النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شاعرتان فلسطينيتان تطلان على بغداد وتقرآن مواجع الأنوثة وطقوسها

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll شاعرتان فلسطينيتان تطلان على بغداد وتقرآن مواجع الأنوثة وطقوسها

     

    شاعرتان فلسطينيتان تطلان على بغداد وتقرآن مواجع الأنوثة وطقوسها

    * الدستور الاردنيـة





    أقيمت ، مساء أول أمس ، أمسية شعرية ، في مقهى باريس بجبل اللويبدة ، للشاعرتين الفلسطينيتين: هيام مصطفى قبلان ، وآمال عواد رضوان ، وأدار الأمسية القاص هشام البستاني ، وسط حضور كبير من المثقفين والمهتمين.



    د. البستاني ، في تقديمه للشاعرتين ، قال: "نحتفي بشاعرتين من "هناك" ، من خلف الخط الأخضر: نحتفي بهيام مصطفى قبلان ، ابنة عسفيا النائمة على جبل الكرمل المطلّ على حيفا ، في مجموعتها الأخيرة التي قرأتها أمس" ، ووصف الشاعرة بأنها "تتسلل ـ ببراعة صياد الغزلان ـ من بين الكلمات والصور لتفجعك بالمفاجأة ، وتغزل الإيروتيكيّة بنعومةْ حريرية يتحوّل الجسد ، فيها ، إلى روائح وألوان وسوائل" ، واتبع تقديمه الشاعرة آمال عواد واصفاً إياها بأنها "ابنة "العشّ الفينيقيّ" ، و"الأحلام المستحيلة"، ونحّاتة الألفاظ الجزلة الفخمة الثقيلة: تضربها بإزميل الشعر فتتحوّل موسيقى ، ونحّاتة الصور المبتكرة واللحظات الدقيقة."



    أولى القراءات كانت للشاعرة هيام قبلان ، صاحبة أكثر من مجموعة شعرية ، حيث تنوعت في قراءتها الشعرية فقرأت قصائد عمودية ، وقصائد تفعيلة ، وقصائد نثر ، مثل: توليب بالنعناع ، وبغداد ، وشآم ، وغزة سيدة الحزن ، ورائحة الزمن. المستمع لقصائد الشاعرة قبلان يلحظ مدى تمكنها من الإمساك باللحظة الشعرية المعيشة ، والتي تفضي تفاصيل الروح وجراحات الإنسان العربي ، وخاصة الجرح الفلسطيني والعراقي.



    ففي قصيدة "بغداد.. من لذة الظل" ، التي أهدتها إلى الشاعر العراقي جوتيار تمر ، عاينت جسد بغداد الذي مزقته الحروب ، وتساءلت ، بوجع: من يقرع باب السياب؟ من يأتي بالريح؟ القصيدة كشفت عن كوامن الجرح في ثنايا بلاد الرافدين ، بلغة أقرب إلى التقريرية المباشرة ، حيث رسمت ـ بوضوح ـ التخاذل العربي مما يجري على أرض العراق.



    من هذه القصيدة نقرأ:

    "تيهي تيهي يا بغداد

    رغاء الخليفة

    حلبوا أثداء عذريتك في قصور الحريم

    وصاحوا من يأتي بالريح

    من يقرع باب السيّاب

    وتسقط على خاصرة الوقت رقصة الهزيمة؟

    .....

    باسم النمور الحائمة حول جيدك

    وبحرك ورملك حول شظايا

    حامل الأغلال على ضفتي نهرك

    باسم انتهاك لغة المرايا

    حول تقمص مجدك وصمتك وذبحك".



    ومن قصائدها التي قرأت ، أيضاً ، قصيدة "توليب بالنعناع" ، وحوّمت بها في فضاءات العشق وخصوصية المرأة ، بلغة شفافة لا تخلو من البوح الداخلي لمكنونات الروح التواقة لمعنى الحياة والحب. القصيدة مبنية على التداعي والوصف لحالات عدة مكتنزة في ذاكرة الشاعرة.



    منها نقرأ:

    "كانوا هنا ومرّوا

    لا شيء غير المقاهي وصدى الريح

    تحتفل بترهل الفجر

    خمرة المنافي وحقائب السفر

    تنخر صدأ المسافات

    ....

    يا أيها المعتلي جنح القصيدة

    ظلل برحمتك زهرة "توليب"

    ألقت صليبها في نار مجدك

    تفرد شهقة سحرها


    وتحتضر".



    تالياً ، قرأت الشاعرة آمال عواد رضوان من مجموعتها الصادرة ، قبل أيام ، والتي حملت عنوان "رحلة إلى عنوان مفقود" ، وقصائد هذه المجموعة قصائد نثرية ، بثت فيها مواجعها وهموم المرأة وطقوسها ، ولغة نصوصها مالت كثيراً إلى التجريد والذهينة العالية ، لكنها عاينت تضاريس الروح العاشقة الملهمة ، مفضية سكنات الأنثى الراقصة على هفيف القبلة. وبدا أنّ الشاعرة متمكنة من قصيدتها ، وممسكة بسحر اللغة الجياشة ، والتراكيب اللغوية وبناء العلاقات بين المفردات.


    من قصيدة "كم موجع ألا تكوني أنا" نقرأ:

    "لا تتركيني أعاني

    منذ فقدت عمامة ولائك

    ما تنعمت بيعتي باخضرارك الخالد

    وما قتئت أستسقي دموع سماواتك البكر

    وفي قطرة تتندر بهطولك

    يصدح صمتي العارم بك".


    في قصيدة "مرجل انتظاري الثلجي" ، نلاحظ انفلاتات الروح ومطرها الذي يبلل العاشق بموسيقى الدهشة ، ونقرأ منها:


    "أنا مرجل انتظاري الثلجي

    نوافذي باهتة نشب فيها الجفاف

    أزيلي عنها فيوض ملحمة

    أوقدتها أجفان نرجسك في صلصالي المتيم".




  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية غاية المنى
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2010
    الدولة
    In My Hom
    العمر
    35
    المشاركات
    2,155
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: شاعرتان فلسطينيتان تطلان على بغداد وتقرآن مواجع الأنوثة وطقوسها

    تسلميــن خيـتـوووه ..
    يعطيج العافيــه,,

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: شاعرتان فلسطينيتان تطلان على بغداد وتقرآن مواجع الأنوثة وطقوسها

    تألق أدبي رائع بين الخبر الادبي،،
    دمت بخير،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •