باعتقادي هذه صدفة لأن الحيوانات ليس لها عقل حتى تعرف تكتب فهي تسبح الله ولاداعي لكتابة اسمه على الرمال فيدوسها البشر بأقدامهم وهم لايشعرون
الحمد لله. أما بعد :
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره :
{ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } . يقول تعالى: تقدسه السموات السبع والأرض ومن فيهن، أي: من المخلوقات، وتنزهه وتعظمه وتجِّلّه وتكبره عما يقول هؤلاء المشركون، وتشهد له بالوحدانية في ربوبيته وإلهيته: فَفي كُلّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلى أنَّه واحد ...كما قال: تعالى: { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ (4) مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا } [ مريم: 90 -92 ]..وقوله: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ } أي: وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله { وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } أي: لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس؛ لأنها بخلاف لغتكم. وهذا عام في الحيوانات والنبات والجماد، وهذا أشهر القولين، كما ثبت في صحيح البخاري، عن ابن مسعود أنه قال: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل. والله أعلم