:: مقدمة ::
هل يوجد دخان من غير نار ؟؟
طبعاً لا يوجد ..
هل تعرف أن الشجرة المثمرة دائماً ما ترمى بـ الحجر... ؟؟
وهل تعلم ان الصاعقة لا تضرب إلا القمم
نعم حقا الصواعق لا تصيب إلا القمم الشاهقة ..
وهل تعلم انه عندما تجد من يزعجك او يتتبع عثراتك او يسعى لتحطيمك وإظهار عيوبك حينها تعلم إنها صاعقة تحاول أن ترجعك لأسفل .. لإنك في القمة ...
الخلاصة
لا تلتفت للصواعق البشرية التي تحاول أن ترجعك للقاع.. لأنك في القمة
كلام السفهاء !
يتردد على آذاننا ومسامعنا .. بل وتبتلى أعيننا كثيراً بكلام السفهاء ..
قالت العرب .. السفيه .. هو الذي لا يحسن التصرف بأموره .. ومنهم من خصه بالمال .. ومنهم من لا يحسن النطق والكلام مع الخلق ..
وإذا كثُر كلام السفهاء .. المتحدثون بما لم يفقهوا .. المتشدقون .. وإن تعدوا عليك ..
فعليك بالصمت !
فإنه لهم علاج .. ولسفههم دواء ... ولمواصلتهم وجاء
قيل لأحد العقلاء: ممن تعلمت الحكمة؟ فقال: أرى أفعال السفهاء فأتجنبها. وقيل لآخر: ممن تعلمت الأدب؟ فقال: من قليل الأدب. ويبالغُ بعض الناس حتى يكره سلوكَ طريقٍ يستخدمه فئامٌ تأبى نفسه مشاركتهم في شأن، فالكريمُ ليس كالدنيء؛ والمتأني لا يأنس بالمتهور.
فكيف لنا أن نرد على السفهاء بحكمة ..؟؟؟
أولا من الأفضل أن لا نرد عليهم
قال تعالي في عباد الرحمن ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )
وفي هذا المعني نسوق هذه الأبيات الجميلة
يخاطبني السفيه بكل قبح ** فآبي أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيد حلما ** كعودا زاده الإحراق طيبا
\\
إذا جائتني مذمة من ناقص *** فهذه شهادة منه بأني كامل
\\
ولقد أمر علي اللئيم يسبني ** فمضيت ثم قلت لا يعنيني
\\
سكتت عن السفيه فظن أني *** عييت عن الكلام وما عييت
ولكني اكتسيت بثوب حلم *** وجنبت السفاهة ما حييت
\\
ما ضر الورود وما عليها *** إذا المزكوم لم يطعم شذاها
\\
ما ضر شمس الضحى في الأفق ساطعة *** ألا يرى نورها من ليس ذا بصر
وما يضر البحر أمسى زاخرا *** أن رمى فيه غلام بحجر
\\
إذا نطق السفيه فلا تجبه * * * فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرّجت عنه * * * وإن خليته كمدا يموت
هــذه بعض الأبيات في الإعراض عن السفيه وعدم مخاطبته
ماذا عن الجواب المسكت .. ؟؟
وهو الحل الثاني للرد على السفيه أو الجاهل
فن من الفنون عند البعض
فأكثر ما ينطلق رصاصه على المخطئ الذي لا يقدر الرجال فيخطئ عليهم ..
فيأتيه الجواب الذي يلقمه حجراً كما يقول العرب ..
وهو خير من السكوت لأنه يلقن السفيه درساً ويجعله عبرة لغيره ..
والجواب المسكت قيمته في فوريته وسرعته ..
فهو يأتي كالقذيفة يسد فم السفيه ..
وفي ما يلي مثال على الجواب المسكت !
- جواب لأحد الكتاب المشهورين حين قال له كاتب مغرور ..
أنا أفضل منك فأنت تكتب بحثاً عن المال وأنا أكتب بحثاً عن الشرف ..
فردّ عليه على الفور ..
صدقت* كل منا يبحث عما ينقصه !!
...منقــول...
لمن أراد المناقشة ..
ما ذا تفعل عندما يخاطبك سفيه أو جاهل و قد تجد نفسك في موقف يدفعك للدخول في نقاش عقيم
أو في ردود قد تخرج عن الأدب والاحترام
أو ربما تقع في مواجهة مع سفيه قد يخطئ عليك وأنت في غنى عن الرد عليه
فماذا تفعل حينها ؟
هل تجاهله والإعراض عنه هو الحل ؟
أم الرد بأقسى مما قال هو الحل ؟
تحيااتي الاميره الحسناء