حملات إرشادية في الجامعات الخليجية والمنتديات الإلكترونية في وجه الظاهرة
«شـيـلـة بـونـفـخـة» بـوتـكـس الـشَـعـر

«بلاها شيلتج تنافس ناطحات السحاب»، «دايما النفسية واصلة للخشم.. والراس مرفوع،والسبب أنّ أي حركة ممكن تتسبب في سقوط التانكي من على راسج ويروح تعبج سدى»..تعليقات كثيرة يرميها الشباب في المراكز التجارية وغيرها على الفتيات اللاتي يتحجبن على الطريقة العصرية «شيلة بونفخة» وذلك بوضع «العضاضات» أو مساكة الشعر الأكبر فالأكبر.وليس هذا فحسب إذ قامت بعض الدول الخليجية كالإمارات وسلطنة عمان ودولة قطر والكويت ممثلة في جامعاتها بشن حملات ضد «شيلة بونفخة»، كما رفعت غالبية المنتديات أيضا شعارات موجهة ضدالظاهرةووضعت مقالات،وصوراكاريكاتيرية للمعنيات من الفتيات لإشعارهنّ بأن ما يلبسنه غير مقبول ومرفوض .
سنام جمل
لمياء عبدالله آل أبدت رأيها في هذا الموضوع قائلة : المضحك المبكي أنّ البعض قاموا بعمل حملة ضد «شيلة بونفخة»،وذلك عن طريق رسوم كاريكاتيرية جعلت من الفتيات اللاتي يتحجبن بهذه الطريقة أضحوكة للجميع،بل أصبحنَ «مهزلة»، فذاك يُعيب مظهرهنّ أمامهنّ بلا حياء، وتلك تهمس ضاحكة وساخرة والأخرى تتأفف معيبة الزمن والآخر يخشى انتقال العدوى لبناتهِ!.
لمياء باحت بتعليق تعرضت له صديقتها المقربة من أحد الشباب في مركز تجاري،إذ قال لصاحبه أمامها: «إذا ماشفت سنام جمل فشوف شيلة هذي البنت » !
استهتار لافت للنظر
أما منى علي فتوضح أن الحجاب دخل إلى عالم الجمال والموضة،و بات قادرا على مواكبة أزياء العصر حتى أنه فقد هيبته ما يكفي لجعله حجاب «بونفخة»،وباتت بنات الخليج يتنافسن على «الاستهتار اللافت للنظر »،وبصراحة ترى أنها طريقة تثير الرعب بهذا الشكل غير اللائق أبدا ! مُتسائلة : هل تشعر الفتاة التي تتحجب بهذه الطريقة بنقص فتعوض بهذه الرفعة أو النفخة ؟ مُضيفة : إن هذا النوع من الحجاب يبدو ظاهريا بطريقة مُكثفة عند طالبات الجامعة.
بوتكس من نوع آخر
وقرأت فاطمة عبدالله ماجد الحوسني عن الكثير من الحملات الوطنية والترشيدية في بعض الدول الخليجية ضد ارتداء حجاب بونفخة ،مشيرة الى أن تلك الفتيات كأنهن لم يسمعنّ ما يدور خلفهنّ من أحاديث،وتجرأن بإعادة تصحيح الحجاب للكشف ما بداخل حجابهن المنتفخ ! و المؤلم بأنهن يرين أنها نفخة للزينة والتجميل فقط،فهل هو «بوتكس من نوع آخر» ؟!
سر الجاذبية
«إن الفتاة تحب الجمال،وتحب ابراز جمالها..لكن البساطة والرقة يجب أن تكون بالدرجة الأولي» بهذه الكلمات بدأت عذبة حميد تعقيبها على الموضوع .. مُضيفة : أتعجب من مظهر بعض الفتيات اللاتي يضعن «ماسكات الشعر» بأحجام مبالغ فيها، مُعتقدات أن في ذلك الجمال والجاذبية،في حين أن البساطة هي سر الجاذبية الحقيقية.و تذكر عذبة موقفا شهدته مع صديقتها في أحد محلات المراكز التجارية إذ دخلت فتاتان في عمر الزهور،وبدأن في تفحص ماسكات الشعر من ذوات الحجم الكبير..وفي أنفسهن بضع كلمات تتراقص على قول : «نعم،هذا هو المطلوب» !
مخلوقات غريبة
فتيات مراهقات،وشابات ناضجات اتفقن على مبدأ واحد،هو أن يتحولن إلى مخلوقات غريبة ! تثير الدهشة والتساؤل بين الناس.هذا ما تؤكده بدرية جاسم،مضيفة إن كانت موضة،فهي لاتناسب عاداتنا و تقاليدنا مُطلقا.فعلينا جميعا كفتيات وشابات اختيار ما يناسبنا لاسيما في طريقة الحجاب،وأن نحرص على توعية بعضنا البعض أن معاصرة الموضة لا تعني التحضر ولكن يجب علينا اختيار المناسب منها.
رؤية
إن أساس وضع الحجاب على الرأس هو ستر شعر المرأة ولكن يبدو أن هذا المبدأ بات مُغيبا عند فتيات اليوم،ففي كل يوم نجد عرض أزياء وإغراء وتحدي في طريقة الحجاب،لتنطلق منافسة جديدة،تحت مسمى «حجاب بونفخة»..وهذا الإطار قامت العديد من الدول الخليجية بشن حملات ضد«حجاب بونفخة».
واستنكرت مؤخرا العديد من الطالبات في جامعات الكويت بقيام مجهول بتوزيع منشورات وملصقات تلعن كل من ترتدي نوعا من غطاء الرأس يعرف ب«الحجاب بو نفخة»،الذي يأخذ أشكالا وأحجاما كبيرة.حيث تم الاستشهاد في تلك النشرات بأحاديث نبوية حاول من خلالها كاتب الملصقات أن يؤكد أن هذه الموضة التي تتبعها الطالبات ما هي إلا بدعة..
فلماذا تضع الفتاة التي تتحجب على طريقة «بونفخة» نفسها في موقف تشن عليها حملات،وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد،بل صارت «ملطشة» لبعض الشباب الذين يرمون على طريقة «شيلتها» كلمت كلها سخرية واستهزاء..وإذا سُألت فتاة «بونفخة» عن معنى هذا الذي ترتديه ؟ يأتي ردها مباشرة «شعري طويل وكثيف»! مُتجاهلات أنها وللأسف الشديد طريقة لاتزيدهن إلاقبحا وليس جمالا..
عموما ، من الصعب علينا في أيامنا هذه أن نختار ما يلائم ذوقنا في كل شيء خاصة حينما يتعلق الأمر باللباس وكل هذا بداعي مواكبة الموضة،و يبقى السؤال : هل كل جديد بالموضة ينفع أن نتخذه ليكون عنوانا لنا في مجتمعنا المحافظ ؟
جاذبية «بونفخة»
إذا كانت كل فتاة لها معالم جمالية ربما تكون هي أجمل من هذه الصورة المعروضة أمامها،لكن لم يشعرها أحد بهذا الجمال أو هي لم تشعر بأنها بهذه الصورة الطيبة.فستلجأ حتما إلى إبراز جاذبيتها بطرق كثيرة على رأسها«شيلة بونفخة».
غير مقبولة
يوجد في الموضة ماهو مقبول بالنسبة وغير مقبول بتاتا،والإنسان من المفروض ألا يتبع أي شيء بل يختار بعناية ما يرسم صورته أمام الناس.
سريعة الانهيار
بات «حجاب بونفخة» أشبه بالهستريا بين الطالبات في الجامعة .. إذ يتنافسن على هذه التقليعة الغريبة بمسارعتهن للمحلات التجارية التي تبيع أكبر ماسكات للشعر،محولات رؤوسهن إلى أبراج سرعان ماتنهار.