العميد خليل المنصوري

أحبطت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي محاولات سرقة منازل خططت لتنفيذها عصابة متخصصة في هذا النوع من السرقات تتكون من ثلاثة أشخاص من جنسيات أفريقية، وتمكنت سابقا من تنفيذ 7 جرائم وسرقة مجوهرات وأموال تصل لنحو 13 مليون درهما.
وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل ابراهيم المنصوري إن شرطة دبي تبنت استراتيجية مختلفة في هذه القضية حيث استدرجت اللصوص للعودة إلى دبي بعد مغادرتهم، وسهلت لهم عملية الوصول، وأعدت لهم كمينا محكما استمر قرابة شهرين حتى قبضت عليهم وبحوزتهم المسروقات.
وتفصيلا، أوضح المنصوري أن الواقعة بدأت حين تلقت شرطة دبي عدة بلاغات عن سرقات مساكن بدأت في شهر رمضان الماضي، وكان آخرها بلاغ عن سرقة خزينتين من منزل يحويان مجوهرات تصل قيمتها لنحو 6.5 مليون درهما.
وأضاف المنصوري أن الأسلوب الذي استخدمه التشكيل كان واحدا في جميع الجرائم وهو اختيار المنازل الخالية من السكان خلال فترة المغرب، ونقل الخزائن كاملة من تلك المنازل وكسرها في منطقة صحراوية بعيدة وسرقة ما بها من مجوهرات وأموال.
وأشار إلى أن بعد الانتقال إلى مواقع البلاغات بصحبة خبراء من الأدلة الجنائية تأكد أن مرتكبي جميع السرقات يعملون في تشكيل عصابي واحد، فتم تكليف عدة فرق بحثية متخصصة لملاحقة الجناة والقبض عليهم في أسرع وقت.
إلى ذلك قال مدير إدارة البحث الجنائي المقدم أحمد حميد المري إن فريق البحث الجنائي توصل من خلال مصادره إلى أن سيارة غريبة عن المكان كانت تحوم حول الفيلا التي تعرضت للسرقة السابعة فتم الاشتباه في أنها تابعة لأحد مكاتب الإيجار واستطاع رجال التحريات تحديد مصدرها فعليا.
وبمراجعة مكتب التأجير وبعد الحصول على بياناته تبين أن المستأجر غادر البلاد في نفس اليوم الذي رصدت فيه السيارة وكان بصحبته شخصان يحملان ملامح إفريقية وتأكد فريق البحث من أنهم غادروا إلى دولة إفريقية عربية وليس إلى بلادهم.
وأفاد المري بأنه تم تكليف ثلاثة ضباط بالانتقال إلى تلك الدولة، وإجراء التحريات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة هناك. وبالفعل حددوا محل إقامتهم في أحد الفنادق هناك لكن تقرر عدم القبض عليهم في تلك الدولة لثقة فريق البحث الجنائي من أن العصابة تستخدم أسلوب " الكر والفر" وأنهم سيعودون إلى دبي لاستعادة المسروقات وتنفيذ جرائم أخرى خلال إجازة عيد الأضحى.
وأشار إلى أن فريق البحث توصل إلى مواطن له علاقات تجارية مع زعيم العصابة، وتبين أن زعيم التشكيل طلب من المواطن توفير تأشيرة إقامة له بدولة الإمارات لأنه لا يريد الدخول بتأشيرة زيارة.
وعلى الفور أجرت شرطة دبي اتصالاتها مع الجهات المعنية ووفرت له تأشيرة إقامة بهدف استدراجه إلى الدولة وبالفعل اتصل زعيم العصابة بشريكيه، ووفر لهم تأشيرات زيارة وعادوا أخيرا إلى دبي يوم الجمعة الماضي لمعاودة نشاطهم خلال فترة عيد الأضحى.
وأوضح المري أنه بمجرد وصولهم إلى دبي تم وضعهم تحت المراقبة حتى حانت اللحظة المناسبة وقبض علي التشكيل كاملا ويتكون من شخصين من ساحل العاج وشخص من غينيا كما قبض على شخص رابع من ساحل العاج كذلك يقيم في منطقة ديرة ويعد بمثابة أمين السر للعصابة حيث عثر بحوزته عدة حقائب تحوي كميات كبيرة من المجوهرات حصيلة مسروقات العصابة.
ومن خلال فحص الخبير الجنائي تبين مطابقة بصمات أفراد العصابة مع تلك الموجودة في المنازل المسروقة والسيارة المستأجرة، واستدعي أصحاب المنازل لمراجعة المسروقات ولوحظ أن معظمها يرجع إلى البلاغ الأخير.
وأفاد المري بأن صاحبة الفيلا التي سرق منها مجوهرات بستة ملايين ونصف درهما أغمى عليها حيث لم تصدق أن مجوهراتها عادت إليها مجددا، مؤكدا أن الجانب المهم في القضية هو منع العصابة من تنفيذ سرقات أخرى خلال إجازة العيد.