دائرة الثقافة في الشارقة ومركز الإمارات للدراسات يشاركان بجناحين مميزين
حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أمس الاول، بزيارة جناح المركز لدى افتتاح سموه فعاليات المعرض . وأبدى سموه إعجابه بإصدارات المركز والجهود التي يبذلها من أجل نشر الثقافة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وفي العالم العربي عموماً، ورحب سموه بالمشاركة السنوية المنتظمة للمركز في فعاليات المعرض وتمنى سموه للمركز المزيد من التوفيق والتقدم، بعد أن أصبح من المؤسسات العلمية المرموقة في الوطن العربي .
بمناسبة مشاركة المركز في فعاليات الدورة العشرين ل”معرض أبوظبي الدولي للكتاب”، صرح الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، بأن المركز حريص للغاية على المشاركة المنتظمة في معارض الكتب المحلية أو الخارجية على حدّ سواء، وقد شارك المركز خلال الفترة من 29/8/2002 إلى 2/3/2010 في نحو (35) معرضاً . وأضاف أن هذه المشاركات المكثفة للمركز في معارض الكتب الدولية، تعكس جانباً مهماً من النشاطات التي يقوم بها المركز في سياق رسالته العلمية، كما تكشف في الوقت نفسه عن جانب من الإنتاج الغزير للمركز الذي يتم عرضه في مثل هذه المعارض . وأكد أن “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” يمثل فرصة ممتازة للناشرين من مختلف الدول المشاركة لعرض إصداراتهم والتعريف بها في ظل الإقبال الكبير الذي يشهده المعرض عاماً بعد عام، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذل من أجل تطوير المعرض، وبالمستوى المتطور للغاية الذي وصل إليه في دورته العشرين .
ويعرض المركز في الجناح الخاص به إصداراته المتنوعة التي بلغت نحو 700 إصدار، من الكتب الأصيلة والمترجمة وسلاسل الدراسات والمحاضرات باللغتين العربية والإنجليزية، التي تتصدى لمختلف القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعلوماتية، التي تهم دولة الإمارات ودول الخليج العربية بصفة خاصة، والقضايا المتعلقة في الوطن العربي، وأهم المستجدات الإقليمية والعالمية بصفة عامة .
ومن الإصدارات الحديثة المتميزة التي تعرض في جناح المركز كتاب “الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي”، وهذا الكتاب يمثل محاولة جادة لفحص استراتيجيات التنمية في منطقة الخليج، ومراجعة النموذج التنموي الخليجي بشكل عام . كما يطرح المركز كتاب “الفكر السياسي الإيراني . . جذوره، روافده، أثره: دراسة تحليلية في ضوء المصادر الفارسية”، الذي يتعرض لطبيعة الفكر السياسي الإيراني ومحدداته .
وزار سموه جناح دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وذلك أثناء افتتاحه لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته العشرين مساء أمس، وقد استقبله بجناح الدائرة أحمد العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأثنى سمو الشيخ حامد على جهود دائرة الثقافة والإعلام التي تأتي ترجمة لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، حيث يحسب للشارقة سبق المبادرة في العطاء الثقافي والذي أصبح سمة من السمات الحضارية لدولة الإمارات، وقدم العامري درع الدائرة التذكاري لسمو الشيخ حامد بن زايد .
من جانب آخر زار هيرمن سبراوت رئيس الاتحاد الدولي للناشرين وبان بالمن سكرتير الاتحاد والسيدة آنا ماريا الرئيسة السابقة للاتحاد جناح الدائرة وأشادوا بالجهود والحضور المميز لإدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب، في المحافل الإقليمية والعربية والدولية في معارض الكتب، هذا الحضور الذي انعكس تطوراً في الشكل والمضمون لمعرض الشارقة الذي يحرص الاتحاد الدولي للناشرين على مواكبته ودعمه، وفي هذا السياق تم توقيع اتفاقية شراكة لجعل معرض الشارقة الدولي للكتاب شريكاً استراتيجياً مع الاتحاد الدولي للناشرين .
تجدر الإشارة أن سبراوت كان ضيف شرف الدورة الثامنة والعشرين لمعرض الشارقة، حيث ألقى كلمة أثناء الافتتاح، وعقد اجتماعات مكثفة مع صاحب السمو حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين .
وزار جناح الدائرة الروائي السعودي عبده خال الذي فازت روايته (ترمي بشرر) الصادرة عن دار الجمل بجائزة بوكر للرواية العربية وأعرب المبدع السعودي عن سروره بما لمسه من تنوع بالموضوعات التي تعنى الدائرة بإصدارها .
وحظي جناح دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة باهتمام إعلامي لافت حيث أجرت عدة قنوات فضائية عربية وأجنبية إضافة إلى إجراء مندوبي صحف متنوعة لقاءات مع وفد الدائرة المكون من: أحمد العامري، زاهر السوسي مسؤول المشاركات العربية، وخالد مسلط “منسق إعلامي” .
وقد تركزت اللقاءات على الرؤية الثقافية للشارقة حالياً ومستقبلاً إضافة إلى دور الكتاب وموقعه في استراتيجية الدائرة الثقافية والأثر الإيجابي الذي تتركه جائزة الشارقة للإبداع العربي على المبدعين الجدد، وقد قام وفد الدائرة بإجراء سلسلة لقاءات مع بعض ضيوف معرض أبوظبي للكتاب من الناشرين العرب والأجانب .