كيس النقود:
ومن البرامج العملية أيضاً: كيس النقود، أو سمه المكافأة المسبقة.
نحن أيها الوالدان الكريمان تتعدد لدينا أشكال المكافأة التي نقدمها لأبنائنا، فمنها البسمة والقبلة, والشكر والاستحسان وغير ذلك, ومن وسائل المكافأة التي يستخدمها كثير من الآباء والأمهات إعطاء الابن مبلغاً من المال، مع التحذير -أيها الإخوة والأخوات- أن يكون هذا ديدنا للمكافأة, فتصبح حينئذ الحافز الوحيد لطاعتهم لك, ولكن هذا المال الذي نحن نعطيه يمكن أن نعاقبه به, وإليك هذه الفكرة:

أخبر الولد بأن له مبلغاً من المال سوف يأخذه في آخر الأسبوع, وليكن هذا المبلغ مثلاً خمسون ريالاً أو أكثر أو أقل, ثم يخبر هذا الولد أن كل تصرف خاطئ يقوم به, سوف يخصم من هذا المبلغ حتى نهاية الأسبوع, فمثلاً يُقال له: إذا ضربت أحد إخوانك من غير حق فإنه سيخصم عشرة ريالات, إذا تأخرت عن تكبيرة الإحرام, سوف يخصم عليك عشرة ريالات, إذا رفعت صوتك على أحد والديك, يخصم عليك مبلغ من المال, وهكذا وبهذه الطريقة -أيها الوالدان الكريمان- سوف نزرع في نفوس أبنائنا كثيراً من الأخلاق التي –أحياناً- نتعب في محاولة زرعها في نفوسهم
7- صندوق المفاجآت:
أيها الوالد الكريم, ماذا تفعل عندما تدخل بيتك, فترى كثيرا من أغراض المنزل وحاجيات الأولاد من ملابس ومواد دراسية, ملقاة على الأرض بلا عناية, قد يغضب الوالد, ويتحول أحياناً الغضب إلى صياح وتهديد وضرب ووعيد, ولكن نقل لك, هدئ من روعك وخفف من غضبك, واسمع قصة هذا الأب الحنون, لقد اعتاد أبناؤه رمي ملابسهم في نواحي البيت, فاتفق معهم, على وضع برميل في الصالة, يلقى فيه كل ما يجدونه داخل بيتهم, من الحاجيات التي لا يحتاجونها, وعلى صاحب الشيء البحث عنه داخل البرميل, وقبيل النوم, يلتف الجميع حول ذلك البرميل, ليروا ما به من حاجيات, ويحددوا أيضاً أصحابها, ويأخذوا ما يحتاجونه وثم يرموا مالا يحتاجون إليه, وبهذه الطريقة, وبهذا البرنامج العملي, تحول غضب الأب, إلى فكاهة وتربية ومحبة.

8- دعونا نحتفل:
يخيم الروتين على حياتنا, حتى أضحت الأعمال اليومية المتكررة على الأسرة تبعث على الملل, ونحن حينئذ بحاجة إلى شيء يكسر جو الرتابة والتكرار في حياتنا العائلية, فدعونا نحتفل, فربما قام بعض أفراد الأسرة بعمل يستحق أن يكافأ عليه كانتظام في صلاة أو تفوق في دراسة, أو تحسن في سلوك, أو قام بمبادرة طيبة مع أسرته, أو كانت مناسبة دينية كالعيد مثلاً, من أجل ذلك نحن بحاجة أن نقول لأهل المنزل قد آن الأوان للاحتفال.

ولكي يكون احتفالنا رائعاً, فلنحدد موعد الاحتفال, وليكن يوم إجازة, ومن ثم نجعل من مائدة ذلك اليوم مميزة, تختلف عن كل يوم, ثم نبدأ بعد ذلك في ترتيب فقرات الحفل:
فنجعل كلمة الحفل يلقيها: أصغر الأبناء, ما أمكن ذلك.
ومن ثم تكريم المتفوقين, من الأبناء, ويكون هذا التكريم, من قبل الوالدين, ومن المناسب عند التكريم, وضع كرسي خاص بالمتفوق, مع بيان سبب التفوق, وإعطاء شهادة تقدير موقعاً عليها من الوالدين, وإخوته كذلك, تقديم هدية مناسبة له.
وثم بعد ذلك يحث بقية الأبناء على التنافس الحميد فيما بينهم.

ومن المناسب أيضاً في هذا الاحتفال: أن يُعلق اسم هذا الابن في لوحة الشرف, ليراها أقاربه وزوار المنزل بعد ذلك, وخذ هذين المقترحين الجميلين لشهادة تقدير يقدمها الوالد والوالدة لأولادهم:
النموذج الأول: نموذجاً مقدماً من الوالد لولده:
ابني الغالي:
احترت في كلمة الشكر, فلم أجد ضالتي, لم أجد ما يكفيني لأعبر لك عن مدى الامتنان لك, ففي قلبي لك أيها الابن الغالي سعادة وحب ومودة, أقول لك من أعماق قلبي, جزاك الله عني خيرا يا بني , التوقيع " والدك

و نموذج أخر مقدم من الوالدة إلى أحد أولادها تقول فيه:
يا قلباً ينبض بأرق شعور, يا نسمة تسري في حياتي, فتنشر فيها العطر والنور, من قلب صادق وبحب دافق, أهتف وأقول لك أحبك دائماً يا بني.
التوقيع "والدتك "

فبهذه الطريقة وبهذه الشهادة التي ستعطى لهذا الابن, انظر كيف ستكون نتائجها بعد ذلك على هذا الولد من شعوره بانتماء لهذه الأسرة, وحب ورغبة أيضاً في التعاون داخل البيت.
9- النظام أولاً:
إننا أيها الإخوة والأخوات نعيش في عصر لا مجال للعشوائية فيه, إذ هي السبب في ضياع كثير من فرص التقدم في الأمة بصفة عامة, وتحقيق التقدم والنجاح المطلوبين على مستوى الأفراد بصفة خاصة, وهذا ما تقدم به الغرب على المسلمين.

قبل مدة قليلة نشرت إحدى الدول الغربية خطتها المئوية، فأين نحن عن مثل هذا الإعداد والاستشراف للمستقبل؟! إن اللبنة الأولى التي ينبغي أن نعتني بها هي أولادنا, من خلال برامج عملية تحقق خصلة الترتيب والنظام في حياتنا.
ولكن هناك عوامل ينبغي أن يراعيها ولي الأمر قبل أن يعلم أولاده هذه الخصلة المهمة, ومن هذه العوامل:
أولاً: القدوة.
فالقدوة أقصر الطرق للإقناع, فليكن الوالدان أول من يعتني بتنظيم نفسه وشؤون حياته.
ثانياً: الصبر.
فتغيير العادات القديمة وزرع سلوكيات جديدة يستلزم وقتاً طويلاً وجهداً ومثابرة, فلا ينبغي أن نتراجع أبدا.
والأمر الثالث: المتابعة.
فينبغي أن نراقب ونقيس مدى اقتراب أبنائنا من تبني هذا النهج في التفكير, والتعامل بهم في حياتهم, ومساعدتهم وتشجيعهم أيضاً على الاستمرار, اشتر له ساعة لمعرفة الوقت, اجعله يحترم المواعيد, أهد له مفكرة, علمه احترام وقت غيره, دربه أيضاً على التخطيط والنظام.

10- غرفة جميلة منظمة:
ففي جلسة عائلية هادئة يعلن الأب أو الأم عن مسابقة جميلة بين أفراد الأسرة وتتلخص في أجمل غرفة في البيت يعطى الابن صاحب أفضل غرفة مرتبة هدية قيمة ووساما على باب غرفته.

أما طريقة تطبيق هذه الفكرة فيضع الأب أو الأم ورقة كبيرة على باب غرفة كل ابن من الأبناء بها الخانات التالية :
السرير, الدولاب, المكتب, السجاد, ركن الألعاب, وغيرها من الأشياء التي تحتويها الغرفة, وينبغي أن تكون الورقة مفصلة بجميع محتويات الغرفة, مع تخصيص زاوية بعنوان (الابتكار), لتساعد الأبناء على التفكير الإبداعي, وإضافة العنصر الجمالي في داخل غرفهم, تحدد ساعة يمر فيها الوالدين أو أحدهما على غرفة الأبناء يقيم كل غرفة, وبعد مرور أسبوع تجتمع الأسرة وتحدد الفائزين في جو عائلي جميل.


اختكم الاميره الناعســــــــــــه