الأدلة العلمية على وجود الروح وتجردها:

المادة التي يتكون منها الدماغ هي عين المادة التي تنشأ منها بقية اعضاء الجسد ونوع الحياة الذي يتسبب في نشؤ الجميع واحد، فان اصل الجنين خلية واحدة ثم تتكثر، وعليه يلزم ان تكون الوظائف التي تقوم بها مختلف اعضاء الجسم من جنس واحد دون اختلاف تخصصاتها، وهي وظائف غير إرادية ولا فكرية، لاَنها اللارادة.

ويستحيل بحسب سنن الكون وموجوداته ان يتولد ـ بصورة آليةـ المريد من غير المريد والمفكر من غير المفكر. وماقيل من ان الارادة والفكر والشعور وغيرها من الاَنشطة الانسانية الاختيارية انما تنشأ من الدماغ نتيجة تفاعلات كيميائية وفيزيائية، غير صحيح، فان كل تفاعل لابد له من عامل فهو ان كان خارجياً يلزم استناد إرادته وافكاره ومشاعره المختلفه غير اختيارية له، مع ان الماديين لم يستطيعوا ولن يستطيعوا! ولا مرة واحدة ان يضعوا العناصر والمركبات في انابيب الاختبار ثم يدفعونها بالتأشيرات المعنوية بدلاً من العوامل المادية المعهودة.

وان كان داخلياً فما هو؟ هل هو مجرد احتكاك الخلايا والاَعصاب؟

أم هو مجرد وصول الدماء الى عروق الدماغ؟ أم هو شي آخر؟!

فليكن أي شيء فلماذا تتحدد، وتختلف نتائج ذلك التفاعل الكيميائي المزعوم باختلاف الاشخاص من جهة، وباختلاف الاَزمان والساعات والاحوال في الشخص الواحد من جهة اخرى؟.

ان محتويات الاَدمغة واحدة في الاَشخاص والاَزمان وانشطتهما المادية واحدة فلماذا تتعدد اذن نتائج التفاعلات التي تحدث فيها؟ فتتعدد الافكار وتتعدد المشاعر والاحاسيس وتعدد الاكتشافات وتتعدد المواهب عند الاشخاص بل وتعدد عند الشخص الواحد في ساعتين... ،

اقول: ولا تفسير له سوى الاقرار بوجود الروح ...

واعلم ان الاعتقاد بوجود الروح لا ينقص من اهمية المخ وعظم عمله فلا تغفل ..



تابع الأدلة العلمية على وجود الروح وأصالتها:


اقتباس:
اقتباس:
كما تعتبر الأحلام والرؤى دليلاً آخر على وجود الروح.
فما منا من أحد يدعى أنه لا يحلم.
والسؤال إذن :
كيف نفسر حياة الإنسان داخل حلمه ؟ هلى هى بجسده حقيقة أم بشئ آخر؟
إن قال بجسده فهو المجنون بذاته.
وإن قال بشئ آخر قلنا له نعم وهذا الشئ هو الروح.
وقد أشار إلىبعض من هذا العلامة ابن القيم رحمه الله.

ثمّة أحلام ومشاهد نراها في عالم النوم تقع خلالها أحياناً حوادث مستقبلية، وقد نكشف احياناً عن أمور خفيّة الى درجة لايمكننا معها أنْ نعتبرها من باب الاتفاق والمصادفات، وهذا أيضاً دليل على أصالة الرّوح واستقلالها.
ومعظم الناس مرّت بهم في حياتهم مثل هذه الاحلام الصادقة، أو أنَّهم على الاقل قد سمعوا بأنَّ الحلم الذي رآه احد أصحابهم قد تحقق بحذافيره بعد مدّة من الزمن، الأمر الذي يدل على أنَّ الرّوح تستطيع خلال نوم الانسان أنَّ تتصل بعوالم أُخرى وقد ترى بعض الحوادث التي ستقع في المستقبل.

جميع هذه الأمور تشير بوضوح الى أنَّ الرّوح ليست مادة، وليست نتيجة إفرازات دماغ الانسان الفيزيائية والكيميائية، بل هي حقيقة من حقائق ما وراء الطبيعة، وأنَّها لاتموت بموت الجسد.

وهذا مايمهد الطريق للقبول بمسألة المعاد وعالم مابعد الموت.


يتبع ... مع الأدلة العلمية (ولا تنسوا المفاجأة!) ..