تسلمين خيـتـووه ^.^
لاتحرمينا من مواضيعج الحلوة^.^
|
|
إبراهيم زعرور يصدر رواية "رعاة الريح"
عندما طرح إبراهيم زعرور روايته الأولى "ذئب الماء الأبيض" في الساحة الأدبية ، اعتبرها النقاد "صرخة مدوية مزقت الصمت.. صرخة ظلت تحتشد وتحتقن في داخل الكاتب إلى أن انفجرت دفعة واحدة ففرغت نفسه من شحنتها وانتهى الأمر".
وظن البعض ، حينها ، أنها حدث روائي وتجربة لن تتكرر ، لكننا الآن نقف أمام روايته الثانية "رعاة الريح" ، التي صدرت حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع ، لنكتشف مخزونا تراثيا على درجة عالية من الغنى.
إبراهيم زعرور كاتب تراثي ، يغوص عميقاً ، ويحفر ، بدأب ، بعيداً عن الضوضاء والأضواء ، ما ينبئ أننا بصدد مشروع روائي كبير ، ليست "رعاة الريح" و"ذئب الماء الأبيض" إلا المنتجات الأولى منه.
فها هو ينسج قماشة روائية نادرة ، يتناسج فيها الواقعي بالفنتازي ، والعلمي بالعرفاني ، في لغة صافية هي لغة البدء التي ترامى تخومها من تداعيات الفلاح البسيط إلى اشراقات الحلاج وهذيانات جيمس جويس.
لغة أصيلة متحررة تقارب في موسيقاها الداخلية لغة الشعر.
أما المحتوى ، فهو ما يمكن تسميته بـ "سفر الماء" ، فمن المعروف أن التوراة ، بإسفارها ، قد أسست طويلا للوعي التاريخي في الوجدان الغربي ، وظلت هي المرجعية دون منازع ، فأعطت ، في نهاية المطاف ، فكرة (أرض الميعاد) بعداً تاريخياً وميتافيزيقيا صار عندهم بمنزلة البديهيات.
ولكن هذه الأسفار التوراتية تجاهلت تماماً طبيعة هذه الأرض ، وحقيقة ما فيها من حجر وشجر وبشر ، الأمر الذي تتصدى له رواية "رعاة الريح" أو "سفر الماء" لتجعل من تضاريس الأرض معطى ابتدائياً تتناسج فيه روح الشجرة مع روح الطير مع روح الصخر وروح الإنسان في عملية تكامل فوق طبيعي ، بنفحة ربانية ، هي هذا القبس النوراني من روح المكان.

تسلمين خيـتـووه ^.^
لاتحرمينا من مواضيعج الحلوة^.^
أشكر ارتشافاتكــ الأدبية هنا،،
دمت بود،،