتجاوزات المالية كالرشوة والاختلاس وغيرها من التجاوزات المالية .


    أما عن آليات ضبط الفساد الإداري فهي تتطلب آليات ووسائل وقائية وعلاجية ويدخل ضمن الوقائية اختيار الموظف المناسب في المكان المناسب وتدريب الموظفين بشكل مستمر واتاحه ونشر ثقافة التبليغ عن المخالفات في المجتمع سواء كانت من المراجع أو الموظف أو أي شخص كان يستطيع التبليغ لجهة محايدة أو قسم مخصص في كل دائرة .


    وفي حالة استفحال الظاهرة هناك العديد من الوسائل العلاجية، فكثير من الدول تفرض نظام “الحوكمة” كما هو جارٍ في غرفة وتجارة دبي في القطاع الخاص، لتعمل الشركات بالشكل الصحيح ولتدارك المخالفات المتوقعة ورصدها .


    ويضيف: وتعمل كذلك الدوائر الخاصة بالرقابة المالية، ومن الأفضل، ان تكون مفصولة تماما عن دائرة المالية وتختص برصد التجاوزات المالية كالاختلاس إلا أنها من الصعب ان تكشف أنواع الفساد الأخرى وحتى بعض التجاوزات المالية كالرشوة مثلاً . كما لا بد ان تطبق الرقابة المالية قانون الإفصاح والذي يجبر أي مسؤول بالافصاح عن جميع ممتلكاته بحيث يمنع إسناد أي عقود لشركته التي يمتلكها للجهة الحكومية التي يعمل بها، كما ان قانون الخدمة المدنية من المفترض ان تكون فيه قوانين وإجراءات تمنع أي حالات من الفساد الإداري .


    وعن الجهات المختصة بالنظر في قضايا الفساد الإداري، لا يوجد مكان معين في الدولة للنظر بشكل خاص لتلك القضايا سوى مراكز الشرطة ومن بعدها تحول القضية إلى المحاكم، إلا ان إمارة أبوظبي بعد إنشائها مكتب الشكاوى على مستوى ضخم يمكن ان تصل تلك الشكاوى إلى الجهات العليا المسؤولة وتتحرى بشأنها وتدقق وتحسم الأمر .


    لجان تظلمات


    دلموك المهيري مدير الإدارة القانونية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أكد ان واجبات الموظف محددة من خلال القانون، ويلتزم الجميع بها، أما إذا حدثت أي مخالفة للقانون فتحول القضية حسب نوعها، فإذا كانت قضية جنائية تحول للجهات المختصة أو إذا كانت إدارية فتدرسها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية وإذا كانت مخالفة مالية فتحول إلى ديوان المحاسبة .


    ونوه إلى ان كل وزارة فيها لجنة تظلمات، يتوجه إليها المظلوم أو الذي ارتكب في حقه مظلمة لتنصفه، وإذا لم يرض بحكمها ترفع قضيته إلى لجنة التظلمات العليا في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وأخيراً إذا لم يعجبه القرار ترفع قضيته إلى المحاكم الابتدائية المختصة بالمخالفات الإدارية في العاصمة أبوظبي .


    وأوضح ان ما يحدد الإجراءات الكفيلة بردع أي فساد إداري تتلخص بمادة الثقافة المؤسسية في قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، والتي توضح طبيعة العلاقة بين الموظفين والوزارات وواجبات كل طرف منهم على حدة .


    كما أجاب دلموك بشكل مفصل عن أسئلة “الخليج” التي تتعلق بالقانون الاتحادي “رقم 11 لسنة 2008” بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية حول سبب عدم اشتراط القانون تقديم المسؤولين في الوزارات تقريراً عن “الذمة المالية” أو تقديم تقرير مالي دوري عن حسابهم المالي للجهات المختصة، اكد ان تلك الأمور تتعلق بأنظمة أخرى ولا تدخل ضمن مجالات مرسوم قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية .


    وأجاب عن سؤال حول سبب إعطاء الصلاحية للوزير لتعيين موظفي الوظائف العليا في وزارته، من دون تشكيل لجنة لتعيين تلك الوظائف بشكل محايد وبشفافية مطلقه، بالقول إن صلاحية الوزير في تعيين كبار موظفي الوزارة أعطيت له حسب قانون المرسوم في المادة ،16 ولا مجال لمناقشة مادة صريحة في المرسوم بشأن الصلاحيات المخولة للوزراء .


    وحول سبب إقرار مادة “عدم الإفصاح عن المعلومات في كل الوزارات الخدمية” في فصل “الثقافة المؤسسية” من القانون نفسه، باعتبار أن وجود تلك المادة في القانون إقرار بالتكتم على الحقائق أو تعتبر ضد “ثقافة التبليغ أو الكشف عن المخالفات”، اكد ان القانون حظر على الموظف الكشف عن المعلومات السرية ما لم يحصل على تصريح خطي سواء تعلق الأمر بعمل الوزارة أو بأي جهة حكومية أخرى، وبالنسبة للمخالفات الوظيفية فقد تناولها الباب الثاني عشر من المرسوم بشكل موسع يحفظ كل ذي حق حقه .


    وبالسؤال عن المادة “17” من القانون، وإعطاء الأولوية للمواطنين في التعيين ولكن يجوز ان يوظف غير المواطنين في حال عدم وجود من تنطبق عليه الشروط، إذ يعطي القانون “إجازة” مفتوحة لتعيين غير المواطنين ولم يقيدها بضرورة “الإحلال” أي وضع مواطن بجانب الأجنبي بشكل مواز لتدريبه واعداده للوظيفة، اكد دلموك ان جميع الوظائف الادارية والوظائف العليا لا تشغل إلا بمواطني الدولة ويقتصر شغل غير المواطنين في الوظائف الفنية والتخصصية .


    أما عن الاستفسار الأخير في ما يتعلق بالمادة 101حول تضمين أسباب إنهاء الخدمة “ بإعادة الهيكلة” أفاد دلموك ان إنهاء الخدمة بسبب اعادة الهيكلة في حالة فقط صدور قرار من مجلس الوزراء سواء بإلغاء وحدة تنظيمية من الحكومة أو دمجها، فإنه لا يتم إنهاء خدمات المواطنين إلا من بلغ سن الستين أو من له مدة خدمة تصل إلى خمس وثلاثين سنة، وكل ذلك يتم بمعرفة الهيئة وصدور قرارات من المجلس الوزاري للخدمات من دون أي مساس بحقوق أي موظف مواطن، ويتم نقل موظفي الوحدة التنظيمية الملغاة سواء كانت وزارة أو هيئة أو مؤسسة إلى باقي الجهاز الحكومي الاتحادي .


    ديوان المحاسبة وكشف المخالفات


    الدكتور حارب سعيد رئيس ديوان المحاسبة، أكد ان الديوان يعتبر هيئة مستقلة ملحقة بالمجلس الوطني الاتحادي منشأة بموجب القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1976 وتعديلاته بهدف التحقق من سلامة ومشروعية إدارة أموال الدولة وأموال الهيئات العامة والجهات الخاضعة لرقابته، وكذلك مشروعية وكفاءة تنفيذ المشروعات الانتمائية بهدف الارتقاء بإدارة الأموال العامة والتحقق من جودة الخدمات بما يتوافق مع مستوى الإنفاق الحكومي .


    وأوضح ان ديوان المحاسبة يقوم من خلال ممارسة اختصاصاته الرقابية على الجهات الخاضعة لرقابته بالكشف عن كافة المخالفات المالية التي قد تتضمن جوانب الفساد في الجهات ومن ثم إحالتها لإدارة المخالفات المالية، وهي الإدارة المختصة في الديوان بالتحقيق في المخالفات المالية للتحقيق فيها والوقوف على أسباب الانحراف ودوافعه والقصور الذي أدى لارتكابها وتحديد المسؤولين عنها ومساءلتهم، مع اقتراح التوصيات اللازمة لتلافيها وعدم تكرارها، سواء تم ذلك من خلال عمليات التدقيق أو عن طريق البلاغات أو الشكاوى التي تصل إلى الديوان والتي يتم التحقيق فيها للبت فى جوانبها التأديبية، فإذا أسفر التحقيق في المخالفات المالية عن جرائم جزائية يقوم الديوان بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسباً بشأنها .


    وعن القضايا التي تم ضبطها من خلال ديوان المحاسبة والإجراءات التي تتم بعد الضبط، أوضح أن الديوان كشف عن العديد من المخالفات المالية على مدار سنوات ممارسة الديوان لدوره الرقابي، إذ قامت الإدارة المختصة في الديوان بإجراء التحقيقات اللازمة بشأنها للوقوف على كافة الوقائع والثبوتيات وتحديد جوانب المسؤولية بشأنها وفرض الجزاءات التي يراها الديوان مناسبة بحق المخالفين .


    وإذا كانت أعداد قضايا المخالفات المالية التي قام الديوان بالتحقيق فيها على مدى سنوات عمله والإجراءات المتخذة بشأنها عديدة ومتنوعة، فإن عدد القضايا التى باشر الديوان تحقيقاته بشأنها خلال عام 2009 مثلا بلغت (33 قضية أنجز منها عدد (11) قضية وما زالت تحقيقاته واستيفاءات ثبوتياتها جارية فى الباقي منها .


    وأكد رئيس ديوان المحاسبة “انه لا توجد قاعدة قانونية في التشريعات الوظيفية تلزم من يلي الوظيفة العامة بتقديم إقرار ذمة مالية” كما لا يوجد تضارب إطلاقا بين ديوان المحاسبة بما يمثله من كونه احد الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبية في العالم، وبين هيئة الموارد البشرية التي أنيط بها تنظيم الموارد البشرية وتوفير فرص العمل في الجهات الاتحادية، فدور ديوان المحاسبة يأتي لاحقاً للتأكد من ان الجهات قامت بممارسة مهامها وفق الأطر القانونية المعتمدة” .وأوضح أن الرقابة على الالتزام بأوقات العمل وغيرها من المسائل الإدارية في الوزارات هو احد الواجبات الوظيفية والإخلال به يترتب عليه تعطيل مصالح الجمهور وضعف الإنتاج، ويعد إهدارًا للمال العام المتمثل في الأجور والمرتبات المهدرة نتيجة عدم الالتزام بمواعيد العمل، وباعتبار ان الأجر نظير العمل، لكن مراقبة مواعيد العمل حضوراً وانصرافاً تعد من مهام الوزارة وديوان المحاسبة يكون دوره بالتأكد من وجود نظام فعال لإدارة أوقات العمل بالجهة ويقيم هذا النظام ضمن تقييم بقية أنظمة الوزارة المعنية .


    ونوه إلى ان ديوان المحاسبة يرحب بالإبلاغ عن أي اعتداء على الأموال العامة أو الإضرار أو المساس بها، وكذلك أي خروج وانتهاك للتشريعات النافذة .


    وبيّن ان رقم هاتف ديوان المحاسبة 026359999 يتلقى كافة الاتصالات، فيما وصل عن طريق خدمة “الإبلاغ عن الاحتيال” على موقع ديوان المحاسبة الالكتروني حوالي 14 بلاغاً منذ إطلاقها قبل وقت وجيز . وأكد أن ديوان المحاسبة يتبنى منهجية رقابية مالية تعتمد على استخدام معايير الرقابة الدولة في جميع مراحل العمل الرقابي واستقدم كفاءات وخبرات إضافية لتفعيل إمكاناته الذاتية، مشيرا إلى ضرورة اعتماد الجهات الحكومية على المعايير الدولية في الرقابة، كون فعالية الرقابة العليا التي يمارسها ديوان المحاسبة لا تتحقق فقط من الإمكانات الداخلية للديوان بل هي مقرونة دائما بفعالية الجهات الخاضعة لرقابته ومدى تفهمها لدور الديوان .


    سوء استخدام السلطة


    الدكتور عتيق جكة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات أكد أن تعريف الفساد الإداري لا يقتصر على سرقة الأموال أو استغلال الوظيفة انما يدخل ضمنه أشكال عدة منها سوء استخدام السلطة ووضعت دول العالم أنظمة عالمية لضبط الفساد الإداري .


    وأكد ان تقوية دوائر الرقابة لها دور كبير في ضبط الفساد الإداري، ويمثل ديوان المحاسبة في الدولة ذلك الدور الرقابي، إلا أنه يحتاج إلى أسنان قانونية قوية لممارسة عمله، موضحا ان إدراج ديوان المحاسبة ضمن سلطات المجلس الوطني أخلّ في دوره بحكم تبعيته للسلطة التشريعية إلا أن دور المجلس الوطني “الاستشاري” انعكس بصورة سلبية على ديوان المحاسبة . وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد ألزمت من خلال هيئة الأوراق المالية جميع الشركات للإفصاح عن أرصدتها المالية والإجراءات التي تتخذها ضمن قانون الحوكمة، موضحا أن الأجهزة الحكومية تحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء لتطبيق الحوكمة في وزاراتها وهيئاتها وبمختلف الأجهزة الحكومية .


    ونوه إلى المجتمع يحتاج كذلك إلى “نافخ الصفارة” وهو كل من يكشف اللثام عن جوانب الفساد والإهدار في الجهاز لإداري أو كل من يكشف خطأ معين .


    وأشار جكة إلى ان كل فرد قادر على إيصال شكواه أو اكتشافه للفساد إلى الجهات المختصة في المجلس الوطني الاتحادي أو يتطلب من الحكومة إيجاد مكتب خاص للشكاوى تابع لمجلس الوزراء للبت في الشكاوى والفصل في النزاعات التي تحصل بين الموظفين ووزاراتهم .


    البرلمانيون وكشف الفساد


    عبد الله بالحن عضو المجلس الوطني اكد أن آليات كشف الفساد هي ذاتها الآليات المتبعة في عمل المجلس الوطني، إذ يمكن عن طريق طرح سؤال مباشر للوزير المعني أو تبني 5 أعضاء لطرح الموضوع كقضية مناقشة أو من خلال مناقشة القوانين التي تقترحها الحكومة .


    وان إجراءات متابعة السؤال تقتصر حاليا على مدى “الشوشرة” التي يحدثها السؤال للوزير المعني، وطرحها من خلال وسائل الإعلام، وخاصة إذا امتلك العضو البرلماني أدلة دامغة في الجلسة موضحا أن للوزير عندئذ حق الرد إما بمناقشة الموضوع مع العضو للوصول إلى حل أو متابعة إنكار واستمرار للنفي من قبله، ويقتصر حينئذ دورنا في الكشف عن أي فساد إداري تحت قبة المجلس مع حضور وسائل الإعلام، والمجلس وضع اقتراح حاليا للتوسيع صلاحيات المجلس من ضمنها متابعة السؤال لحين حله من قبل المجلس وإلا ستبقى الأسئلة مجرد سؤال وجواب .


    اما ديوان المحاسبة فإنه يرسل تقارير مباشرة لمجلس الوزراء إذا حدث أي خلل مؤكدًا ان نظام العمل وآلياته في الوزارات تقريبًا منظمة إلا أن توسيع بعض صلاحيات الوزارات يمكن ان يخل أو يترك ثغرات للفساد مشيرا إلى ان الوزارات حاليا يرتفع فيها عدد الموظفين الإداريين من الوافدين، رغم ان المواطنين يعانون من بطالة، خاصة خريجي الجامعات وغيرهم، إذ انقلبت الموازين في نسب التوطين مؤخرا مما استدعى وجود جهة تمارس الرقابة الإدارية للوزارات لمتابعة إجراءات التعيين وغيرها من الأمور الإدارية الملحة .


    بالرقابة الإدارية


    حمد حارث المدفع رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعة في المجلس الوطني الاتحادي، أكد ان المجلس الوطني شدد في أكثر من مناسبة على أهمية تطوير العمل في ديوان المحاسبة ليقوم بدوره على أكمل وجه مشيرا إلى أن المخالفات التي يكتشفها ديوان المحاسبة مثبتة بالتقارير، وأغلبها ناتج عن الرقابة اللاحقة للأمور المالية، مطالبا الجهات المختصة بوزارة المالية تعيين موظفين مختصين بالتدقيق الداخلي في كل وزارة، وتشكيل هيئة للتحقق من الأمور المالية والتدقيق بالإجراءات لدحض أي محاولة للمخالفات المالية .


    وأوضح أن الرقابة اللاحقة تأخذ وقتاً طويلاً لاكتشاف المخالفات ومعالجتها، وهي صعبة للغاية، ومن الأفضل تعيين المدقق المالي في كل وزارة وهيئة لتعم الشفافية ويحفظ المال العام بطريقة أفضل .


    وأضاف أن من المهم ان تعطى صلاحيات لديوان المحاسبة للرقابة على الأمور الإدارية وليست المالية فقط، إذ لا توجد في الدولة أي جهة مختصة بالرقابة الإدارية على المؤسسات والوزارات .


    مصطلح إعلامي


    أحمد الخاطري عضو المجلس الوطني ومدير دائرة محاكم رأس الخيمة، أكد ان مصطلح “الفساد الإداري” مصطلح إعلامي، أما المصطلح القضائي المتداول في الدولة هو “الجرائم الواقعة من الموظف العام”، ويتناولها قانون العقوبات بالأمور المتعلقة بالرشى والاختلاسات وغيرها من الأمور الإدارية مشيرا إلى ان المحكمة الابتدائية في العاصمة أبوظبي هي الجهة المختصة بالقضايا المتعلقة بعمل الوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية .


    أما من الجانب المحلي فأوضح الخاطري، ان القضايا ترفع ضد الدوائر المحلية بعد موافقة الديوان الأميري .


    المستشار يوسف الشريف عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة رئيس اللجنة التشريعية والقانونية والشكاوى والطعون والاقتراحات، قال ان الفساد الإداري ينتج عن التسيب والانحراف وعدم الانتظام في أداء العمل، وهو من أخطر الأمراض التي تصيب الجهاز الإداري للدولة، لأنه يحدث خللاً واضطراباً في حركة انتظام مرافقها العامة ويهدد كل أنظمتها الخاصة بالمحافظة على النظام العام، واستمرار وجوده وتفشيه يؤدي إلى انهيار كل المقومات التي تستند إليها في حركة تنميتها وتطورها ويشل من فاعليات وجود كيانها بالساحة الدولية .


    واضاف: لذلك تحرص كل الدول المتقدمة بالقضاء على كل براثن هذا الفساد حتى تستطيع أن تحافظ على قدرة مكانتها، وتستمر دوماً في تقدمها وتطورها من خلال اتخاذ أساليب وإجراءات شرعية تنظم وتضبط سير وأداء العمل وتمنع التسيب والانحراف الوظيفي وتحقق المساواة في تعامل مواطنيها مع مرافقها العامة، وتوفر كل الأسانيد التي يرتكز عليها الضبط الإداري في جميع أجهزتها ومؤسساتها الحكومية والخاصة .


    وتابع: الفساد الإداري قد يكون عاماً أو خاصاً، فالفساد الإداري العام، وهو الذي ينخر كيان الدولة لأنه يحدث خللاً واضطراباً في جميع مرافقها العامة أو في عناصر نظامها العام وهي “الأمن، والصحة، والسكينة، والآداب العامة”، أما الفساد الإداري الخاص فهو الذي يحدث اضطراباً في إحدى مرافقها العامة أو في أي عنصر من عناصر نظامها العام فقط، ومن ثم فإن الفساد الإداري العام يمثل خطورة بالغة على كيان الدولة من الفساد الإداري الخاص .


    وأضاف “أمام خطورة هذا الفساد تحرص دولتنا على التصدي له من خلال وضع نظم وإجراءات شرعية لمنع ظهوره وتفشيه أو للقضاء عليه والحد من آثاره السلبية الخطيرة، وهذه النظم والإجراءات قد تكون اتحادية بأن يتم وضعها من مثل سلطات الضبط الإداري الاتحادية، ويشمل نطاق تطبيقها كل أقاليم الدولة، وقد تكون محلية بأن يتم وضعها من سلطة الضبط والرقابة بكل إمارة وينحصر نطاق تطبيقها في إقليم الإمارة فقط . كما يمكن إصدار قرارات الضبط الفردية، وهي عبارة عن أوامر ونواهٍ تصدرها السلطة الإدارية لفرد معين أو لأفراد معينين بذاتهم ويلزمهم بتنفيذها مثل صدور أمر بهدم منزل آيل للسقوط حفاظا على أرواح الأفراد أو السماح بمزاولة نشاط معين . اما التنفيذ الجبري، وهو يتمثل في حق السلطة الإدارية في استخدام التنفيذ الجبري دون اللجوء إلى القضاء لمنع أي إخلال بالنظام العام، مثل غلق مصنع لصناعة الأغذية بسبب مخالفته لقواعد الصحة العامة، وغلق مقهى أو كافتيريا لمخالفتها لقواعد الآداب العامة، واستخدام القوة في ضبط المتهمين الهاربين أو كل ما يهدد الأمن العام .


    وقال “لما كانت هذه النظم والإجراءات قد يحدث من خلال تطبيقها اعتداء على حقوق وحريات بعض الأفراد أو تفرض جزاءات تتصف بالغلو في العقوبة فإنه باعتبار أن سلطة الضبط الإداري سواء كانت اتحادية أو محلية ليست مطلقة بل هي مقيدة بمبدأ المشروعية، وبأن تتخذ الإجراء المناسب والضروري الذي يوازن بين المحافظة على المرافق العامة أو النظام العام وبين ضمان حقوق وحريات الأفراد، قد وضعت رقابة شديدة على صدور هذه النظم والإجراءات وكيفية تطبيقها حتى لا تؤدي إلى تعطيل حريات الأفراد تعطيلاً كاملاً، إلى جانب وجود دائرة للقضاء الإداري بمحكمة أبوظبي الاتحادية تعطي الحق لأي فرد رفع دعوى أمامها ضد أي وزارة أو أي جهة حكومية قد تسببت من خلال سلطتها في الضبط الإداري بإحداث ضرر له أو غالت في تطبيق العقوبة عليه” .


    لجنة تظلمات دبي


    محمد عبد الرحمن القفيدي أمين سر عام لجنة التظلمات المركزية في دبي، أكد ان لجنة التظلمات شكلت للنظر في تظلمات موظفي الحكومة المحلية في ما يتعلق ببيئة العمل وتقييم الأداء السنوي والقرارات التأديبية والتأكد من تطبيق قانون الموارد البشرية في العمل الحكومي والنظر في كل ما يتعلق ببيئة العمل .


    وأوضح أن لجنة التظلمات فقط تنظر في ملاحظات الموظفين وليس المتعاملين .


    فإذا صدر قرار ظالم بالنسبة للموظف من حقه أن يرفع تظلمه في لجنة التظلمات الموجودة في كل دائرة محلية تطبيقاً لقانون الموارد البشرية، الذي ينص على ضرورة وجود لجنة تظلمات في كل دائرة، وإذا رأى الموظف أنه لم ينصف من خلالها أو أراد أن يستأنف القرار الذي أصدرته لجنة التظلمات بحقه رفعه للجنة التظلمات المركزية بعدما يكون قد استنفد كل الطرق القانونية في دائرته .


    وأضاف ان قرارات لجنة التظلمات ملزمة ونهائية، ولا يجوز التظلم من قراراتها لجهات أعلى، وإذا كان القرار الصادر لمصلحة الموظف تعطى الدائرة المعنية مهلة 14 يوماً لتنفيذ القرار، بالإضافة إلى ذلك تقوم لجنة التظلمات باستخلاص القرارات والدروس من كل الأحكام التي تصدر وتوضع في تقرير سنوي يرفع لرئيس المجلس التنفيذي، لدراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة اتجاهها، مشيراً إلى أن رفع الملاحظات من خلال الأحكام يعطي فرصة لتصحيح المسار في العمل الإداري في الحكومة المحلية .


    لجنة التظلمات المركزية أشبه بحكم الاستئناف، وتسهم في رصد الأخطاء والسلبيات وحالات التعسف ان وجدت، ولسنا جهة رقابة إدارية أي لا نراقب العمل الإداري في الدوائر انما أشبه باللجنة القضائية التي تبت بحالات التظلم ان وجدت .


    وأوضح ان اللجنة تحث الموظفين على تتبع مسارهم الوظيفي، والاحتفاظ بالسجل الوظيفي، أي بملف تحفظ فيه نسخ من كل الرسائل والمراسلات التي بعثها الموظف لإدارته أو العكس كل الرسائل التي أرسلتها له جهته الإدارية وذلك للتوثيق والاستفادة منها مستقبلاً .


    دوائر رأس الخيمة


    وأكد أحد المسؤولين، فضّل عدم ذكر اسمه في احدى دوائر رأس الخيمة المحلية، ان الإمارة بحاجة ماسة إلى جهاز يعنى بالرقابة الإدارية له سلطة عليا، أي جهاز كامل مستوفي جميع الصلاحيات وله الحق في محاسبة ومراقبة الأجهزة الحكومية على مستوى عالٍ .


    وأوضح المسؤول ان الإمارة تخلو من أي جهاز رقابي حتى على مستوى قسم متخصص بالرقابة والمحاسبة، والموجود حاليا فقط موظف يتابع إجراءات الرواتب والإجازات والتعيين والاستقالة وما شابهها من إجراءات روتينية لا دخل لها بالمحاسبة والمراقبة مشيراً إلى أن الجهاز المطلوب استحداثه ينبغي ان تكون له سلطة الضبط القضائي، كما له سلطة اعتبارية خاصة ترجع إلى أعلى المستويات في الحكومة .


    وأضاف ان الجهاز يمكن ان يلجأ إليه أي موظف حصل بينه وبين جهة عمله أي مخالفة قانونية أو أراد ان يشتكي على احد الأطراف المسؤولة في الدوائر المحلية، فيمكن بعدها اخذ شكواه والبحث فيها والنظر في المخالفات القانونية التي وقع فيها أي من الأطراف وإسنادها للجهات القضائية للبت فيها .


    كما يحق للجهاز الرقابي ان يكون الجهة التي يقدم إليها كل مسؤول تقريراً مالياً عن ايراداته الشخصية سواء قبل أو بعد إدارته للجهة بشكل دوري لتتم محاسبته اذا استغل وظيفته من خلال بند “من اين لك هذا ؟”


    وأكد المسؤول الإداري، من خلال خبرته، ان الكثير من القوانين تنتهك باسم “الحكومة” فلا يوجد من يحاسب المسؤولين المعينين من قبل الحكومة ولا سلطان عليهم، والإجراءات التي يتخذونها باسم الحكومة من السهل تمريرها على الجهات المختصة بالمراقبة المالية، في حين ان الكثير يستغل ضعف الرواتب في استغلال صلاحيات وظيفته في أمور شخصية، مؤكداً ان إنشاء جهاز رقابي يمكن ان يلاقي معارضة شديدة من البعض الذي يرى ان بقاء الفوضى أفضل لمصلحته الشخصية .


    المجلس الوطني يتلقى الشكاوى “الكترونياً”


    مصدر مسؤول في الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي أكد أن المجلس تصله عن طريق البريد الالكتروني عدد من الشكاوى، والتظلمات الإدارية، وخلال عام واحد وصلتنا تقريبا حوالي 15 شكوى إدارية على جهات حكومية، وأخرى خاصة، وتم التعامل معها بتقديم رسائل للجهات بعد التحقق منها عن طريق لجان خاصة .


    وأشار إلى مراحل استقبال الشكاوى إذ تصل الشكوى عن طريق البريد الالكتروني أو الفاكس نستلمها ونرفعها للشؤون القانونية في الأمانة العامة في المجلس التي تقر بالشروط الواجبة في الشكوى، وهي أن تكون ضد جهة حكومية وأن يتقدم صاحب الشكوى أيا كانت جنسيته برفع قضيته أو شكواه أولا في الجهة الاتحادية التي يعمل بها، وبعدما تكون مستوفية الشروط نرفعها لرئيس المجلس الوطني مع الرد القانوني، ويقرر الرئيس إما أن تحفظ أو تعرض على لجنة الطعون والشكاوى في المجلس الوطني، ويقر فيها إما سؤال يُسأل لوزارات المعنية أو موضوع عام للمناقشة .


    "رؤيتي"


    يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كتابه “رؤيتي”، “الفساد الإداري في الإمارات نحن منه براء، لا نريده ولا نتحمله ولا مكان له في قلوبنا وإدارتنا ولا شفاعة ولا تفهم ولا رحمة لمن يستخدمه طريقاً شريرًا لكسب الثروة بغير حق، وبناء التحالفات وخدمة المحسوبيات وكسب الود والنفوذ” .


    “للإدارة مهمة محددة هي خدمة الشعب بإخلاص، ويجب اعلاء مصلحة الشعب على كل المصالح الأخرى، ولا مكان في الإدارة لمن يسبق المصالح الخاصة على المصالح العامة ولا مكان للمحسوبيات، لذا على الإداريين أن يحرصوا على ألا يعملوا خارج الهدف الوطني، فنحن نفترض في جميع من يشاركنا الرؤية الصحيحة، التحلي بالأخلاق الحميدة والسلوك الشخصي الرفيع الذي لا تشوبه شائبة . لكننا نتحدث هنا عن السلوكيات الإدارية والاخلاق المهنية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من النهضة الصحيحة” .


    تشكيل هيئة مستقلة لمكافحة الفساد


    الدكتورة ابتسام الكتبي أستاذة العلوم السياسية وعضوة مجلس أمناء المنظمة العربية لمكافحة الفساد أشارت إلى أن الخلل يكمن في عدم وجود هيئة مستقلة لمكافحة الفساد وإقرار الشفافية في الدولة، إذ يسيطر على القرارات أشخاص معينون من دون اتباع شروط المؤسسات القائمة على الديمقراطية والتشاور وعلى تطبيق القوانين حسب صلاحيات كل موظف فيها، مشيرة إلى أن انعدام دولة المؤسسات تنتج عنها استغلال السلطة والسلطوية في القرارات من دون رقابة أو محاسبة . وأوضحت أن ديوان المحاسبة في الدولة يختص في متابعة الأمور المالية فقط دون النظر إلى المخالفات الإدارية ويتابع الأمور بعد حدوث المشكلة أي ان صلاحيته محدودة، كما أن المجلس الوطني أيضا وهو المخول في متابعة ومحاسبة المسؤولين والوزراء، سلطته محدودة وقراراته مجرد توصيات غير إلزامية، ولا يراقب الممارسات الإدارية فيما نصف أعضائه معينون ولا يمتلك أدوات لتشكيل لجان تحقيق .


    محرم شرعاً وقانوناً


    الدكتور جاسم الشامسي أستاذ القانون في جامعة الإمارات يرى ان الاستغلال الوظيفي أحد أوجه الفساد الإداري المحرم شرعاً وقانوناً، وفي بعض الإمارات الكبرى تم إنشاء أجهزة رقابية للمتابعة والمحاسبة في الأمور الإدارية ونرجو أن تعمم تلك التجارب على المستوى الاتحادي، مشيراً إلى ان متابعة الفساد الإداري تحتاج إلى قرار تنظيمي من مجلس الوزراء للإشراف والمتابعة، منوها إلى ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكد في إعلان استراتيجية الدولة وجود الرقيب السري لمتابعة أعمال الوزارات .


    عبد الغفار حسين:


    نحتاج لمؤسسات تنشرثقافة الرقابة الذاتية


    عبد الغفار حسين رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان قال إن الدولة بحاجة إلى مؤسسات لنشر ثقافة الرقابة الذاتية وتدعيمها وربطها بالوطنية وخلق جيل لا يتهاون بحقه، ويبذل قصارى جهده للعمل باخلاص .


    وأشار إلى ان الجمعية تسلمت عدة شكاوى على هيئات ووزارات حكومية وتمت مخاطبة تلك الجهات الحكومية عن طريق الرسائل المكتوبة بخصوص تلك التظلمات، وللجهات الرد على الرسالة أو تركها دون رد ولا نملك سلطة إجبارية على المؤسسات والوزارات للرد على الرسائل الاستفسارية التي نوصلها إليها .


    عارف الشيخ:


    الفساد الإداري أخلاقي


    الدكتور عارف الشيخ مستشار الأمور الأسرية في محاكم دبي، أكد ان الفساد الإداري هو بالأصل “فساد أخلاقي” فرغم كل الجهود والقوانين المحاربة للفساد الإداري إلا ان في الواقع تجد تلك الحالات تتربص بالعمل الإداري وتشله، ويحتوي دستور الدولة على عدة بنود وأبواب يحث فيها على الأمانة في العمل وتوزيع اختصاصات الإشراف والمتابعة على الجهات المختصة في الحكومة ورغم هذا تجد الفساد .


    كما كان خطاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كتابه “رؤيتي” مخططاً للعمل الاداري الناجح، وما الشروط التي ينبغي توافرها بالموظف العام وأخلاقيات العمل التي لابد ان يحافظ عليها .

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية omkhalid
    تاريخ التسجيل
    28 - 11 - 2008
    المشاركات
    6,214
    معدل تقييم المستوى
    82

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    يسلموووووووووووووووو

  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    27 - 5 - 2008
    الدولة
    ارض شموخ الرمس
    المشاركات
    297
    معدل تقييم المستوى
    67

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    حسبي الله ونعم الوكيل...........
    بلاووووووووووووي والله ..وما اخفي اعظم الله يرحمنا برحمته

  4. #4
    مدير التغطيات والفعاليات الصورة الرمزية RAKBOY783
    تاريخ التسجيل
    3 - 12 - 2008
    المشاركات
    42,942
    معدل تقييم المستوى
    20

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    سلمتي ع الخبر

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    9 - 3 - 2008
    المشاركات
    75
    معدل تقييم المستوى
    67

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    الصراحه الفساد منتشر وموضوع البنت ابتسام إلي قالته شوي وما ذكروو كل شي ... الصراحه انضلمت البنت وهي وزميلتها ...

  6. #6
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2009
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    لا إله الا الله .. اللهم رد كيدهم في نحرهم ..
    اللهم آمين

  7. #7
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    31 - 5 - 2009
    الدولة
    رااااااكــ
    المشاركات
    72
    معدل تقييم المستوى
    62

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    صح الله لساااااانج (من غير نك نيم) واناااا واااااااايج الاخت ابتسام مظلووومه هي واربيعتها بس شووو بنقووول حسبي الله ونعمه الوكييييييل عالظاااالم

  8. #8
    عضو برونزى الصورة الرمزية ناصر خميس
    تاريخ التسجيل
    9 - 9 - 2008
    المشاركات
    927
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    يسلموووووووووووووووووووو
    [flash=http://www.alshohooh-upload.com/uploads/files/alshohooh-138053d7d8.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

  9. #9
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: الفساد الإداري آفة تعطل العمل الحكومي

    تســـــــــــــــلميــــــــن الغالــــــــية ع الخبـــــــر



    =^_^=

المواضيع المتشابهه

  1. حاكم دبي يتعهد بمحاربة الفساد
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29 - 11 - 2009, 03:14 AM
  2. طفل يكشف الفساد السياسي‏
    بواسطة friend1900 في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24 - 6 - 2009, 01:28 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •