سيارة توزيع مياه «صهريج» تملأ خزان أحد المواطنين بأم القيوين






شكا عدد من مواطني أم القيوين من تجدد انقطاع المياه عن منازلهم، والتي تصل لفترات طويلة، مما يضطرهم إلى شراء المياه عن طريق شركات التوزيع “الصهاريج”، إلا أن تلك الكميات لا تكفي لتغطية احتياجاتهم اليومية.

وأكد بعضهم في حال عدم توفر “الصهريج” يلجأون إلى شراء عبوات المياه بأحجام كبيرة من المحال التجارية، لسد احتياجاتهم اليومية، كما إنهم يستخدمونها للاستحمام.

واضطر معظم مواطني أم القيوين القاطنين في المناطق الحديثة مثل السلمة، الاستغناء عن زراعة الأشجار في منازلهم، بسبب استمرار انقطاع المياه، حيث أصبحت البيوت مجرد مبان في وسط الصحراء، تخلو من المسطحات الخضراء، التي تعطي الأحياء السكنية منظرا طبيعيا وخلابا.





ولفت المواطن أيوب عبدالرحمن القيواني من قاطني أم القيوين، الى أن انقطاع المياه عن المواطنين بات يؤرق الكثير منهم، خصوصاً خلال فترة الصيف، التي يحتاج فيها المستهلك كميات كبيرة من المياه لتغطية احتياجاته اليومية.

وأضاف أن المستهلك يعاني من نقص المياه وأحياناً من انقطاع منذ عام 2003، حيث أصبح يضطر إلى شراء المياه من أصحاب “الصهاريج” الذين رفعوا سعر الجالون بحجة أن أسعار المحروقات ارتفعت، متسائلاً لماذا يدفع رسوم فاتورة الاستهلاك الشهري للمياه، وفي نفس الوقت لا يحصل عليها بانتظام.

وقال أيوب إن دائرة المياه في أم القيوين لم تبادر بتعويض أو توفير المياه للمستهلكين المتضررين من نقص أو انقطاع، واكتفت بأنها ستقوم بحل المشكلة، لافتاً إلى أن المشكلة مستمرة في ظل عدم وجود محطة تحلية إضافية تدعم المحطة الوحيدة في الإمارة.

وأشار إلى أن هناك جهات تقوم ببيع المياه الجوفية على الشركات، وفي المقابل هناك الكثير من المواطنين يعانون من نقص شديد في المياه، ويعجزون عن سد احتياجاتهم اليومية.

وأكد القيواني أنه يقوم بمراجعة دائرة المياه في أم القيوين باستمرار، من أجل إيجاد حل لمشكلة النقص، إلا أنه يجد الوعود المؤقتة من المسؤولين في الدائرة، ولا يرى منهم أي تفاعل.

ويقول حسين بن علي من قاطني منطقة السلمة بأم القيوين، إنه يعاني كثيراً من انقطاع المياه عن منزله، رغم مراجعته دائرة المياه بالإمارة أكثر من مرة، إلا أن المشكلة يتم حلها مؤقتاً، وبعد ذلك يعود الانقطاع.

وأشار إلى أن انقطاع المياه أو نقصها ليست مشكلة جديدة على أهالي السلمة، وإنما هي منذ سنوات عديدة، عجزت دائرة المياه عن إيجاد حل لها، مشيراً إلى أنه قام بوضع خزان المياه في الأرض من أجل أن يمتلأ بسرعة، ولكي يتمكن من سد احتياجات عائلته اليومية من المياه.

وأكد ابن علي أنه لا يستطيع زراعة الأشجار في منزله، بعد أن ماتت معظم الأشجار التي قام بزراعتها في السابق، نتيجة قلة المياه، مؤكداً أن أولويات احتياجاته من المياه تبقى لعائلته.

وقال سيف احمد من قاطني منطقة السلمة بأم القيوين، إن معاناته مع المياه بدأت منذ أكثر من شهر تقريباً، متسائلاً عن أسباب الانقطاع المفاجئ دون أن يتم إبلاغ المستهلك، مما يضعه في موقف محرج ومربك في نفس الوقت.

ولفت إلى أنه اضطر إلى شراء عبوات المياه من المحال التجارية، بعد أن وجد صعوبة في الحصول على “الصهاريج” التي تبيع المياه، لافتاً إلى إن خزان المياه في منزله يكفي لسد احتياجاته لمدة يومين.

وأضاف سيف أنه قام بمراجعة دائرة المياه في أم القيوين، لمعرفة أسباب الانقطاع، إلا أنه لم يجد الجواب الشافي لتلك المشكلة، مبيناً إن الدائرة وعدته بإعادة ضخ المياه إلى منزله مرة أخرى.

وأشار إلى أن الدائرة قامت بإعادة ضخ المياه ليوم واحد، وبعدها توقف لمدة 3 أيام، مشيراً إلى أنها لا تراعي معاناة معظم المواطنين، الذين يشتكون من انقطاع المياه المستمر.

ووصف سيف أن ساحة منزله أصبحت خالية من الأشجار، نظراً لعدم توفر المياه الكافية لها، مبيناً أن شراء المياه من شركات التوزيع من أجل ري الزراعة المنزلية، سيكلفه مبالغ باهظة، لا يستطيع تحملها.

بدورها قامت “الاتحاد” بالتواصل مع دائرة المياه بأم القيوين لمعرفة أسباب نقص المياه وانقطاعها عن بعض المواطنين، حيث اكتفت الدائرة بأخذ أسماء المتضررين للتواصل معهم، دون أن تقوم بالرد على استفسارات “الاتحاد”.