بسم الله الرحمن الرحيم
سُـــــــورُ الـــوَهْــــم
10- 1- 2010
العِـزُّ يَصـرُخُ فـي أشـلاءِ أمـواتِ === ولا إجـابـةَ أو أصــداءَ أصــواتِ
مـآتِـمُ النَّـخْـوةِ الـغَـرّاءِ قائـمـةٌ === في كلِّ صُبْحٍ، وليسَ الصُّبْـحُ بالآتـي!
أعلَنْـتُ مَوتَـكِ، مِـن قَبْـري أُرتِّبُـهُ === يـا أمّـةً أُسكِنَـتْ حَـوضَ النُّفايـاتِ
قصائدُ المَجْـدِ فـرَّتْ مِـنْ دفاتِرِنـا، === فِـرارَ إبليـسَ مِـنْ ذِكْـرٍ وآيــاتِ
هـا نحـنُ نَحْصُـدُ بالأظفـارِ داميـةً === شَوكاً زرعْناهُ قُرباناً إلـى «الـلاتِ»!
جـراحُ غـزّةَ ضاعَـتْ كـلُّ نكْهَتِهـا === وفـرَّ منهـا أريـجٌ فـي المَـفـازاتِ
كانَتْ تُثيـرُ دموعـاً فـي محاجِرِنـا، === كانـتْ تُفجِّـرُ فينـا بعـضَ آهــاتِ
حتّى هَمَتْ «نِعمـةُ» النِّسيـانِ عاجلـةً === علـى القلـوبِ، فضجَّـتْ بالمَسَـرَّاتِ
فاقطَعْ بنابِكَ «شِريانَ الحيـاةِ»، وقُـلْ:=== موتـوا... فليـسَ لكـمْ إلاّ تَحيَّـاتـي
ألـمْ تَـرَوا أنَّنـي أعطيـكُـمُ قُبَـلـي === وبُحّةَ الصَّـوتِ فـي نَسْـجِ الهُتافـاتِ
أما نَثَرْتُ علـى أجـداثِ مَـنْ قُتِلُـوا === أبهى الورودِ، ولـمْ أَضْنَـنْ بباقاتـي؟
أنا الفتى العربيُّ، الأرضُ تَشهَـدُ لـي=== وإن بلَعْـتُ سلاحـي أو رصاصاتـي
تَحني الجباهَ ليَ الفُرسانُ، في عَجَـبٍ، === وإنْ فقدْتُ حِماري فـي «الرِّهانـاتِ»
أما ابتَكَرْتُ «جـدارَ العـزْلِ» راسيـةً=== جذورُهُ، ونَفَيْـتُ العِـزَّ عَـنْ ذاتـي؟
أنا الَّذي يَعـرِفُ «الفـولاذُ» غَيرَتَـهُ، === في قبضتـي وجـداري فيـضُ إثبـاتِ
-
لا... يا ابنَ فِرْعَونَ، سورُ الوَهْمِ ساقطةٌ=== أحجـارُهُ، زاحفـاتٍ نَحْـوَ إيــلاتِ
جِدارُكَ السُّقْـطُ، بـأْسُ الحـقِّ فتَّتَـهُ،=== فهـاتِ فَـنَّ احتيـالٍ غيـرَهُ، هـاتِ
عَرْبِدْ، كزَوْبَعـةٍ فـي سَفْـحِ زاويـةٍ،=== مِنْ شامِخِ الصَّرْحِ، أفرِغْ حِقدَكَ العاتـي
لنْ يَمْنَعَ الصَّرْحَ طُولاً هَـذْيُ ضِفدَعـةٍ === تُـقـاسُ وَثْبتُـهـا بالسَّنْتِـمِـتْـراتِ!
كابوسُ غَزّةَ لـن يُطـوى، وإنْ قَلَبُـوا === لـكَ الأســرَّةَ، مَــرّاتٍ ومَــرّاتِ
كابوسُ غَزّةَ لن يُطـوى، وإنْ جَلَبـوا=== طلاسِمَ السِّحْـرِ، أو طِـبَّ الخُرافـاتِ
كابـوسُ غَـزّةَ قـدْ زادَتْ ضَراوتُـهُ، === فهـلْ لـكَ الأمـلُ الوافـي بإفـلاتِ!؟
كيدُ اليهـودِ سـرابٌ لا ارتِـواءَ بـهِ،=== وخُلَّـبٌ مِـنْ بُـروقٍ، ذاتِ غُــلاَّتِ
فَلْتَنَْحِرْ عَطَشـاً، أنـتَ اقتَدَيْـتَ بهِـمْ، === وما شَرِبْـتَ سِـوى كـأسِ المَـذَلاَّتِ
شَمْسُ الجِهادِ أذابَتْ، وهْـيَ ضاحِكـةٌ، === دُمى الشُّموعِ، أليسَ الصُّبْـحُ بالآتـي!؟
أيمن القادري