عن عمر يناهز الـ80 عاماً..
موزة نكحان أول مواطنة تقود سيارة في ذمة الله
تصوير/ حصة سيف
الرمس.نت/ موضوع خاص:
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
انتقلت إلى رحمة الله تعالى بإذنه الوالدة موزة محمد سيف نكحان ، والتي تعد أول إماراتية تقود سيارة منذ عام 1976م ، عن عمر يناهز الـ 80 عاماً ، وقد صُلي عليها بعد عصر اليوم الثلاثاء الموافق 07/09/2010م ، وذلك في مسجد البطح برأس الخيمة ، ووري جثمانها الثري.
وكانت الوالدة موزة نكحان رحمها الله ووفق المعلومات التي قد حصلت على رخصة القيادة في الخامس من أغسطس عام 1976م ، وأصبحت بالتالي أول مواطنة ، فيما كان عدد النساء ممن يتلكن رخص قيادة حينها 54 امرأة من مختلف الجنسيات في إمارة رأس الخيمة.
ولم تكن الوالدة موزة رحمها الله أول مواطنة تقود سيارة فقط إنما أول مواطنة تجوب معظم مدن الدولة من دبي إلى كلباء والفجيرة وخورفكان إلى الشارقة وعجمان، ولم تترك مكاناً في الإمارات الشمالية والشرقية إلا وصلته رغبة منها في التعرف إلى المناطق التي تضم الإمارات وتزور أقاربها وأصدقاءها.
وكانت رحمها الله (في موضوع نشرته صحيفة الخليج عام 2008) قد أكدت بأنها تستخدم جميع المركبات سواء كانت ذات الدفع الرباعي أم ثنائية الدفع كما حرصت على أن تستخدم إحدى المركبات لتحمل أحفادها للمدرسة، وقد أهدتها الشيخة مهرة بنت أحمد حرم صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أهدتها مركبة تليق بعمرها وتستخدمها في مشاويرها إلا أنها لم تستخدمها لمرضها الذي أقعدها عن الحركة.
كما أنها رحمها الله تصلح الإطارات بنفسها كما تفحص أجزائها المختلفة وتغير زيت المحرك ، وقد عملت حينها عاملة في مدرسة هند ، ومع تقدم العمر فقد توقفت عن القيادة منذ 3 سنوات تقريباً ، حيث مرضت ولم يعد باستطاعتها تحريك قدميها.
هذا وقد قام الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة قبل فترة بتكريمها لحسن سيرتها المرورية المثالية في قيادة السيارات ، حيث لم تسجل لها أي مخالفة طيلة 34 سنة.

نسأل الله لها المغفرة وأن يسكنها المولى فسيح جناته ويغفر لها ما تقدم وتأخر من ذنبهآ..
اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها وأكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم جازها بالحسنات إحساناً وبالسيئات مغفرة وعفواً ورضواناً ..
اللهم يمن كتابها ويسر حسابها ونور عليها قبرها وامدد لها فيه مد بصرها وأجعلها أول منازله من الجنة ،اللهم أجعل القرآن أنيسها والعمل الصالح جليسها وارزقها من بركات خيرك ورحمتك ماتكتب لها السعادة الأبدية في حياتها البرزخية ..
اللهم أبدلها داراًخيراً من دارها ، وزوجاً خيراً من زوجها ، وأهلاً خيراً من أهلها ، وأخلفها فيهم بخير ، اللهم آنس وحشتها وأرها مقعدها من الجنة ، اللهم ألهم ذويها الصبر والسلوان، اللهم ارحمنا وإياهم إذا صرنا إلى ما صار إليه ..
إنا للهِ وإنا إليه راجعون