الاتحاد:- سالم الشرهان
خيم الحزن على رأس الخيمة ونامت جماهير الصقور حزينة بعد أن تأكد هبوط فريقها بطل الكأس لتغيب معه شمس الإمارة، عن الأضواء عقب خسارته أمام العين.
وشتان ما بين ليلة 19 أبريل ومساء 2 مايو في الأولى سهر أبناء رأس الخيمة، حتى الصباح فرحاً بتحقيق “الأخضر” لإنجازه الأول في تاريخه بحصد الكأس أما أمس الأول فقد نام الجميع مبكراً حزناً على هبوط الفريق إلى دوري الهواة.
لكن تبقى حقيقة لابد أن يعيها أبناء رأس الخيمة وهي أن فريقهم قد فرط في البقاء في مباراة الشباب في الأسبوع السابع عشر لأن الفوز بها كان يقرب الأخضر من تجاوز الهبوط إلا أن اللاعبين وضعوا مصيرهم بين رحمة الفرق الأخرى، عندما فرطوا في الفوز في اللحظات الأخيرة وازدادت المحنة بالخسارة أمام الظفرة وكانت النهاية أمس الأول بخماسية عيناوية ليعم الحزن أبناء رأس الخيمة.
وبعد تأكد هبوط الفريق رسمياً لابد لأبناء نادي الإمارات وجماهيره أن يدركوا تماماً أنه لا يمكن “للعطار أن يصلح ما أفسده الدهر” فما حدث لفريقهم ليس وليد اللحظة بل لتراكمات سابقة من غياب التخطيط السليم وأخطاء التعاقدات سواء للاعبين او المدربين السابقين وعدم الاستفادة من الدروس السابقة إلا إذا كان هناك قرار ينقذ بطل الكأس من هذا السقوط المحزن كما رأت الجماهير الخضراء والتي طالبت بزيادة عدد الفرق بدوري المحترفين في الموسم القادم إلى 14 فريقا.
ويرى الرأي المتفائل أن الإمارات يمكنه العودة مجدداً إلى دوري المحترفين إذا ما أبقى على نفس الفريق وهو يخوض غمار الاستحقاقات القادمة له سواء في دوري الهواة أو المشاركة في البطولة الآسيوية أو مباراة السوبر مع بطل الدوري أو المباراة الدولية مع بطل الكأس في ألمانيا.
ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن الصقور بإمكانهم التحليق في أماكن تفوق دوري المحترفين خاصة أن المشاركة في البطولة الآسيوية الرئيسية حدث يدخل به الأخضر التاريخ من أوسع أبوابه أما مسألة العودة إلى دوري المحترفين فستكون أمراً سهلاً في حال أبقت الإدارة المجموعة الحالية على ما هي عليه مع محترفيها الأجانب والمحلين كما أن قاعدة فريق الإمارات تزخر بالكثير من النجوم الشباب الصاعدين والمتواجدين بشكل أساسي في تشكيلة المنتخبات السنية وأبرزهم أولاد عنبر”وليد وخالد” وفارس مردد وعدد لا بأس به من اللاعبين الواعدين. يبقى اقتناع إدارة الإمارات وجماهيره بهذا الرأي أمراً راجعاً لهم، فالخروج من حالة الإحباط وتحويل الأحزان إلى إنجازات هو الصواب بعينه.
وأشار المهندس عدنان يوسف عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة التسويق والتطوير بنادي الإمارات إلى أن عدم التوفيق في البقاء ليس نهاية المطاف وهذه حقيقة يجب على الجميع أن يعيها تماماً فعلينا جميعا أن نتكاتف لإعادة ترتيب الأوراق لكي نحقق ذلك في الموسم المقبل وهذا ليس بالمستحيل.
وأضاف أن الفريق سوف يعود سريعاً لأن مكانه الطبيعي في دوري المحترفين وعلى الرغم من ذلك فليس عيباً أن يهبط الفريق فيكفي أنه ما زال بطلاً للكأس.
وعن الخسائر التي يمكن أن يخسرها النادي جراء هذا الهبوط منها إمكانية خسارة عدد من لاعبي الفريق خاصة أن هناك بندا في العقد لبعض اللاعبين يعطيهم الحق في فسخ العقد في حال هبوط الفريق وبالتالي يمكن رحيل عدد كبير من اللاعبين عن الفريق، إلى جانب تغير الدعم الحكومي، عما كان عليه الوضع عندما كان الفريق يشارك في دوري المحترفين، وهذا يشكل أزمة حقيقية للنادي، خاصة أن هناك استحقاقات قادمة تتطلب المزيد من الدعم المادي.
وحول رأيه في زيادة الفرق إلى 14 فريقا قال: من وجهة نظري أرى من الأفضل زيادة الفرق من أجل مصلحة كرة الإمارات فبوجود هذا العدد يثري المسابقة ويزيدها قوة وإثارة، وهذا بطبيعة الحال يصب في صالح كرة الإمارات، لهذا نتمنى من الرابطة إعادة النظر في ذلك.
وقال عيد باروت هذه عقلية اللاعبين الذين لم يستوعبوا حتى الآن حقيقة فوزهم بالكأس ولابد أن تتغير، ومن جانبي أرى أن الفريق ما زال يحتاج إلى عمل كبير في الفترة المقبلة، وأشكر اللاعبين على الجهد الذي بذلوه وعلى مردودهم الطيب.
ويتمنى باروت أن يواصل الفريق أداءه في آخر جولتين من بطولة الدوري بنفس الحماس وقوة الأداء، وأعرف أن الفريق مر بظروف صعبة وعلى الرغم ذلك فإن مستواه لا يشير إلى أنه يستحق الهبوط إلى دوري الهواة، ولا أرى مبرراً أن يكون الهبوط مبرراً لانخفاض مستوى الأداء في الجولتين القادمتين، بل يتوجب أن يقدم اللاعبون أداء طيباً ونحاول أن نكمل مشوارنا بنفس الروح والحماس.
وأشار باروت إلى أن الفريق فقد نقاطاً هامة ومؤثرة في مبارياته الأخيرة من البطولة. وتمنى باروت أن يكون فريق الإمارات أكثر شراسة في الموسم المقبل، حتى يعود مجدداً إلى دوري المحترفين، مقدماً كل الشكر للاعبين والإدارة على ما بذلوه من جهود طيبة ومخلصة.
وأضاف انه بالتخطيط السليم يمكن أن يعود الفريق أقوى، لقد قام الجميع بعمل جبار، ولكن سوء الطالع لازم الصقور في معظم المباريات، وهذا حال كرة القدم.
من ناحية اخرى قال حمد عبدالله مدير فريق الإمارات إنهم قدموا مستوى سيئاً أمام العين مشيراً إلى أن الهبوط إلى الدرجة الأولى هو أمر طبيعي وامتداد لنتائج الدور الأول بعد أن فقد الفريق نقاطاً سهلة على ملعبه ولم يشفع له ارتفاع المستوى الفني في الدور الثاني لأن الفريق كان يحتل مركزاً متأخراً.
وأضاف: لكننا لا ننسى أننا خرجنا من الموسم بغنيمة الفوز بالكأس مما يؤكد قوة الإمارات الذي لم تساعده الظروف، وهو فريق يستحق البقاء في دوري المحترفين، وأصبح هذا من حق الفرق التي قاتلت من أجله، لقد تأكد هبوط الفريق بعد خسارته على ملعبه من الظفرة.
وقال: أمامنا عمل كبير وتنتظرنا استحقاقات كثيرة ولدينا استراتيجية للإعداد للموسم الجديد الذي نبدأه من الآن لدعم صفوف الفريق بلاعبين مواطنين وأجانب وسيكون تجمع اللاعبين قبل بداية رمضان.
وبسؤاله عن مشاركتهم الآسيوية الأولى قال مدير الإمارات: إذا سمحت اللوائح الآسيوية بمشاركتنا فهذا يعد شرفاً كبيراً لنادينا ونبذل كل جهودنا لتشريف الكرة الإماراتية.