عياش يحياوي يتغنى شعراً بالأمكنة الإماراتية
أمسية للشاعر والباحث الجزائري عياش يحياوي بحضور سلطان صقر السويدى نائب رئيس مجلس الادارة وبلال البدور أمين السر والكاتب علي عبيد عضو مجلس الادارة . وأنشد يحياوي باقة من قصائده التي ضمها ديوانه الصادر مؤخراً “تباريح بدوي متجول” .
وقد وقف الحضور على اهتمام يحياوي بالتوظيف الشعري للأمكنة والظواهر الطبيعية البارزة في الامارات مثل جبل حفيت في قصيدة “شيخ الجبال” التي شملت 68 بيتاً وتغنى فيها انطلاقاً من شفافية شعرية فلسفية بهيبة الجبل وحواره الأبدي مع الصحراء والحضور البشري في مدينة العين والتغيرات الجذرية التي حدثت في مناطق العين القديمة مثل السوق والصاروج والنيادات والكويتات والربينة والمضيف والمصلى:
وأنزل حنانيك ل”الصاروج” تلق يدا
بالماء تمتد تقري الضيف ريحانا
قلِ “الربينة” وابحرْ في جنائنها
ولا تسلْ كيف يحْني النخل أغصانا
وفي “المضيف” مضافات لكم رحبت
وفي “المصلى” تجدْ عدنا وعدنانا
ويخاطب يحياوي جبل حفيت الشاهد على تقلبات العصور:
وهل رأيتَ ظعون القوم راحلةً
على سرابٍ بدا كالموج فتَانا
وهل رأيتَ بلادي في البلاد وهل
رأيتَ في أمة الأعراب أوطانا
وهل رأيتَ جبالا كالمقابر أمْ
رأيتَ لحمَك أوراسا وجولانا
وتعتبر هذه القصيدة أول نص شعري عربي يكتبه شاعر في جبل حفيت بهذا الزخم الشعري والتوثيقي والفلسفي، كما أن قصيدة “سلطانة البحر” التي اشتملت على 36 بيتاً وساح فيها الشاعر في عوالم جزيرة دلما وتاريخها التجاري هي أول قصيدة تكتب في هذه الظاهرة الطبيعية الخالدة:
نحن العشيقين يا دلما فهل نسيت
طيور برك أشعاري وركباني
هاتي يديك نطرْ للبر أجنحة
وطلقي البحرَ واستلقي بأحضاني
وأنشد يحياوي قصائد أخرى ذات صلة بطفولته وبداوته، وأثنى بلال البدور على اهتمام يحياوي بالتراث الاماراتي وبإصداراته البحثية المتوالية وبحبه للامارات الذي تجلى في قصائد الديوان .