الشاعـر إبراهيم نصر الله
من مواليد عمان، من أبوين فلسطينيين، اقتُلعا من أرضهما عام 1948، درس في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات، وأكمل دراسته في مركز تدريب عمان لإعداد المعلمين. غادر إلى السعودية حيث عمل مدرسا لمدة عامين 1976-1978، عمل في الصحافة الأردنية من عام 1978-1996. يعمل الآن في مؤسسة عبد الحميد شومان -دارة الفنون- مستشارا ثقافيا للمؤسسة، ومديرا للنشاطات الأدبية فيها. من أعماله:
الشعر:
الخيول على مشارف المدينة – 1980، نعمان يسترد لونه – 1984، أناشيد الصباح – 1984، الفتى والنهر والجنرال-1987، عواصف القلب-1989، حطب أخضر-1991، فضيحة الثعلب 1993، الأعمال الشعرية (مجلد) - 1994، شرفات الخريف - 1996، كتاب الموت والموتى- 1997، بسم الأم والابن –1999.
نُشرت مختارات من قصائده بالإنجليزية، والروسية، والبولندية، والتركية، والفرنسية، والألمانية.
الروايات:
براري الحمى – 1885 (ثلاث طبعات)، الأمواج البرية – سردية 1988 (خمس طبعات)، عو 1990 (طبعتان)، مجرد 2 فقط 1992 (طبعتان)، طيور الحذر 1996 (ثلاث طبعات)، حارس المدينة الضائعة –1998- بيروت، طفل الممحاة 2000.
تمت ترجمة روايته "براري الحمى" إلى الإنجليزية، وتترجم إلى الإيطالية والفرنسية.
كتب أخرى:
- جرائم المنتصرين - السينما حرية الإبداع ومنطق السوق.
معارض:
- كتاب يرسمون - معرض مشترك لثلاثة كتاب – عمان 1993. مشاهد من سير عين.
– معرض فوتوغرافي، دارة الفنون – عمان 1993.
نال سبع جوائز على أعماله الشعرية والروائية منها:
- جائزة عرار للشعر1991، جائزة تيسير سبول للرواية 1994، جائزة سلطان العويس للشعر العربي 1997.
في حديثها عن أبي
كلما حدثتنيَ عنه
اكتشفتُ بلاداً بعيدةْ
لم أكن قمحها ذات يومٍ
ولم أطوها في قصيدةْ !!
كلما حدثتنيَ عن شـمسهِ
عن عصافيرَ تخفقُ في إسـمهِ
وعن رحمة اللـه تجري كما النهرِ في دمهِ
كلما حدثتنيَ عن خوفه كجناحٍ علينا
وعن حُلْمهِ بصباحٍ أليفٍ تناثرَ ،
ندعوه ، يأتي ، كما الطيرِ سعياً إلينا
كلما حدثتنيَ عن شجرٍ يتدفَّـقُ كالماءِ
في كلماتِـهْ
وعن صوتهِ
وشموخِ صلاتِـهْ
وعن زهوهِ آخرَ العمرِ سراً
بأقمارِ أبنائـهِ وبناتِـهْ
كلما حدثتنيَ عن ذلك البحرِ في صدرهِ
وعن عِـزَّةِ النّخل في فقرهِ
وعن حُلْمهِ بثلاثينَ حرفاً يُـرَتِّـبُها
كي يسطرَ أسماءنا مثلَ طفلٍ بدفترهِ
خلتُ أن أبي كانَ يكتبُ شعراً
ولسنا سوى بعضِ أشعارِهِ
دمهم ..
دمُهْم صباحُ الخيرْ
دمهم مساءُ الخير
دمهم تحيتُهم .. رسالتُهم إلينا
دمهم حكايتُهم .. وخوفهمو علينا
دمهم مساجدُهم .. كنائسُهمْ نوافذُ دورهمْ
دمهم محبتُهم وغضبتُهم
دمهمْ عتابٌ جارحٌ
دمهم فضاءٌ فاضحٌ
دمهم حكايةُ أمهّمْ لصغارهِا
دمهم رسالةُ وردةٍ لرحيقها
دمهم طيورُ بلادهم ورياحُها
دمهم معاركُهم .. وهدنتُهم
وطرفتُهم إذا اندفَع الغزاةْ
دمهم ذراعُ صلاتِهمْ
دمهم صلاةْ
* * *
لم يتركوا شجراً يعاتبهم
ولا قمراً على شرفاتِ منـزلهمْ
ولا أغنيّةً عطشى لأنهُرهمْ
لم يكسروا أُمنيّة سكنتْ عيونَ صغارِهمْ
أو خاطرَ الزيتون فوق تلالهِم
هُمْ أصدقاء البحر
هم أصدقاءُ النهرْ
هم أعينُ الزيتونْ
هم زهرةُ الحنّونْ
هم خُضرةُ الأشجارْ
وطفولةُ الأنهارْ
هم قِبْلةُ الشعراءْ
وذخيرةُ الفقراءْ
هم شارعٌ في الفجرْ
هم ضحكةٌ في الصخرْ
ووضوحُ هذا السّرْ
دمهم صباحُ الخير
دمهم مساءُ الخير






رد مع اقتباس