بسم الله الرحمن الرحيم



" الرحمن الرحيم "



هما اسمان جليلان كثر وردهما في القرآن الكريم , افتتح الله بهما أم القرآن وهي : الفاتحة .



وهذان الاسمان كل منهما دال على ثبوت صفة الرحمة لله عز وجل .


فالرحمن أي : الذي الرحمة وصفه , والرحيم أي : الرّاحم لعباده .



" من آثار الإيمان بهذين الاسمين "



أولا : سعة رحمة الله تعالى , كما قال سبحانه :


( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)



ثانيا : رحمة الله تغلب غضبه .



عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لَمَّا خَلَقَ الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابٍ ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوقَ العَرْشِ : إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبي )) . أخرجه البخاري .



ثالثا : الله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من الأم بولدها .



عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، قَالَ : قدِم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بسَبْيٍ فَإِذَا امْرَأةٌ مِنَ السَّبْيِ تَسْعَى ، إِذْ وَجَدَتْ صَبياً في السَّبْيِ أخَذَتْهُ فَألْزَقَتهُ بِبَطْنِهَا فَأَرضَعَتْهُ ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( أتَرَوْنَ هذِهِ المَرْأةَ طَارِحَةً وَلَدَها في النَّارِ ؟ )) قُلْنَا : لاَ وَاللهِ . فَقَالَ : (( للهُ أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذِهِ بِوَلَدِهَا )) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .




والحمد لله رب العالمين .