حديث الذاكرة.. حديث وطن


بقلم :فضيلة المعيني







لؤلؤة جديدة أضافها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى سلسلة لآلئ تزخر بها مكتبة الفكر والثقافة وأتحفنا بها معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية بكتاب «حديث الذاكرة».

حديث الذاكرة الذي يتطرق إلى جوانب كثيرة وقف الكاتب مطولا عند زوايا عديدة لعل أهمها هو ما يتعلق بسيرة العظماء من قادة الدولة وبناتها وصراعهم مع ظروف أوجدتها عوامل سياسية عديدة عصفت بالكثير لكن لم تتمكن من قهر إرادة قوية أرادت لاتحاد دولتنا البقاء.

«حديث الذاكرة »وما سطر فكر شاهد على العصر يحوي الكثير مما يستحق بحق أن يكون درسا لهذا الجيل، وحري بالآباء أن يقفوا عند ذلك ويعلموا أبناءهم مراحل مهمة في عمر الاتحاد وتحديات عظيمة واجهها الأولون وهم يضعون اللبنات الأولى لدولة أرادوها مكتملة المقومات التي تجعل منها دولة عصرية بكل المقاييس.

نعترف أن القراءة لا تجذب الجيل الحالي إلا فيما ندر والكتاب لا يحظى بالتقدير الذي يليق به، على الرغم من الدعوات المكررة للقراءة وما أجمل العنوان «في حب الكلمة »ولكن لا مستمع ولا مجيب.

لذا تكمن هنا أهمية أن تنبري المدارس للدفاع عن حقوق الكتاب، وتتخذ من «ذاكرة الحديث»ومن خلال العرس المبهر لعقد ورش عمل أو تقديم عروض مسرحية تتناول هذا الفصل ـ تحديدا ـ من الكتاب تعرض مع احتفالات الدولة بيومها الوطني التاسع والثلاثين في الثاني من ديسمبر المقبل أعادها الله على الوطن الغالي بكل خير وأعز قيادته وشعبه.

عروض حية لأحداث واقعية تؤدي بأيدي جيل فتح عينيه على الاتحاد، لا يدرك الصعوبات التي واجهته في بداياته ولا يعرف ما بذله الآباء في سبيل أن ننعم اليوم بما نحن فيه.

ما نحصده اليوم من ثمار طيبة ما هو إلا نتاج غرس طيب روي بعرق المخلصين الذين حملوا أمانة قيادة سفينة تلاطمت بها الأمواج في بحر فيه الكثير، لكن إيمانهم العميق بأهمية صنيعهم الذي جاء ترجمة لدعوة سماوية في الاعتصام بحبل الله وعدم الفرقة فكانت يد الله مع أيديهم وأعانهم على حمل الأمانة وتأديتها كاملة، ومكن ربان السفينة من الولوج بها إلى مرفأ الخير فرست آمنة مطمئنة، محملة بالخير كله.

الإمارات أمانة في أعناقنا فلنحافظ عليها بأرواحنا.