يغريهم بجرعات مجانية ويبيعها لهم لاحقاً
مواطن يروّج المخدرات بين الأحداث
الامارات اليوم
قبضت الإدارة العامةأ لمكافحة المخدرات في شرطة دبي على شاب مواطن يُدعى (ح.ك.ح) يروج المخدرات بين الأحداث في شعبية في منطقة بر دبي، وفق مدير الإدارة اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي، الذي أشار إلى أن غياب الرقابة من الأسر على أبنائهم يتيح الفرصة أمام هؤلاء الأشخاص لاستدراجهم إلى المخدرات.
وقال العسماوي لـ«الإمارات اليوم» إن «الواقعة بدأت حين تلقت أجهزة المكافحة الداخلية معلومات حول ترويج شاب العقاقير المخدرة بين الطلبة والمراهقين صغار السن مقابل أموال أو خدمات يؤدونها إليه، مبيناً أنه تم التوثق من صحة المعلومات وإعداد خطة لضبطه متلبساً».
وأضاف أن «المتهم يغري الأحداث في البداية من خلال منحهم العقاقير المخدرة مجاناً وبمجرد وقوعهم في الفخ وإدمانهم لها يبيعها لهم إذا أدرك أن بإمكانهم توفير المال وإذا عجزوا عن ذلك يقوم بتشغيلهم لحسابه في ترويج المخدرات».
وأشار إلى أن «وجود مدمن مخدرات واحد في منطقة ما كفيل بنشر هذه السموم بين أبنائها، خصوصاً إذا كان يستفيد من عملية الترويج مثل هذا الشخص».
وأوضح العسماوي أن «الحلول تكون سهلة في حال التعامل مع الأشخاص الوافدين لأن شرورهم تزول بإبعادهم عن البلاد، لكن يختلف الأمر مع المواطن لأنه يظل موجوداً، لذا تلجأ إدارات المكافحة إلى برامج التوعية للتحذير من خطورة هؤلاء والحد من شرورهم».
وأفاد بأن مشكلة ترويج المخدرات خصوصا بين الأحداث والمراهقين تكون مقدمة لجرائم أخرى مثل السرقة لتوفير ثمن المخدر، فضلاً عن المشاجرات والاعتداءات المتبادلة.
وبيّـن أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أعدت مجموعة من البرامج لنشر الوعي من مخاطر هذه السموم.
وطالب العسماوي خلال الاجتماع الموسع الذي عقده مع إدارة التوعية والوقاية، بحضور مديرها الرائد الدكتور جمعة الشامسي، بالتركيز على الخطط والاستراتيجيات اللازمة والعاجلة لتعميق وعي الأسر أولاً بأهمية التواصل مع الأبناء عبر حوار إيجابي والتركيز على البرامج العائلية التي يمكن أن تهدم جدران الانعزال بين أفراد الأسرة الواحدة وتوفر أجواء جاذبة للأبناء وليست طاردة لهم.
وقال إن «وقت الفراغ خلال فصل الصيف يمثل مشكلة للشباب نظراً لوجود هؤلاء الأحداث في تجمعات كبيرة تسهم في نشر وتبادل الأفكار الخاطئة، لافتاً إلى أن بعض الآباء يريحون أنفسهم من صداع الأبناء بإعطائهم أموالاً تساعدهم على قضاء فترات طويلة خارج المنزل، معتبراً أن هذا السلوك يكون عادة مقدمة لانحراف الأبناء».
وأضاف أن «التعامل بهذه الطريقة يرسخ رغبة لدى الأبناء - كما يحدث في كثير من البيوت حالياً - في اللجوء لصداقات مع أشخاص أغراب، قد يكونون غير صالحين،أ ليحصلوا منهم على ما ينقصهم في بيوتهم، ويلغي عندهم الشعور بالعزلة والإحباط وعدم الاهتمام بمشكلاتهم.
كما أنهم يجدون فرصة مع هؤلاء للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم التي تفرضها في معظم الأحيان متطلبات المراحل العمرية التي يعيشونها».