قد دخلت دولتنا منذ 3 سنوات أو أكثر مرحلة من التطور ما كان يتوقعها أحد ، وقفزت إلى المراكز الأولى في التقدم والمدنية بين الدول العربية بل بين دول العالم ، وصارت مثلا يحتذى بين دول العالم الثالث، بل أزيدكم أنها بما تتمتع به من مزايا جغرافية ووسطية بين دول العالم جعلها مركز انتباه العالم التجاري والاقتصاي والتنموي، وأزيدكم من الشعر بيتا فقد كانت هناك منافسة بينها وبين أسرائيل في مجال جذب الشركات العالمية العملاقة ، مما جعل كفتي الميزان تتأرجح بينهما لما توفره الدولة لهذه الشركات الأجنبية من أمان وتقدم وتطور وتسويق وعمالة وموارد على أرضها بل وحب الدول المجاورة لها على عكس اسرائيل
لكن ، هذه الطفرة الاقتصادية كان لها أثرا على المواطن الاماراتي ، فالدولة فتحت الباب للاستثمارات الاجنبية بل وللوافدين والأجانب لكي يتملكوا ويستثمروا في دولتنا ، فغابت صورة المواطن الأصيل عن الساحة وظهرت صورة أخرى تهتز لها المشاعر المواطنة لخلوها من تراث بلدنا واحتوائها على طبائع وأخلاق دخيلة علينا بل وعادات يكررها بلدنا .... فهل أفتخر بها؟!!!
فالأمريكي يضرب المواطن الاماراتي ويسبه ، وتكون عقوبته 3 أشهر ، بينما لو حدث العكس لصاحت أمريكا في وسائل الاعلان عن سوء معاملتنا لرعاياها... فهل أفتخر؟!
وأنا أتجول في شارع النخيل برأس الخيمة، أو شارع الرولة في الشارقة ، أول إلكترا في أبوظبي ، فأرى الناس ينظرون إلي باستغراب لم أنا الذي ألبس الدشداشة هنا ، وكأني غريب في بلدي وأحس بالاحراج لذلك ، ... فهل أفتخر؟!
الهندي في بلدي يتملك العقار ويستثمره في بلدي بينما بلده تمنع استثمار وتملك الاجانب واقتصارها فقط على مواطنيها الهنود... فهل أفتخر؟!
الهندي والفلبيني والوافد يشتكي في الاذاعات الاجنبية في الدولة أن المواطن لا يعرف السواقة أو فن قيادة السيارة مع أن أغلب حوادث المرور بسبب الجالية الهندية... فهل أفتخر؟!
العامل الهندي تتوفر له أساليب الراحة وتتوفر له أسباب المسكن والمأكل ، وهو يشتكي من عدم عدله مع المواطن لدى حقوق الانسان، فيتملك شقة بمليوني درهم بينما المواطن مسكنه يكاد يهوي فوق رأسه وفوق عياله... فهل أفتخر؟!
الأجنبي يجلب أولاده من بلاده وزوجته أو صديقته ، بسبب مرتبه العالي في الدولة ، والمواطن يفكر في التقليل من نسله وتنظيمه بسبب تكاليف العيش ... فهل أفتخر؟!
الأجنبي يجد له المسكن بحكم شروط عمله من قبل شركته ، ولا يبالي يالإيجار لأن شركته هي التي تدفع بينما المواطن يقترض لبناء أساس بيته أو يعيش تحت رحمة الإيجار ... فهل أفتخر؟!
الأجنبي يسهل أمر قضاء شهوته مع الأجنبية في الدولة ، بينما المواطن يطلب العفاف بالزواج فيتمنى أن يموت قبل أن يستدان .... فهل أفتخر؟!
أتجول في المراكز التجارية في الدولة ، فلا أجد أصحاب الدشاديش إلا القليل منهم ، مع علمي بأن بعضهم مواطنين ولكنهم قلدوا الأجنبي بدعوا التطور ، وبناتنا شيلة رأسهن على أكتافهن ، وعطورهن تشم من على بعد 10 أمتار وأراها تنظر يمنة ويسارا بانتظار الصديق الجديد ، وكله تحت أسم التحرر ... فهل أفتخر؟!
أرى المواطن قد استبدل المواطنة بأجنبية ، بل نزع عنه برقع الحياء ، وتجول في المركز معها وهي تلبس ما فوق الركب وملابسها تشف ما تحتها وكأنها لا تلبس شيء وهو يده بيدها ... فهل أفتخر؟!!
أنا إماراتي... لا أجد الوظيفة المحترمة وعندي من الامكانيات ما أتحدى بها الخبرات الأجنبية (وباعتراف الاأجانب أيضا) ولكن راتبي يكاد يكون ربع راتب الخبير الأجنبي رغم عدم فائدة أفكاره .... فهل أفتخر؟!!
إماراتي أنا من ضمن 9 مائة ألف من الامارات وباقي 3.1 مليون نسمة بين وافد وأجنبي... فهل أفتخر؟!
وبحكم معاهدة الجات يجب أن أتخلى عن امتيازاتي كمواطن فوق الاجنبي حتى يدخل الأجنبي ويكون فوقي في السوق ... فهل أفتخر؟!!
أنا إماراتي.... فهل أفتخر ... أم أغير لجنسية أخرى حتى أجد مكانتي بما استحقه في دولتي؟!!!





رد مع اقتباس