النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بين التغريب والغربة إلى محمود درويش قصيدة الشاعر عبدالله الهدية

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll بين التغريب والغربة إلى محمود درويش قصيدة الشاعر عبدالله الهدية

     

    بين التغريب والغربة إلى محمود درويش

    شعر: عبدالله الهدية الشحي





    ما بين تغريبة الدنيا وغربته
    سعى يلملم ما يحتاجه السفرُ



    جاب القلوب على ظهر الشتات وقدْ
    توالدت من مآسي سيره الدررُ



    وحينما استنطق التاريخ رحلته
    أناخ ركب القوافي . . راح يبتكرُ



    أهدى النفائس للشمس التي نسجتْ
    منها بساطاً عليه يجلس القمرُ



    ما كان صاحب سوءٍ للتراث ولا
    كانت أعاصيره بالغيم تستترُ



    كل البرايا تلوا آيات غربتهِ
    أنّى استداروا وأنّى بالصدى عبروا



    لكنه رغم هذا ظل متكئاً
    على أُهيل الدعا والقوم قد قصروا



    ما ظن أن صلاة الخوف قد قُضيتْ
    ليبدأ البيع والتقبيل والسمَرُ



    ما ظن أن الدعاة المدعين غدوا
    أخوان يوسف لما أشرق السحرُ



    تناسلوا من بطون الخبث وارتجلوا
    أفك الأحاديث حتى استفحل الضررُ



    وساوموه على مقهى البنوك وقد
    رماهمُ بالتحدي حينها خسروا



    لقد رمى صوته للشمس محتسباً
    فخر سقف التشظي وانهمى الخطرُ



    وراح ينأى عن الوادي الذي عبرت
    فيه جحافل من خانوا ومن مكروا



    ولّى إلى مهبط الأديان وجهته
    وصار من سفح طود النور ينحدرُ



    سقى قلوب الحيارى وارتوى عبقاً
    من وردةٍ فوقها قد خيم السهرُ



    من عطر يافا ومن عكا وما نسجت
    من الهضاب ومما يغزل الشجرُ



    من الصخور وأنوار القباب ومن
    زيتونةٍ فض نجوى لحنها الوترُ



    جاب السفوح وضم القدس ثم سرى
    يهيم حيث يهيم السمع والبصرُ



    وأطلق الصيحة الكبرى لساجنه
    سجل أنا عربي أيها الأَشِرُ



    ما قال في فمه ماءٌ ليعذره
    قومٌ به وبليلى سحره انبهروا



    على مرابع غابات القصيد هفا
    سحابةً غيثها المدرار ينهمرُ



    عاش الحياة بسيف الحق متشحاً
    ولم يكن في مداه الخوف والخورُ



    تأبط الناي والبارود ثم مضى
    بصوت مرسيل صوت الشعب ينتشرُ



    شد الرحال إلى أرض الصمود ضحى
    حيث الحصار وحيث القدح الشررُ



    تنفّس القدس مجنوناً بلذتها
    وضمها بالحنايا وهو ينصهرٌ



    عاش القصيدة منحازاً لموطنه
    لكل من في سبيل القدس قد نفروا



    لأرض كنعان للقيا برمتها
    لرمية الطفل لما زمجر الحجرُ



    تزمل الشعر حين الوحي قال له
    اقرأ قصيدك وانذر كل من غدروا



    واصدح بدين الحيارى وانتخب وطناً
    ماتت رؤاه عساه اليوم يستعرُ



    احرث خيال المعاني وانهمر ودقاً
    يسقي فيافي عقولٍ خانها المطرُ



    وادخل مع العرْب أرض المرتقى بسلا
    مٍ آمنين عليكم يهطل الظفرُ



    دعها تشم قميص النصر في شغفٍ
    حتى يعود لها بعد البكا النظرُ



    وقل لمن جاءها في غير موعدها
    خذ عمرةً إن رأيت القوم قد نفروا



    يا شاعر القدس لا ترحل هنا وطني
    إليك يحتاج شعراً فيك يفتخرُ



    إني لأشهد أن الشعر في وطني
    سيفٌ ونصرٌ وآتٍ كله عبَرُ



    حب يجوب الدنى يسمو بغايتها
    وحينما يعتريها تزدهي الصورُ



    وأنت يا سيدي للشعر مدرسةُ
    علّمت درّبت حتى هابك الحذرُ



    بلغت يا شاعري وحي القصيد بما
    أُتيت من قوةٍ حتى قضى القدرُ



    مغيبٌ أنت والدنيا بأجمعها
    تتلوك سراً وجهراً إنك الفكرُ



    درويش مازلت بين القوم منتصباُ
    محمودنا في خفايا الروح يستترُ



    فقهوة الأم مازالت تراوده
    وخبزها فوق جمر الشوق ينتظرُ
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 8 - 8 - 2010 الساعة 10:28 AM

  2. #2
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: بين التغريب والغربة إلى محمود درويش قصيدة الشاعر عبدالله الهدية

    فقهوة الأم مازالت تراوده
    وخبزها فوق جمر الشوق ينتظرُ


    بيت شعري رائــع يا عبـدالله الهدية،،
    شكـرا لأناملك الذهبية ولحسك الشعري،،
    دمت بخير،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •