|
|
تجري الأجهزة المختصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عملية بحث وتحرٍ واسعة النطاق لكشف غموض اعترافات خادمتين من الجنسية الآسيوية، قامتا بتحويل مسكنهما إلى مقبرة جماعية للأجنة الناتجة عن الحمل السفاح.
أكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن يقظة رجال البحث الجنائي وخبرتهم ساهمتا في القبض على امرأة دفعت أبناءها إلى سرقة المنازل في مناطق عديدة في دبي، مشيدا بالمجهود والتخطيط الرائع لرجال البحث الجنائي في إنهاء هذه القضية وإرجاع مسروقات تقدر بنحو 4 ملايين درهم إلى أصحابها.
ضبطت شرطة أبوظبي شخصاً عربياً بحوزته عشرة آلاف و312 حبة مخدرة بغرض الاتجار بها وبيعها، إذ قامت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالاتفاق معه «وهمياً» على شرائها نظير مبلغ 427 ألف درهم.
كما قبضت الشرطة على ربّة منزل، تحمل جنسية دولة عربية، للاشتباه في متاجرتها بستة آلاف و480 حبّة مخدرة داخل أشرطة وعلب كرتونية طبية. وضبطت الشرطة المتهمة بعدما باعت البضاعة لضابط شرطة متخفٍ مقابل 300 ألف درهم.
تمكنت أجهزة البحث الجنائي في شرطة الشارقة من اكتشاف وكر لتخزين وترويج الأفلام المقلدة والإباحية، حيث ضبطت أكثر من 40 ألفاً من تلك الأقراص المدمجة، ليصل إجمالي الأقراص المضبوطة منذ بداية العام الحالي أكثر من 70 ألف قرص يتهم فيها 94 شخصاً جميعهم من جنسيات آسيوية. وأفادت شرطة الشارقة بأن القيمة المالية للكمية التي تم ضبطها مؤخراً تتجاوز 800 ألف درهم.
وحذر مدير إدارة البحث الجنائي من أن تجارة الأفلام الإباحية والمقلدة، أصبحت نشاطاً منظماً يستقطب أعداداً متزايدة من مخالفي قوانين الدخول والإقامة والعاطلين من العمل، إلى جانب بعض الأشخاص الذين يتم استقدامهم إلى الدولة خصيصاً لمزاولة هذه الأنشطة، عن طريق تأشيرات الزيارة لفترات محدودة.
هذه عينة من أخبار الحوادث التي قرأناها في صحفنا المحلية خلال الأيام القليلة الماضية، وهي لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من عدد هذه الحوادث التي تزود بها أجهزتنا الشرطية وسائل الإعلام، كما أنها لا تمثل سوى نوعية محدودة من الجرائم التي غزت مجتمعنا وأصبحنا ندفعها كجزء من ضريبة التمدد والانفتاح، أو بمعنى أصح نتيجة فتح بلدنا للجميع، دون التدقيق في الثقافات والمستويات الاجتماعية والسجلات الأمنية.
والخلفيات التي أتت منها هذه الجموع التي تدفقت علينا في مرحلة الطفرة وهي تتطلع إلى نيل نصيبها من الكعكة التي بدت مغرية للجميع، بغض النظر عن مدى استحقاقها لهذا النصيب، والوسيلة التي تستخدمها للحصول على هذا النصيب، ومدى الضرر الذي تسببه لمجتمعنا نتيجة سعيها للحصول على هذا النصيب، مع كل الاحترام والتقدير للشرفاء الذين لا نعنيهم بهذا الحديث.
في الجريمة الأولى تشابكت خيوط كثيرة؛ أولها هروب الخدم الذي أصبح ظاهرة ومشكلة مستعصية، وثانيها قيام بعض الأفراد والأسر بتشغيل الهاربات والهاربين بنظام الساعة أو الدوام الكامل، رغم كل النداءات التي تطلقها وزارة الداخلية للتحذير من عواقب ذلك.
وثالثها العلاقات غير الشرعية التي تنشأ بين الخادمات والرجال من العمالة الوافدة، داخل البيوت وخارجها، ورابعها قيام بعض الهاربات بأعمال منافية للآداب وإدارتهن لأوكار دعارة، وخامسها انتحال البعض لصفات الأطباء وقيامهم بعمليات يعاقب عليها القانون، وغيرها من التداعيات المضرة بالمجتمع.
وفي الجريمة الثانية تجردت تلك المرأة من صفات الأمومة التي من المفترض أن تتحلى بها، ودفعت بأبنائها إلى عالم الإجرام والسجون. كما أنها تصدت لرجال البحث الجنائي عند مداهمة بيتها وقاومتهم بشراسة، وقامت بطعن أحد ضباط فريق المداهمة بسكين فسببت له جرحا عميقا في البطن، وحرضت ثلاثة من أبنائها، كانوا في المنزل لحظة المداهمة، على مقاومة رجال الشرطة فقام أحدهم بطعن ضابط آخر هو قائد الفريق وأصاب ثالثا في رجله.
والأغرب من هذا كله أن أحد الأبناء مسجل خطر، اعتاد السطو منذ أن كان في العاشرة من عمره لمدة 15 عاما، وسجن مرات عدة ولم يتم إبعاده، رغم سجله الإجرامي هذا!
وفي الجرائم الثلاث الأخرى يتضح حجم الدمار والضرر اللذين كانا سيعودان على المجتمع، فيما لو لم تتمكن أجهزة الشرطة من اكتشاف كل هذه الكميات من الحبوب المخدرة والأفلام الإباحية التي كان ينوي المتاجرون بها ضخها في البلد، خاصة وسط فئة الشباب الذين هم ثروة الوطن، والذين يشكلون الفئة المستهدفة الأولى من قبل هؤلاء التجار الذين أعمتهم المادة وباعوا ضمائرهم.
كل هذه الجرائم، تضاف إليها جرائم مضاعفة الأموال وتزييف العملات التي نقرأ عنها كل يوم، تدعونا إلى إعادة النظر في قوانين وشروط استقدام العمال والخدم، ومنح التأشيرات والإقامة لهذه العمالة التي تضر ولا تنفع، والتي تسيء إلى غيرها من الشرفاء الذين أسهموا في مسيرة البناء وتركوا أثرا جميلا وسمعة طيبة.
إن من يزور بعض الأماكن ذات الكثافة العمالية العالية، كالمناطق الصناعية على سبيل المثال، يدرك دون شك حجم الخطر الذي يمكن أن تشكله مثل هذه التجمعات، التي تحولت إلى «كانتونات»، على أمن المجتمع وكيانه، وما يمكن أن تكوّنه من بؤر لأشكال شتى من الجرائم التي هي على شاكلة ما ذكرنا وأكثر.
ولولا يقظة رجال الشرطة والجهات الأمنية لدينا، وما تتمتع به من كفاءة عالية وتأهيل فني ومهني رفيع للتعامل مع مثل هذه القضايا، لما أمكن التوصل إلى مرتكبيها وكشف غموضها والحيلولة دون استفحالها، خاصة في قضايا المخدرات التي لولا نجاح الشرطة في إفشال خطط مهربيها وإحباط الكثير من محاولات إدخالها، لحلت بمجتمعنا كارثة لا يعلم إلا الله مداها.
لذلك نعود ونطالب من جديد بتنقية مجتمعنا من مثل هذه العمالة الفائضة عن الحاجة، والتي تدفعها البطالة إلى ولوج عالم الجريمة، وتلك التي تفد إلينا وهي تضمر النية للإضرار بمجتمعنا والإخلال بأمنه، بعد أن عاش هذا البلد ردحا طويلا من الزمن لا يعرف مثل هذه الجرائم، ولا يتصور مجرد حدوثها فيه، ولا يحسب أنه سيدفعها يوما ضريبة للتمدد غير المقنن، لأنها ضريبة باهظة، مهما كانت المبررات والدوافع.
بقلم :علي عبيد
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
هذه هي العمالة السائبة ألي متى بنفتك منها ومن مشاكلها


لاحول ولا قوة الا بالله...
متى بنتخلص من مشاكل الخدم..