قتيل الإسكندرية ضحية الشرطة يتحول إلى رمز
كل الوطن – الفرنسية:
تحول خالد محمد سعيد (28 عاما) الذي يعتقد أن الشرطة ضربته حتى الموت في الإسكندرية قبل أيام إلى رمز لعنف قوى الأمن تجاه المدافعين عن حقوق الإنسان المصريين، وذلك بفضل الانترنت على الأخص.
ورفع ناشطون في تظاهرات لافتات تحمل صور الشاب قبل مقتله، فيما تم تداول صور فظيعة على الانترنت لوجه جثة هامدة مثخن بالجروح نتيجة التعرض للضرب المبرح.
وفتحت صفحات في ذكراه على موقع فيسبوك الاجتماعي أحداها حملت عنوان "اسمي خالد محمد سعيد" وضمت الاثنين 130 ألف عضو. ووضع ناشطون حقوقيون مصريون صورته مكان الصورة التي تعرف عنهم في فيسبوك، كما جرى أمر مشابه على موقع تويتر. وأوقف حوالي 30 شخصا مساء أمس في تظاهرة للترحم عليه في القاهرة.
وزعمت وزارة الداخلية المصرية أن الشاب البالغ من العمر ثمانية وعشرين عاما قتل بسبب الاختناق حينما ابتلع لفافة حشيش حينما حاول رجال الشرطة اعتقاله.
ونددت صحيفة موالية للحكومة بسرقة صور التقطت كما قالت بعد تشريح الجثة. وأفاد شهود أن الشاب اقتيد خارج مقهى للانترنت في الإسكندرية (شمالا) في الأسبوع الفائت بعد رفضه الخضوع لتفتيش عناصر شرطة مدنيين، ثم تعرض للضرب المبرح في الشارع.
عن والدة القتيل :
كشفت السيدة ليلى مرزوق والدة خالد محمد سعيد "شهيد الطوارئ" عن أن الأسباب الحقيقية وراء سَحل ابنها على يد ضابط شرطة واثنين من المخبرين أنه كان ينوي فضحهم بعد حصوله على شريط فيديو يوضح قيام الضابط والمخبرين بالاتجار في الحشيش.
ونقلت جريدة "الشروق" المصرية عن والدة الشهيد قولها : "إن خالد حصل على فيديو يتضمن لقطات بالصوت والصورة لأحد ضباط قسم سيدي جابر والمخبرين وهم يقومون بالاتجار في الحشيش" مشيرةً إلى أن المجني عليه قام بنشر الفيديو بين أصدقائه وذلك منذ حوالي شهر.
وأضافت ليلى مرزوق : "أن خالد قال إنه سوف يدشن مدونة لفضح الضابط والمخبرين" مشيرةً إلى أن هذا هو السبب الحقيقي وراء ما حدث لابنها.
رواية صاحب مقهى الانترنت
ورَوىَ صاحب مقهى الإنترنت الذي شهد الحادث تفاصيل سحل خالد موضحاً أن شهيد الطوارئ "خالد" دخل المقهى كعادته إلى صديقه نبيل الذي كان يمارس نشاطه على الإنترنت مشيراً إلى أن الجميع فوجئ بكل مخبر يدخل من باب مختلف للمقهى بحيث حاصروا خالد ومَنعوا الشهيد من الخروج من المقهى.
وأضاف : "ثم قاما المخبرون بتكبيل خالد وأوسعاه ضربا وحين حاول الشهيد مقاومتهما ضربا رأسه برخام المحل ما أدى إلى فقدانه الوعي".
وتابع صاحب المقهى: "عندما حاولت التدخل لطرد المخبرين ظنا أنهما يحاولان اعتقاله فسحبا خالد معهما للخارج بينما كان غائبا عن الوعي وظلا يضربان رأسه بالبوابة الحديدة المجاورة لمقهى الإنترنت حتى لفظ أنفاسه الأخيرة".
ومضى : "ثم قاما المخبرون بإلقاء خالد في سيارة الشرطة وابتعدوا لمدة عشر دقائق قبل أن تعود السيارة محملة بعدد من أفراد الشرطة وتلقي الضحية المجني عليه في الشارع".
وأكد الشهود أن عدداً من معاوني الشرطة حذروا أصحاب المقاهي المجاورة من تقديم
أي شهادة لوسائل الإعلام وإلا تعرضوا للاعتقال والتعذيب