خادمتان تعترفان بدفن جنينين بعد الإجهاض في شقتهما ثم تغيران أقوالهما


شرطة دبي تبحث عن لغز "مقبرة أجنة الحمل السفاح"

“الخليج”:

تجري الأجهزة المختصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عملية بحث وتحرٍ واسعة النطاق لكشف غموض اعترافات اثنتين من الخدم من الجنسية الآسيوية، بتحويل مسكنهما الى مقبرة جماعية للأجنة الناتجة عن الحمل السفاح .

وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أنه وفقاً لاعتراف المتهمتين بدفنهما جنينين في شقتيهما في منطقة المرقبات، تم استخدام الكلاب البوليسية للقيام بعملية بحث داخل الشقة، ولم يتم العثور على شيء حتى الآن، لافتاً إلى أن إحدى المتهمتين تراجعت وأقرت بأنها قامت بدفن أجنة الطفلين في ساحة رملية قريبة، وبالتوجه إليها أيضاً لم يتم العثور على شيء .

وأضاف أن اعتراف المتهمتين بجريمتهما جاءت بالمصادفة عندما ألقي القبض على إحداهما في أواخر الشهر الماضي عندما اشتبهت احدى الدوريات الأمنية التابعة لمركز شرطة جبل علي في إحدى السيدات من الجنسية الآسيوية، وقامت الدورية بإيقافها وسؤالها عن علاقتها بإحدى جرائم السرقة التي حدثت في المنطقة مؤخراً، إلا أن الخادمة أصابها الخوف عندما أصبحت في مواجهة رجال الشرطة، واعترفت بقتلها جنينها الذي كان في شهره السابع عن طريق الإجهاض بمساعدة امرأة أخرى من جنسيتها ورجل من الجنسية الأفغانية عرفتها به صديقتها على أنه طبيب .

وأضاف المنصوري أن المرأة اعترفت بقيام صديقتها بدفن الطفل في البيت الذي تقطنه في منطقة المرقبات، لافتاً أنه بناء على تلك المعلومة تم تحويل المتهمة، ومحضر القضية الى مركز شرطة المرقبات، حيث تم استجوابها مجدداً، وأكدت أنها قدمت إلى الدولة منذ ثلاث سنوات للعمل لدى إحدى العائلات، إلا أنها تمكنت من الهرب بعد مرور عدة أشهر بمساعدة إحدى الخادمات من جنسيتها، ثم انتقلت إلى السكن بإحدى الشقق بمنطقة المرقبات مع مجموعة من الخادمات الهاربات اللاتي يعملن لدى العائلات بنظام الساعة .

وقالت إنه خلال عام ونصف العام تنقلت بين أكثر من سكن في المنطقة نفسها، الى أن عملت لدى إحدى العائلات في إمارة الشارقة بنظام الدوام الكامل، وأضافت أنها تعرفت إلى شخص من الجنسية الباكستانية أقام معها علاقة غير شرعية أسفرت عن الحمل سفاحاً، وأنه قطع علاقته بها بعد علمه بحملها، وقام بإغلاق جميع هواتفه، ما اضطرها إلى الهرب الى دبي خوفاً من إبلاغ الأسرة التي كانت تعمل لديها الشرطة وافتضاح أمرها .

واستكمل المقدم عبدالرحمن عبيد الله، مدير مركز شرطة المرقبات الحديث قائلاً: إنه فور احضار الخادمة تم تدوين اعترافها، وأشارت إلى أنها صرحت بحملها لصديقتها التي تدير مسكناً للأعمال المنافية للآداب، حيث عرضت عليها الأخيرة القيام بإجهاض الجنين، وأحضرت لها شخصاً من جنسية آسيوية أخرى أبلغتها أنه طبيب، وقام بإعطائها بعض الأدوية والحقن مقابل حصوله على مبلغ 800 درهم، وتم إنزال الجنين، وكان في الشهر السابع .

وقال المقدم عبيد الله إن المرأة أكدت أن الجنين ظلت فيه الروح لمدة 13 ساعة بعد إنزاله، إلا أن جسده كان يميل للون الأزرق، وبعده توقف عن التنفس، حيث قامت صديقتها بحمله ودفنه في إحدى جوانب الشقة، وقالت إن صديقتها اعترفت لها بأنها سبق لها وحملت سفاحاً وأنزلت جنينها، وهو في عمر الأشهر الستة، وأكدت لها أنه مدفون أيضاً في هذا المكان .

وأشار المقدم عبدالرحمن إلى أنه بناء على تلك المعلومات التي اعترفت بها الخادمة، انتقلت فرقة خاصة من البحث الجنائي والأدلة الجنائية، وتمت الاستعانة بإدارة الكلاب البوليسية للبحث عن عظام الجنينين وذلك بعد القبض على صديقتها والطبيب المزيف، إلا أن عملية البحث لم تسفر عن العثور على أي عظام آدمية أو أجنة في المكان الذي أرشدت عنه، وبالعودة اليها مجدداً عادت وأدلت الصديقة باعتراف جديد هو أنها قامت بعملية الدفن في أحد الأزقة الرملية في منطقة المرقبات، وتم الانتقال الى المكان الآخر، ولكن من دون فائدة، حيث رجح رجال البحث الجنائي أن يكون هدف المتهمتين هو تضليل العدالة، ومن ثم اعترفت المتهمة الثانية بأنها قامت بإخراج عظام الطفلين وتخلصت منها، وطردت المتهمة الأولى من بيتها خوفاً من افتضاح الأمر .

وأكد أنه جارٍ حالياً البحث عن الشخص الباكستاني الذي غرر بالخادمة، وإجراء عمليات بحث وتحرٍ للتأكد من مدى صدق رواية الخادمتين من عدمه .