النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

  1. #1
    مطــــرود (محظور)
    تاريخ التسجيل
    10 - 8 - 2009
    المشاركات
    353
    معدل تقييم المستوى
    0

    12 لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

     

    مزاد للحيوانات والطيور يستعيد أسواق الماضي وحياة البداوة


    ليست قرية تقليدية للتراث اختزلت صور الماضي، وإنما هي قرية من القرى الواقعية، التي تعيدك مئات السنين إلى الوراء، حيث البيئة والطبيعة وإنسان الفطرة، صور تعيد إلى الأذهان الماضي القديم، وكأنك تعيشه اليوم، دون تجميل أو تغيير، خيم ودكاكين ومحلات بيع، جمال وخيول وماعز وحمام وطيور، أفراد يبيعون وآخرون يشترون، تجمع هنا وتجمعات هناك، كبار وصغار رجال ونساء، إماراتيين وخليجين وعرب، كل هذه الصور أعادت ماضي الآباء والأجداد.

    وأنا أتجول من مكان إلى آخر، يشدك مشهد هنا، ويأسرك مشهد هناك، وبين هذه المشاهد تتعالى أصوات المزاد، على الخيل والإبل والطيور، وكل أنواع الحيوانات، والجميل في الأمر أن شباباً قدموا إلى القرية، ومعهم ما يقتنوه من حيواناتهم الخاصة.وآخرون يشترون ما يحلو لهم، وكل ذلك يتم على إيقاعات وأصوات وحركات الجمهور، الذي أقبل من أم القيوين والإمارات المجاورة، آلاف من الأفراد والأسر الخليجية، اكتظت بهم ساحة القرية، التي تجاوزت مساحتها الكيلو متر مربع، حشد كبير ظهر وكأنه في مهرجان للتراث الشعبي، الذي يشكل يوماً مشهوداً في حياة الإماراتيين.

    فكرة وتحققت مشروع القرية بدأ بفكرة منذ سبع سنوات، وباهتمام متزايد بالتراث منذ الطفولة، حرص سالم بن ركاض العليلي رجل التراث، على تنفيذ المشروع وقال: الفكرة قديمة وعندما وجدت الفرصة مواتية قمت بتنفيذها، وقبل سبع سنوات، بدأتها بمحمية للحيوانات البرية، جمعت فيها مجموعة من الحيوانات وأنشأت داخلها قرية للتراث، مستمداً ذلك من واقع حياة وبيئة المجتمع الإماراتي، تضم القرية السوق الشعبي البدوي، ومعرض الآثار والتراث. وساحات لممارسة هواية ركوب الجمال والخيل والحمير، ومحلات لبيع الأكلات الشعبية التي يشتهر بها المطبخ الإماراتي القديم، واستراحات تراثية ومعروضات من الأعمال التراثية القديمة.
    لكن الأمر المثير والجديد، الذي أدخل إلى القرية مؤخراً، تمثل في إقامة أول مهرجان في المنطقة، لمزاد بيع الحيوانات البرية، أقيم هذا المهرجان يومي الجمعة والسبت الماضيين، وإن شاء الله سوف يصبح المزاد تقليداً أسبوعياً، يقام في هذين اليومين. وشخصيا أطلب من كل من لديه حيوانات من الطيور والخيل والجمال والماعز وغيرها، أن يعرضها في المزاد المفتوح، الذي هو من صميم واقع المجتمع الإماراتي البدوي، ونحن نحييه بنفس النهج والأسلوب الذي كان قائما عليه منذ عشرات السنين، عندما كان يفتح المزاد بعروض لأفضل أنواع الخيل العربي والإبل الأصيل.

    يواكبه مزاد آخر للطيور والحيوانات الأخرى من ماعز وبقر وغيرها، كل ذلك يتم على مساحة كبيرة تقدر بحوالي كيلو متر مربع، ويوم المزاد المفتوح نعتبره يوم مهرجان للتراث، حيث تتداخل فيه الفعاليات، ما بين مزادات وبيع كل ما له علاقة بالتراث الإماراتي.

    إحياء التراث

    ويضيف بعد أن كانت القرية مفتوحة للأسر الإماراتية والخليجية، أصبحت اليوم وبعد هذا المهرجان، متاحة للجميع بما فيهم المشاركون في المزاد، وكما ترى هذا يوم حافل بالتميز، حيث قمنا بإعادة النكهة التراثية الإماراتية للحياة، فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، غرس فينا حب التراث، والحفاظ عليه من خلال التمسك بالعادات والتقاليد القديمة الأصيلة.

    وجاء بعده شيوخنا الأفاضل حكام الإمارات، وقد حرصوا على نفس النهج الذي سار به الشيخ زايد، ونحن إن شاء الله من خلال هذه القرية التراثية المتميزة، والتي كل ما فيها ينطق بالتراث الأصيل، سنعمل على أن نحافظ عليها كما نحافظ على هويتنا العربية الأصيلة، وأيضاً على تراثنا الذي هو جزء كبير ومهم من هذه الهوية، لقد عشقت البرية وفيها ولدت ونشأت.

    ولذلك تأثرت كثيراً بالبيئة المحيطة بي، وحاولت جاهداً أن أحيي تراثنا القديم، على جزء من هذه البرية، كانت هذه الأمنية تراودني منذ الصغر، وعندما توفرت لي الإمكانيات والوقت الكافي، كان أن اخترت هذا الموقع وأن أنشئ القرية على نفس النمط القديم الخيمة والبيت والعريش والعادات التقاليد، لذلك يجد الزائر للقرية كل ما هو مرتبط بالتراث، الكبير في السن يستعيد ذكريات تلك الأيام الخوالي، والصغير من لم يعش تلك المرحلة، ترسم في ذاكرته حياة الآباء والأجداد، تلك الحياة الحافلة، بكثير من الصور الرائعة.

    والتي تمثل الصبر والحكمة والتأقلم مع الحياة الصعبة، والمجتمع الإماراتي القديم عاش كل هذه الصور، وبنى مجتمعا أصيلا، وعلى أجيال اليوم، أن تتعرف على ماضيها وتقاليدها الراسخة، والذي منها المزادات التي تقام على الهواء الطلق.

    والفكرة من المزاد الذي أعدنا تاريخه، أن نتيح لمن عنده ماعز وبقر أو خيل وجمال، والطيور بمختلف أنواعها، من طرحها في المزاد، حتى يصبح ذلك تقليداً أسبوعياً، وسمة من سمات تراثنا الشعبي.

    جهد شخصي

    ويضيف العليلي قائلاً: كل ما هو قائم اليوم أقيم بجهود فردية، دفعت الكثير من المال والجهد والوقت، ليس لإحراز مكاسب مالية، أو لشهرة في وسائل الإعلام، وإنما انطلاقاً من حب وعشق للتراث، وفي الوقت نفسه تلبية لدعوات شيوخنا الأفاضل الحريصين دوماً على تأكيد الهوية الإماراتية.

    والحفاظ على المحميات الطبيعية، وصون وحماية التراث، ويمكن القول إن هذا المهرجان، الذي حقق نجاحاً كبيراً بشهادة الحضور، وتفاعل معه الجمهور، خير دليل على تمسك أبناء الإمارات، بتراثهم وعاداتهم وتقاليدهم، كما أن الحضور لم يكن فقط من أبناء إمارة أم القيوين، وإنما جاؤوا من إمارات أخرى، وهذا دليل آخر، على أن المجتمع الإماراتي، حريص على تواجده في المهرجانات التراثية والشعبية.

    وأتوقع خلال الفترة المقبلة، حضوراً مكثفاً من كل إمارات الدولة، بل ومن دول خليجية، تشاركنا في عادتنا وتقاليدنا، والشيء الذي أسعدنا أكثر هو حضور كبير من أبناء الجاليات العربية، التواقة لمعرفة التراث الإماراتي، والاطلاع من قرب، على البيئة والنمط المعيشي والاجتماعي، الذي عاشه أبناء الإمارات، في الحقب الماضية، وأكثر ما لفت انتباه أبناء الجاليات العربية هو مزاد الحيوانات، والسوق الشعبي القديم.

    طريقة المزاد

    مزاد الحيوانات والذي أقيم لأول مرة في المنطقة، له طريقة خاصة لا يعرفها سوى البدو والعاملين في المزاد من بائعين ومشترين ودلالين، فالشاري يفترض أن يعرف الكثير عن الحيوانات التي تدخل المزاد، خاصة مزاد الخيول والإبل، التي عادة تكون من سلالات مختلفة.

    ولكن من البيئة الإماراتية، والمشترين أيضاً عليهم أن يعرفوا الكثير من التفاصيل، ولا يدخل المزاد من يجهل طريقته، ومن تقاليد المزادات، تشكيل لجنة من كبار السن «الشياب»، الذين لهم خبرة كبيرة في هذا المجال، وقادرون على حل المشاكل إذا وجدت.

    ولكن الحمد لله أن المهرجان نجح ولم يحدث فيه ما يستدعي تدخل اللجنة، وهذا النمط من المزادات، لا يزال البدو متمسكين به حتى اليوم، والقرية التراثية أنشئت على هذا النمط، وتحيي كل هذه التقاليد، فهي تقع في بيئة صحراوية وتحيط بها كثبان رملية، وهي على بعد أكثر من 40 كيلومتراً من مدينة أم القيوين، وكل ذلك يعني أن القرية بيئة بدوية صحراوية، كل ما فيها من التراث الشعبي، ومن التقاليد الإماراتية الشعبية.

    تراث الأجداد

    يقول الدكتور جاسم خلفان مدير إدارة طب الأسنان في أم القيوين: ما شاهدته اليوم شيء مذهل وجميل، لقد استعدنا حياة الآباء والأجداد في دولة الإمارات، من خلال هذه القرية والفعاليات التي أقيمت وتقام فيها، ويعود الفضل في إحياء هذا الجانب المضيء من حياتنا للأخ سالم بن ركاض العليلي، الذي بذل الجهد والوقت والمال، في سبيل تعريف الأجيال الحالية، بماضيها القديم وتراثها وتقاليدها الأصيلة، إن أجدادنا لم يعيشوا في القصور، ولم يركبوا السيارات الفارهة.

    بل كانوا عصاميون، سكنوا الخيام وبيوت العريش، وركبوا الجمال والحمير، وعاشوا الحياة بحلوها ومرها، ولكنهم أسسوا لنا تاريخاً وبنوا لنا مجداً، صحيح كان منهم الحرفيون والتجار والناس العاديون، لكنهم حافظوا على التراث والأصالة، والقرية التراثية في أم القيوين تجسيد حي لذلك الماضي المشرف، على مساحة تقدر بكيلو متر مربع تشكلت الصور التراثية والشعبية.

    واجتذبت آلاف الزوار الذين أتوا من مختلف الإمارات، أتمنى على الأجيال الحاضرة اليوم، أو التي ستزور القرية خلال الأيام القادمة، أن يتعرفوا على تراث آبائهم وأجدادهم، وأن يحفظوا هذا التاريخ جيداً، لقد قام سالم بن ركاض بعمل إنساني كبير.

    وكرس الكثير من الجهد ومن الوقت وصرف الكثير من المال، حباً في إظهار التراث بالصورة التي كان عليها منذ عشرات السنين، أما مزاد الحيوانات فهو من وجهة نظري حدث عظيم، ويعد الأول في المنطقة، وحسب ما علمت من الأخ سالم، أن هذا المزاد سوف يستمر أسبوعياً، تعرض فيه كافة أنواع الحيوانات البرية، التي هي صديقة للبيئة الإماراتية، كنت أتوقع أن يكون لهذا الحدث صداه الكبير، ولكن ما شاهدته اليوم، فاق توقعاتي بكل المقاييس والمعايير.

    باعة ومشترون

    يقول محمد راشد سعيد «بائع»: أحمل صقراً نادراً وأعرضه في المزاد بقيمة 3000 درهم، ولا أتوقع أن يأتينا هذا السعر، لكني تجاوبت مع هذا المزاد، وهأنذا أنتظر دخولي المزاد، لعلي أجد السعر المناسب، والمزاد بحد ذاته تجربة جديدة بالنسبة لي، وفكرة المهرجان فكرة جميلة، وأنا شخصيا سعيدا بها، كونها تميز منطقتنا عن باقي مناطق الإمارة.

    ويضيف خلفان صالح الغفلي «أحد الزائرين»: أتيت أنا وأخي لنشاهد مزاد الحيوانات، ولم نتوقع هذا الحضور الكبير، وهذه الأنواع من الحيوانات، وعندما عرض طيرين من الببغاء في المزاد قيل إنهما يتكلمان بطلاقة، قررت أن أخوض المزاد، فرسى العرض علي بـ 210 دراهم فاشتريتهما، وهذه أول تجربة لي في دخول المزاد، وسوف أحضر كل يوم جمعة وسبت، لأرى ما سوف أحصل عليه. ويضيف سالم محمد احمد «بائع»:

    سمعت عن المهرجان ومزاد الحيوانات، ولكن حقيقة لم أتوقع هذا الحضور الكبير من الجمهور، حضرت المهرجان ومعي كلب من نوع «بت بول»، وهو نادر وعمره 4 أشهر، وإذا قدر لنا عرضه في المزاد، فسوف نعرضه بمبلغ 3000 درهم، ولكن حتى اللحظة، لا أعلم هل سوف يسمحون بعرض الكلاب في المزاد أم لا.

    منافسة

    ويقول قاسم احمد اليمني «معلق سابق على سباقات الهجن»: هذا المهرجان هو الأول من نوعه، ويعد حدثاً غير عادي في المنطقة، حاليا أقوم بعرض للمزاد على مختلف الحيوانات، ومن يريد البيع يطرح سعراً ثم يفتح باب التنافس، وهذه المهمة هي الأولى التي أقوم بها، فأنا في الأساس معلق سابق على سباق الهجن.

    سعود الشمري «سعودي» يضيف قائلاً: تعودت أن أزور الإمارات مع أسرتي، وأتنقل من إمارة إلى أخرى، لكن ما شاهدناه في مهرجان التراث ومزاد بيع الحيوانات، فعلاً أبهرنا جميعاً، خاصة وأن المزاد أقيم، على نفس التقاليد القديمة، وبحضور جمهور كبير، وشخصياً لمست أن عاداتنا نحن السعوديين وعادات الإماراتيين، تكاد تكون واحدة خاصة حياة البادية، وأتمنى على جميع الخليجيين والعرب، أن يزورا قرية التراث والفنون الشعبية وأرض المزاد.

    أم القيوين مدينة تحتضن المعالم التراثية

    إلى جانب ما تتميز به إمارة أم القيوين، من معالم حضارية وتاريخية، ومن حصون وقلاع عملت مؤخراً على صيانتها وترميمها، تتميز أيضاً بكثرة متاحفها التراثية، وآثارها الحضارية، حيث افتتحت مؤخراً وبجهود فردية قرية التراث بمساحتها الكبيرة وتعدد أنشطتها من تراث شعبي وفعاليات مختلفة، وهي إضافة جديدة للمعالم التراثية.

    كما افتتح أيضاً متحف ضم كافة أنواع السلاح القديمة، وأدوات الحرف الشعبية، وأدوات البحر والصيد، وأشكال من السفن التي صنعها وركبها المواطن الإماراتي في مختلف مراحل حياته، إضافة إلى الصور والوثائق التاريخية، التي ترصد مراحل عديدة من تاريخ الإمارة.

    ويعد هذا المتحف الذي مقره جمعية أم القيوين للفنون الشعبية، وأنشأه حميد إبراهيم عبيد بن بشر رئيس مجلس إدارة الجمعية بجهود شخصية، من أغنى المتاحف بمحتوياته، بعد متحف أم القيوين الوطني، وجميع هذه المعالم والمتاحف تجعل من أم القيوين مدينة متميزة تضم العديد من الأماكن التاريخية والحضارية.

    ومن الأماكن الأثرية السور القديم والعديد من القلاع والحصون ، التي تعكس الحضارة التاريخية للمنطقة ، إضافة إلى تحويل قصر الحصن القديم إلى متحف، يحتوى على العديد من المكتشفات الأثرية في الإمارة، من الأواني الفضية والبرونزية وغيرها.

  2. #2
    عضو برونزى الصورة الرمزية الأميره الناعسه
    تاريخ التسجيل
    24 - 8 - 2008
    الدولة
    R@k
    العمر
    39
    المشاركات
    1,358
    معدل تقييم المستوى
    96

    رد: لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

    انا اشووفهم الي بيتناا اكثر شي مزااداات الطيور والحمام .,

    وان شاء الله ما تنمحي هالأشيآء وتم من العادات والتقاليد الخالده ..

    وتسلم يا خويه ع الموضوع الفنتوكي ..
    ونتريآ اليديد دوووم !..

  3. #3
    عضو برونزى الصورة الرمزية كاليميرو
    تاريخ التسجيل
    2 - 9 - 2010
    الدولة
    شعبية الظهوريين
    المشاركات
    1,052
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

    مشكووور أخوي ع الخبر

  4. #4
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الشفق الأحمر
    تاريخ التسجيل
    3 - 7 - 2008
    المشاركات
    2,835
    معدل تقييم المستوى
    74

    رد: لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

    الله يوفق الجميع في المزاد

  5. #5
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

    الله يــوفقــهم

    الصــرآحـهـ المــكان وااايد حــلو و يونـــس من الخآآطــر



  6. #6
    عضو برونزى الصورة الرمزية متفــآآئـل
    تاريخ التسجيل
    24 - 9 - 2010
    الدولة
    فى النت~
    المشاركات
    1,247
    معدل تقييم المستوى
    81

    رد: لأول مرة في قرية الوادي التراثية بأم القيوين

    مشكورررررر على الخبر

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •