شرطة أبوظبي و"الإمارات المركزي" يجهضان عملية احتيال بـ 14.4 مليار دولار
شرطة ابوظبي / الرمس.نت:
أجهضت شرطة أبوظبي، ومصرف الإمارات المركزي، للمرة الرابعة على التوالي في غضون أقل من سنة، شروع بالاحتيال على "المصرف" بمبلغ 14 ملياراَ و400 مليون دولار أمريكي (تعادل بالعملة الإماراتية 52 ملياراً و776 مليون درهم تقريباً)، بحسب العقيد حمّاد أحمد الحمّادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، الذي أكّد أن مُدبّـر هذه القضية هو نفس "الزعيم" المقيم في وطنه، والمطلوب دولياً بالجرائم ذاتها، والموضوع اسمه حتى الآن على نشرة "الانتربول".
وبلغ إجمالي شروعات جرائم الاحتيال المنفصلة الأربعة على "المصرف"، التي ادّعى "الزعيم" المدعو فرزين علي كروريان مطلق (إيراني الجنسية)، أنها استثمارات عائلية له ورثها عن أجداده، وتنوعت بين الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي، وتمّت معادلتها بالعملة الإماراتية نحو 244 مليار و609 ملايين درهم تقريباً. وفي اليساق ذاته، حذرت شرطة أبوظبي من التعامل مع المذكور محلياً ودولياً ووجهت بسرعة الإبلاغ عنه أينما وجد.
وقال العقيد الحمادي: أسفر التعاون الثنائي بين إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، ووحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة في مصرف الإمارات المركزي، وسرعة إبلاغ "الوحدة" عن المتورطين بعد تحليلها لتلك الوثائق وتبيان بأنها مزوّرة وغير صحيحة في الجوهر والمضمون، وقابلها سرعة استجابة "الشرطة"، عن إلقاء القبض على شخصين، أحدهما قدم مؤخراً بتأشيرة مهمة، وهو إيراني يدعى "إ. ح. ك" 49 سنة، والآخر مقيم أمريكي من أصل إيراني يدعى "ن. أ. ب" 47 سنة.

ومن جانبه، تابع العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي قائلاً: اشترك المتهمان في الشروع بالاحتيال على مصرف الإمارات المركزي من خلال تقديم وثائق مزوّرة، ادّعيا من خلالها أن لدى "الزعيم" المدعو "فرزين علي كروريان مطلق" استثمارات في مجال العقارات بمبلغ 14 ملياراً و400 مليون دولار أمريكي، وأنّ المبلغ نفسه تمّ تحويله من الخارج (ألمانيا) إلى إيران عن طريق مصرف الإمارات المركزي. كما كان لدى المتهم الإيراني "إ. ح. ك"، وكالة عامة تفوّضه استلام المبلغ "الوهمي" وتحويله إلى "الزعيم"، تمهيداً لتمويل مشروعه التجاري "الوهمي" في موطنه.
وكشف العقيدالدكتور بورشيد عن أن هذه الجريمة تعتبر الرابعة على التوالي التي يدبرها "الزعيم"، لافتاً إلى أنه مطلوب لمنظمة شرطة الجرائم الدولية "الانتربول" على خلفية محاولاته الاحتيال على مصرف الإمارات المركزي، وارتكابه جريمتيّ التزوير في صور محرر رسمي واستعماله، والشروع في الاستيلاء على المبالغ.
وأضاف: تمّ إحالة المتورطين إلى التحقيق، حيث اعترف الأول أنه استلم من "زعيمه" في وطنهما، الوثائق التي قدّمها إلى "المصرف"، إلاّ أنه لم يكن يعلم أنها مزوّرة، ولم يكن يرغب بالاستيلاء على المبلغ بل قدّم المستندات لمعرفة مدى صحتها، إذ أن "المصرف" هو الجهة الوحيدة التي تؤكد ذلك،وأنه تعرّف على المدعوفرزين علي كروريان مطلق،بصفته مستثمر يستطيع تمويل أموال في مجال المعاملات المالية والعقارات والاستشارات،في حين أنكر الأمريكي التهمة، زاعماً أن دوره انحصر فقط على الترجمة.
ووصف تصرّف "زعيم" العصابة بـ"الغباء"، إذ أن مصرف الإمارات المركزي، هو جهة حكومية لا يتعامل مع الأفراد بل مع الجهات الحكومية والمنشآت المالية، وأن المبلغ موضوع البلاغ لم يرد إلى البنك إطلاقاً.
وقال الدكتور بورشيد: تعتبر عمليات الشروع بالاحتيال من أخطر الجرائم في البلاد، إذ إنها تؤثر على عمليات التنمية فيالدولة. ولأن الإمارات أصبحت موطن جاذب للاستثمارالأجنبي، وكذلك المحلي، فإن ذلك أدّى إلى وجود عصابات منظمة ومتخصصة في عملياتالاحتيال، مؤكداً أن شرطة أبوظبي ستبقى مستمرة في تفكيكها ومنعها قبل وقوعها نتيجة التطوّر التقني والمهني الذي يتمتع به جهاز الأمن لا سيما إدارة التحريات والمباحث الجنائية.
وأشاد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي بوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة لدولة الإمارات في مصرف الإمارات المركزي وتعاونها التام مع الأجهزة الشرطية.
ويعاقب قانون العقوبات الاتحادي على الشروع بجريمة الاحتيال بالحبس مدة لا تجاوز سنتين أو بالغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف درهم ويجوز عند الحكم على عائد بالحبس مدة سنة فأكثر أن يحكم بالمراقبة مدة لا تزيد على سنتين ولا تجاوز مدة العقوبة المحكوم بها.كما انه يُعاقب على التزوير في محرر رسمي بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات ويعاقب على التزوير في محرر غير رسمي بالحبس ويُعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير بحسب الأحوال من استعمل المحرر المزوّر مع علمه بتزويره.