زور عقد زواج حباً في زوجته
أبوظبي - مجدي زهرالدين:
استمعت محكمة جنايات أبوظبي إلى محامي الدفاع عن متهم في تزوير عقد زواج، حيث طلب من هيئة المحكمة الرأفة بموكله في الحكم .
وفي تفاصيل القضية أن خلافات عدة نشبت بين زوج خليجي وزوجته العربية منذ عام ،1995 أدت إلى تطليق الزوج لها طلقة رجعية، أعادها إلى عصمته بعدها، قبل انقضاء العدة، وفي عام 2002 تكرر الخلاف وطلق الزوج زوجته مرة ثانية، إلا أنه أعادها أيضاً قبل انقضاء العدة، لكن الخلافات عادت للظهور في حياة الزوجين مجدداً في عام ،2008 وحينها أصرت الزوجة على الطلاق، إلا أن الزوج رفض لأن الطلاق حينها سيكون نهائياً بحكم أنه طلق زوجته طلقتين رجعيتين من قبل، لذا لجأ إلى التحايل على زوجته، مستغلاً عدم قدرتها على القراءة والكتابة، وأخذها إلى المحكمة الشرعية بأبوظبي، وحرر في المحكمة وثيقة إثبات زواج، بدلاً من وثيقة طلاق، ووقع كلا الطرفين على الوثيقة .
وبعد اتمام إجراءات إثبات الزواج التي كان يفترض أن تكون إجراءات طلاق، توجهت الزوجة إلى منزلها، بينما عاد الزوج إلى منزله الآخر ليقيم فيه، وبعد فترة من الزمن أرادت الزوجة التقدم بطلب لوزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على مساعدة بحكم أنها مطلقة وأم لطفل، إلا أن الوزارة طلبت منها وثيقة من المحكمة تثبت أنها مطلقة، وتوجهت الزوجة إلى المحكمة للحصول على وثيقة رسمية تثبت أنها مطلقة، ففوجئت بالموظف المسؤول في المحكمة يخبرها أنها متزوجة وليست مطلقة، وأن الوثيقة التي حررت في المحكمة سابقاً كانت وثيقة إثبات زواج، وليست وثيقة طلاق .
وبعد التحقيق في إدعاء الزوجة من قبل المحكمة ثبت أنها كانت ضحية لعملية احتيال شارك فيها زوجها والموظف المسؤول عن تثبيت عقود الزواج، وتقرر إحالة القضية إلى النيابة، التي أحالتها بدورها إلى محكمة الجنايات بأبوظبي .
ويواجه الآن كل من الزوج والموظف المسؤول في المحكمة تهمة التحايل والتزوير في أوراق رسمية .
وقال محامي الدفاع إن الدفاع الأساسي لارتكاب فعل التزوير من قبل موكله يعد عنصراً أساسياً في التخفيف من الحكم، حيث إن الدافع الذي أدى إلى ارتكاب الجرم كان حب الزوج لزوجته، والحفاظ على تماسك أسرته .
وبعد الاستماع إلى مرافعة الدفاع، قررت المحكمة تأجيل النظر بالقضية إلى جلسة يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول المقبل .