غــادة السمــان
العصــر الحديث
ولدت في دمشق عام 1942.
تلقت علومها في دمشق، وتخرجت في جامعتها - قسم اللغة الإنكليزية حاملة الإجازة ، وفي الجامعة الأمريكية ببيروت حاملة الماجستير . عملت محاضرة في كلية الآداب بجامعة دمشق، وصحفية ، ومعدة برامج في الإذاعة.
عضو جمعية القصة والرواية.
مؤلفاتها وكلها صادرة عن منشورات غادة السمان.
1- عيناك قدري- 1962- عدد الطبعات 9.
2- لا بحر في بيروت- 1963- عدد الطبعات 8.
3- ليل الغرباء- 1966- عدد الطبعات 8.
4- رحيل المرافئ القديمة- 1973- عدد الطبعات 6.
5- حب- 1973 - عدد الطبعات9.
6- بيروت 75-1975- عدد الطبعات 5.
7- أعلنت عليك الحب- 1976- عدد الطبعات 9.
8- كوابيس بيروت - 1976- عدد الطبعات 6.
9- زمن الحب الآخر- 1978- عدد الطبعات 5.
10- الجسد حقيبة سفر- 1979- عدد الطبعات 3.
11- السباحة في بحيرة الشيطان - 1979- عدد الطبعات 5.
12- ختم الذاكرة بالشمع الأحمر- 1979- عدد الطبعات 4.
13- اعتقال لحظة هاربة- 1979- عدد الطبعات 5.
14- مواطنة متلبسة بالقراءة - 1979- عدد الطبعات 3.
15- الرغيف ينبض كالقلب- 1979- عدد الطبعات 3.
16- ع غ تتفرس- 1980- عدد الطبعات3.
17- صفارة انذار داخل رأسي- 1980- عدد الطبعات 2.
18- كتابات غير ملتزمة- 1980- عدد الطبعات 2.
19- الحب من الوريد إلى الوريد - 1981- عدد الطبعات 4.
20- القبيلة تستجوب القتيلة- 1981- عدد الطبعات 2.
21- ليلة المليار- 1986- عدد الطبعات 2.
22- البحر يحاكم سمكة - 1986- عدد الطبعات 1.
23- الأعماق المحتلة- 1987- عدد الطبعات 1.
24- اشهد عكس الريح- 1987- عدد الطبعات1.
25- تسكع داخل جرح- 1988- عدد الطبعات 1.
26- رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان- 1992.
27- عاشقة في محبرة - شعر- 1995.
الكتب التي صدرت عن غادة السمان:
1- غادة السمان بلا أجنحة- د. غالي شكري- دار الطليعة 1977.
2- غادة السمان الحب والحرب- د. الهام غالي- دار الطليعة 1980.
3- قضايا عربية في أدب غادة السمان- حنان عواد- دار الطليعة 1980.
4- الفن الروائي عند غادة السمان- عبد العزيز شبيل- دار المعارف - تونس 1987.
5- تحرر المرأة عبر أعمال غادة وسيمون دي بوفوار- نجلاء الاختيار (بالفرنسية) الترجمة عن دار الطليعة 1990.
6- التمرد والالتزام عند غادة السمان (بالإيطالية) بأولادي كابوا- الترجمة عن دار الطليعة 1991.
7- غادة السمان في أعمالها غير الكاملة- دراسة - عبد اللطيف الأرناؤوط- دمشق 1993.

أشهد برجل ليس لي
ألعن تلك اللحظة المباركة
حين اصطدم مركبي بجزيرتك
و تحطم
و أسعده حطامه
و عشق شطآنك .....!!
***
ألعن تلك اللحظة المباركة
و أنا أهرول كعادتي
في دروب مدينة ليست لي
لأحلم برجل ليس لي ....!
أشهد على شهريار
أرتدي قناع الصمت ..
و عباءة الريح الغامضة ..
ووشاح شهرزاد ...
و أثرثر
كي لا أقول شيئا ...
***
شهريار لم يألف الحوار مع نسائه
الا عبر سيافه
و صدقي سيخيفك ...
***
لذا أحدثك ساعات
و كل ما كنت أود قوله
تكفيه ثانية وهاجة
كومضة برق
أهمس فيها بأسى :
أحبك أيها الشقي ...!!!
عاشقة الحنين
أتشرد طويلاً حتى أنهار...
وتركض فوقي الطرقات...
تركبني القطارات..
وهي تطلق صفيرها في كوابيسي...
... ومثل بئر جافة أتنهد الصدى،
فتأتي الغربة لتملأني،
بالدمع والثلوج...
هات يدك أيها المشرد مثلي بين العواصم المطهمة
وقل لي: بماذا تحلم،
وكل امرأة تشتهيها
تستحيل جثة زرقاء في فراش كوابيسك؟
ألا تحلم بأصابع أمك العجوز، المتورمة "بالروماتيزم"
وهي تناولك فنجان قهوة عربية
وأنت أمبراطور في فراشك الرث في قريتك؟
عاشقة المطر داخل محبرة
حين أموت
ستظل هذه الحروف تحملني إليك
دون أن يتبدّل شيء حقاً يا حبي الكبير..
حين أموت، فتش جيداً داخل هذه الورقة..
أمْضِ إلى قاع كلماتي، ترني على قارعة السطور
أطير بصمت كبومة الدهشة..
وإذا كنتَ حزيناً، وأحرقتَ طرف كتابي
حضرتُ إليك
كما تحضر جنية حكايا جدتي الشامية
إذا أحرق مشتاقٌ شعرةً من رأسها وهبتها له.
حين أموت،
إذا مزقتَ هذه الصفحة غاضباً
ستسمعني أتوجع..
وإن غمرتها بمحبة عينيك أينما كنتَ وفي أي عصر
ستشرق الشمس فوق قبري في بيروت!..
نزيف في ذاكرة
- من هو الذي يقتله أن يأكل أو يشرب أو ينام أو
يسترخي؟
- إنه الحب... وحده يقتات بالحرمان...
- لماذا افترقنا أيها الغريب؟ ذاكرتي تعاقب ذاكرتي!
- لأن الحب
هو المخلوق الذي يقتله أن يأكل أو يشرب أو ينام!
كي يحيا عليه أن يظل أرقاً وجائعاً وعطشاً ومحروماً،
وصعلوكاً حافياً على بوابات الحنين.
تلك الطرق كلها كانت تقود إلى النوم والتجشؤ العاطفي،
فحاولت أن أحفر مجرى يقود إلى الزلزال،
أُعبِّد درباً فوق الشلال!
مع الرتابة، تفقد الذاكرة ذاكرتها،
فلا تعاتبي ذاكرتك لأنك مضيت، فقد أهديتك بطاقة السفر
بنفسي...
وتوجتكِ بالفراق.
- يعود الضوء الحار ليشع من حضورَ في قلبي،
يفجر مناجم الأبجدية ذلك الضوء الدافئ على حافة الأبيض
والأسود.
كأيامي كلها معك، بين الغبار والأثير،
والتنهد التائه بين التنفس والبكاء... والقهقهة!
ذات ليلة
سأموت بنزيف داخلي... في الذاكرة!
وبيننا خبز وحبر... وذاكرة
منذ أحببتك قبل مئات الأعوام داخل محبرة ،
وأنا أحاول أن أخترع حباً جديداً معك
لا يعرف حبّ التملك وذل شهوة الجسد ومباهج الشجار.
فبيني وبينك خبز وحبر، على مدى عمر.
وحينما تمطر عندك في القارة الأخرى،
يبتلّ شعري!
صفير ذاكرة في محطة الشوق
سافرتُ طويلاً
حتى صارت القطارات تسافر داخل دمي،
وصغيرها يهدر في أنفاق شراييني.
وها هي محطات الضياع الهولندية
تجدل الشعر الطويل لأحزاني وتزيّنه بزهرة "المجنونة"
الليلكية،
المقطوفة عن سياج الشواطئ المالحة كالدمع في بيروت...
باقات توليب الليل ذوت صباحاً في غرفتي بالفندق،
فكيف تظل تلك الزهرة الليلكية البيروتية الغابرة
جديدة ونضرة في قطارات الذاكرة؟!
الموت الشهي
كل ليلة، أحلم بأن بيروت
تقف فوق صخرة الانتحار في الروشة
وتقفز في ظلام منتصف الليل إلى البحر لتموت...
وكل ليلة، أستيقظ من كابوسي والدموع تغطي وجهي،
وأهرول إلى الشاطئ لأودعها، فتمزّق لي بطاقة سفري
وتجرّني معها إلى القاع..
الموت شهي في بيروت،
ربما أكثر من الحياة في أي مكان آخر!
وداع بيروت المسافرة
هل عليّ أن أقول وداعاً لبيروت التي استقلت مراكبها وها
هي تمضي؟
وبأية مناديل ملونة ألوّح لها؟
وهل تليق بلحظة الوداع تلك غير أصابع البرق على عرض
السماء وطولها؟
يوميات راسبة في حبك...
أحاول أن أتقن علم الكيمياء لأفهم ما كان يحدث لي حين
نلتقي مصادفة في شوارع بيروت وتشطرني نظراتك مثل "ذرّة"
مسكينة!
أحاول أن أتقن علم الفيزياء، لأفهم صواعق مكهربة
تركض في دمي حين تعانق يدك يدي تحت قناع المصافحة.
أحاول أن أتقن "الهندسة الفراغية" كي لا أضلّ الطريق في
فضاءات أكوانك العاطفية اللامتناهية.
أحاول أن أتقن علم الفلك لأقرأ مدارات كواكب عينيك.
أحاول أن أتقن درس الحساب لأتعلم "الجمع" بيني وبينك
و "الضرب" عرض الحائط بكل من يريد "قسمة" حبنا.
أحاول أن أكتشف جدول "لوغاريتمات" مزاجك كي لا
أخطئ مع جرحك.
أحاول أن أتقن علم الجغرافيا لأعي حدود قاراتك
ومحيطاتك.
أحاول أن أتقن علم التاريخ كي لا يعيد نفسه معنا بقصص
الحب القديمة الخاسرة.
أحاول أن... وأفشل دائماً.