صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 27

الموضوع: - مقالات سياسية -

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    - مقالات سياسية -

     

    مقالات سياسية

    ننقلها لكم من بين الصحف المحلية والعربية والعالمية

    كتاب يتنفسون حريتهم عبر مدادهم

    لنتذوق معكم طعم هذه الحرية من خلال قرائتنا لمقالاتهم السياسية،،

    في انتظار مشاركاتكم،،









    * يرجى وضع مقالات لا تسئ للأديان وتتعرض للساسة ،،

  2. #2
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Impp رد: - مقالات سياسية -

    دروس للصين من فيتنام

    يوريكو كويكي

    * دار الخليج







    كانت فيتنام محط أنظار العالم طيلة ثلاثين عاماً بعد نهاية الحرب العالمية الثانية . فكان انتصارها على فرنسا والولايات المتحدة رمزاً لحروب الاستقلال في عصر ما بعد الاستعمار . ولكن منذ ظهرت تلك المشاهد الخالدة لمروحيات الجيش الأمريكي وهي تحوم فوق السفارة الأمريكية المهجورة في سايغون في عام ،1975 بدا الأمر وكأن فيتنام أصبحت خارج نطاق الوعي العالمي .

    بيد أن الحال تبدلت اليوم . ذلك أن الموقع الاستراتيجي الذي تحتله فيتنام كجارة للصين، وبمحاذاة الطرق البحرية التجارية الكبرى في آسيا أكسب هذا البلد أهمية بالغة، ولعل هذا هو السبب الذي جعل حروبها ضد الاستعمار تستمر لفترة طويلة . ولكن في الأعوام الأخيرة تزايدت أهمية فيتنام الاستراتيجية إلى حد كبير، وكان ذلك راجعاً إلى التحولات الضخمة غير المعترف بها على نطاق واسع دوماً في أدائها الاقتصادي وتوجهاتها في تناول السياسة الخارجية .

    فبفضل عشرين عاماً من النمو الاقتصادي السريع والانفتاح على نطاق واسع على العالم الخارجي، أصبحت فيتنام الآن لاعباً ناشئاً في الشؤون الاقتصادية والأمنية الإقليمية . بل لقد لعبت فيتنام دوراً محورياً بالغ الأهمية في تأسيس النظام الأمني الناشئ في آسيا .

    ففي أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول، استضافت هانوي قمة شرق آسيا، وهو الاجتماع الذي شهد الاعتراف بالولايات المتحدة وروسيا بوصفهما قوتين آسيويتين لهما مصالح وطنية حيوية في المنطقة . وفي وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، في إطار القمة الافتتاحية لوزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا في هانوي، اعتبر وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الولايات المتحدة “قوة مقيمة” في آسيا . وفي وقت سابق من هذا الصيف، وأثناء استضافتها لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، شجعتها فيتنام على التدخل في النزاعات البحرية المتنامية بين الصين وماليزيا والفلبين واليابان، وفيتنام ذاتها .

    وليس من المستغرب أن تظهر فيتنام باعتبارها لاعباً رئيسياً في الشؤون الآسيوية، وذلك لأن البلاد كانت بمثابة المحفز لنقطة تحول رئيسية في التاريخ الآسيوي الحديث . ففي شهر فبراير/شباط من عام ،1979 أمر زعيم الصين دنغ شياو بينغ جيش التحرير الشعبي بغزو فيتنام . وكان دنغ شياو بنغ راغباً في معاقبة الفيتناميين بسبب غزوهم لكمبوديا، وهو الغزو الذي أنهى حكم الإبادة الجماعية الذي تبناه حلفاء الصين، الخمير الحُمر . وكان القرار الذي اتخذه دنغ على قدر عظيم من الأهمية حتى إنه أوكل القيادة العامة للغزو إلى زميله المخضرم في المسيرة الطويلة، الجنرال هسو شيه يون (الذي وفر الملاذ لدنغ بعد أن طرده ماو تسي تونغ المحتضر آنذاك للمرة الثانية) .

    وكان غزو دنغ لفيتنام في عام 1979 مصمماً كحرب “تلقين درس” أخرى . ولكن بعد انتهاء العمليات القتالية، كان على دنغ ذاته أن يستوعب أغلب الدروس . ففي تلك الحرب التي دامت شهراً واحداً بالكاد، تمكن مئة ألف جندي من قوات ميليشيا الحدود الفيتنامية من سحق 250 ألف جندي من القوات الصينية الأمامية . وكانت الخسائر التي تكبدها الصينيون (ربما أكثر من عشرين ألف جندي) في هذه الأسابيع الأربعة أكثر من الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة في أي سنة منفردة من سنوات حربها في فيتنام .

    ولقد أذهل حجم الهزيمة التي لحقت بالصين الزعيم الصيني دنغ، حتى إن المؤرخين كثيراً ما استغلوا الأداء البائس لجيش التحرير الشعبي كأداة لإرغامه على إلقاء نظرة فاحصة على النظام الصيني الماوي المحتضر . وفي غضون أشهر من انتهاء الحرب، بدأ دنغ الإصلاحات التي حولت بلاده منذ ذلك الوقت .

    وبعد عشرة أعوام، اقتنع حكام فيتنام الشيوعيون أيضاً بأن الماركسية اللينينية كانت بمثابة طريق اقتصادي مسدود، فقرروا البدء في سلوك نفس مسار إصلاحات السوق الذي تبناه دنغ . وكما حدث في الصين، استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تظهر الفوائد، ولكن على مدى السنوات القليلة الماضية شهدت فيتنام نفس النمو السريع الذي نجح في تقليص الفقر، والذي شهدته الصين من قبلها .

    إن المعجزة الزراعية التي شهدتها فيتنام حولت البلد الذي يؤوي ما يقرب من تسعين مليون من البشر الذين كانوا ذات يوم غير قادرين إلا بالكاد على إطعام أنفسهم إلى قوة عالمية في مجال تصدير الغذاء . كما أصبحت فيتنام دولة مصدرة رئيسية للملابس والأحذية والأثاث .

    وقريباً سوف تنضم إلى هذه الصناعات صناعة رقائق الكمبيوتر، بعد إنشاء المصنع الذي أقامته شركة إنتل بتكلفة مليار دولار خارج مدينة هوشي منه . والآن يعادل العائد الإجمالي من التجارة في فيتنام 160% من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يجعلها واحدة من أكثر بلدان العالم انفتاحاً على الصعيد الاقتصادي .

    ومع ظهور فيتنام باعتبارها لاعباً محورياً في آسيا، فبوسعنا أن نستعرض حرب فيتنام في سياق استراتيجية الاحتواء العالمي الأمريكية، والتي قادتها إلى الدفاع، ليس فقط عن فيتنام الجنوبية، بل وأيضاً كوريا الجنوبية وتايوان “الجبهات الثلاث” على حد تعبير ماو تسي تونغ . وآنذاك، كما هي الحال الآن، كانت فيتنام بمثابة بؤرة الصراع بين الرؤية الجامدة لآسيا المتجانسة وآسيا المنفتحة على الداخل وعلى العالم .

    واليوم، بات هذا الاختيار واجباً من جديد . فمن خلال العمل على تنشيط نظام آسيوي يرفض الهيمنة المتسلطة، حتى إلى حد تحسين العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة، أظهرت فيتنام أنها استوعبت دروسها، من الدماء والخسائر التي تكبدتها من ثروات وكنوز في حروبها الطويلة من أجل الاستقلال .

    وزيرة الدفاع ومستشارة الأمن القومي السابقة في اليابان . والمقال ينشر بترتيب مع “بروجيكت سنديكيت”

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    شرعنة الانقسامات

    ماهر ابو طير

    * الدستــور الاردنيـة







    قد يأتي زمن بعد عشرة اعوام نكتشف فيه ان هناك خمس دول جديدة استجدت على العالم العربي ، فوق الدول الهزيلة وغير الهزيلة.

    استراتيجية القرار العالمي تريد تقسيم العالم العربي ، فوق تقسيماته ، وهذا ما يفسر انفجار ملفات مرة واحدة ، وبشكل متزامن ، بين المغرب والجزائر ، من اجل قيام دولة صحراوية ، وملف اليمن الذي قد يؤدي الى تشظي اليمن الى دولتين او ثلاث دول.

    مع ما سبق ملف السودان ، والاحتمالية الاكبر بانقسامه الى بلدين ، الشمال ، والجنوب ، ومن هناك مصر المؤهلة بفعل المؤامرات الى الانقسام على اساس ديني بين المسلمين والاقباط ، وهو ما تسعى اليه دول كبرى ، ومن هناك الى فلسطين المحتلة التي تعصف بها الانقسامات بين غزة الحمساوية ، والضفة الفتحاوية.

    يضاف الى ما سبق تغذية نزعات الانفصال في العراق ، بحيث تتولد نزعات الانفصال لدى الشمال حيث الاكراد ، وفي حالات لدى الشيعة من وسط العراق الى جنوبه.

    حتى ملف البربر في الجزائر يغلي على صفيح ساخن ، وقد يأتي يوم تصبح فيها قضيتهم قضية العالم الاولى ، اذا استمر الحال على ما هو عليه من انقسامات ، وتشظي في كل مكان.

    بذرة التقسيم تشمل دولا اخرى تتم سقايتها كل يوم على اساس عرقي او وطني او ديني او مذهبي او قومي ، وما هو لافت للانتباه ان لا مقاومة لهذه المخططات ، وفي حال مقاومتها فان اطرافا كثيرة تسعى لتغذية هذه الانقسامات.

    مع تغذية هذه الانقسامات ، هناك مآخذ عميقة على دول كثيرة تسلب الناس حقوقهم وتمهد لهذه الاوضاع ، مما يفتح الباب حول الاسئلة حول ما تفعله كثير من الانظمة لمداراة هذه الشرور وربما السؤال ايضا حول دورها الحقيقي في تطبيق هذه التقسيمات على الارض.

    بعد زمن لن تكون جامعة الدول العربية كافية للم شمل كل هذه الاطراف.

    كل الامم تجيد الرياضيات ، عدا العرب الذين لا يجيدون سوى فن القسمة على اثنين.

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    إنفصال جنوب السودان : تسريح بإحسان!

    د. خالد الحروب ـ كامبردج

    * الدستــور الاردنيـة





    لينفصل جنوب السودان بالحسنى وليتم ذلك بالتوافق وحسن الجوار ، لا بالكراهية والعداء وتسطير مستقبل مسموم بين الشمال والجنوب. نتائج الإستفتاء المُقرر في شهر يناير القادم تكاد تكون معروفة من الآن ، والمزاج الجنوبي لا يحتاج إلى عبقرية متميزة لإستكناه توجهاته. فلماذا إذن لا يُصار إلى تسيير الولادة كي تتم بطريقة طبيعية وحتى لا يأتي الوليد مشوها وحاقدا على من وقفوا في وجه قدومه. الإتهامات الإنفعالية المُسبقة بأن جنوب السودان سوف يكون ضد العرب وحليفا لأعدائهم تصب زيت الغباء السياسي على نار العواطف المتهيجة التي ترى في كل حدث سياسي ما جزءا من مؤامرة كونية على الذات.

    السودان ومن ورائه مصر وسوريا ودول الخليج والدول العربية كلها يجب أن تحتوي دولة جنوب السودان القادمة ولا تدفعها إلى احضان إسرائيل وغير إسرائيل. ستواجه الدولة القادمة في بداياتها ظرفاً بالغ الصعوبة سمته الأساسية الحاجة للوقوف معها ومساندتها ، وهو ظرف مداه الزمني قصير ويمثل فرصة ذهبية ووحيدة لتقديم المساعدة والوقوف مع الجنوبيين وليس ضدهم. على الجامعة العربية وعلى مجلس التعاون الخليجي على وجه التحديد تقديم العون بأقصى الإستطاعة ، وعدم ترك هذا الميدان لأوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل. عوض التصايح من الآن وإستدعاء عداوات غير مبررة مع الجنوبيين لتكن السياسة هي الإحتواء والتعاون وإبقاء الجنوب وشعبه اصدقاء في الدائرة الأوسع. إذا تغلب العقل والتفكير المنطقي على العاطفة والإنفعال وردود الفعل الصبيانية فإننا نتفادى تصنيع عدو جديد كان حتى الأمس القريب اخا وشقيقا وجزءا من دولة عربية.

    إن تم تحويل جنوب السودان إلى كيان عدو واستحكمت سياسات الإنتقام وقصر النظر عند الحكومة في الشمال وانتظم نمط العلاقة بين الطرفين بالعداوة والمؤامرات والإتهامات ، فإن هذا ينقض كل نداءات الوحدة وشعارات ضرورة إبقاء الجنوب كجزء لا يتجزأ من البلد والشعب الواحد. إذا كان الجنوب والجنوبيون جزءا من الشعب الواحد ولو مع بعض الإختلافات فإن هذا يحمي العلاقة من الإنحدار إلى العداء. أما إذا تدهورت العلاقة حتما نحو ذلك الإتجاه فإن كل المقولات التي تُطرح الآن من قبل الشمال ستبدو كاذبة في المستقبل وبأثر إسترجاعي ، وبكونها كانت تستخدم لأغراض وقتية فقط من دون قناعة بمضمونها. الإفلات من ذلك المسار الممض والمظلم يتم عبر "التسريح بإحسان" ، وعلى أساسه تنبني علاقة جوار طيبة بدل العداء ، تقود ربما إلى علاقات مستقبلية أكثر متانة وربما تدور الأمور دورة كاملة بإتجاه فيدرالية متوافق عليها وليست مفروضة.

    أحد قادة الجنوب السوداني وصف مؤخرا وحدة السودان القسرية والتخيلية بكونها تتمثل في إمتطاء اهل شمال السودان ظهر اهل الجنوب فيه ، مستنكرا إمكانية إستمرار وحدة يكون هذا شكلها العام ، وفيها يسيطر جانب على آخر قسرا وإمتهاناً. وفي هذا هو محق تماما ، ذلك أن عالم اليوم لم يعد يحتمل وحدات للدول والشعوب تتم بالحديد والنار ، فقد مضى زمن الأمبرطوريات والأباطرة الذين يضمون هذه الجغرافيا أو تلك وسكانها وما عليها بالقوة العسكرية. وحدات الشعوب والأمم صارت تقوم على قاعدة الخيار الحر وتقرير المصير والمفاضلة العامة بين أكلاف خياري الوحدة والإنفصال وأيهما يقود إلى معضلات وضحايا ومظالم ، وربما دماء ، اقل. عندما يصبح الإنفصال هو الأقل كلفة ، فإنه يرجح على وحدة قسرية قائمة على القهر والعداء والإستغلال. خلال سنوات طويلة ماضية فشل شمال السودان في إقناع جنوبه بغلبة ايجابيات البقاء في سودان موحد على سلبيات الإنفصال عنه. هذه حقيقة مرة يجب التعامل معها وعدم التظاهر بعدم وجودها او تجاوزها.

    في اسكتلندا هناك حزب قوي ، الحزب الأسكتلندي القومي ، يقود الحكومة المحلية ويتبنى دعوات للإنفصال عن بريطانيا منذ سنوات طويلة ، ومع ذلك لم ينجح في تعبئة أغلبية سكانية تؤيده في مطلب الإنفصال. والسبب في ذلك أن الأسكتلنديين انفسهم يرون فوائد الوحدة والبقاء في الإتحاد البريطاني اكثر وأنفع من عوائد الإنفصال. وفي ويلز أيضا هناك نزعات انفصالية قومية شبيهة وإن كانت اضعف بكثير من تلك الأسكتلندية ، بيد أنها الاخرى لا تلقى شعبية واسعة. وفي قلب القارة الاوروبية يقدم المثال البلجيكي والسويسري حالات غنية بالدروس ، إذ تقوم على وحدات بين قوميات وإثنيات مختلفة ، تتفق في اغلبها على افضلية البقاء معا على الإنفصال. في المقابل كان رأي التشيك والسلوفاك بعد انتهاء الحرب الباردة ان الإنفصال الودي افضل للطرفين من التوحد المُفتعل فإنقسمت تشيكوسلوفاكيا إلى بلدين يتمتعان بعلاقات طيبة وتكاملية مع بعضهما البعض. بخلاف ذلك قدمت يوغسلافيا السابقة درسا فادحا يجب أن لا يغيب عن حصيف في دموية الإنفصال الذي تم على مدار سنين وأسقط ضحايا بمئات الألوف من قتلى وجرحى ومهجرين. أهم ما في ذلك الدرس هو تجذير العداء لأجيال قادمة في مستقبل يكون السواد لونه الوحيد.

    على ذلك ، لا يحتاج شماليو السودان ولا جنوبيوه مستقبلا سياسيا يسيطر عليه الحقد والعداء والتنافس والتآمر. بإمكانهم إختصار الكثير من المرارة والقسوة واختيار طريق اسهل. ما هو مطلوب سودانيا وعربيا يتمثل في "التمنيات" الآتية:

    أولاً: مواصلة إعلان الحكومة في الشمال بأنها سوف تحترم رأي الجنوبيين في الإستفتاء القادم أيا كان. ومؤكدة أنه في حال اختار الجنوبيون الإنفصال فإن الشمال سوف يساعدهم على الوقوف على أقدامهم ويكون إلى جانبهم ، ولن يعيق بروز كيانهم.

    ثانيا: تصدر الحكومة وقادة الجنوب بيانا مشتركا يقول: إن مستقبل العلاقة بين الطرفين في حال اختار الجنوبيون الإنفصالَ سوف تحكمه علاقات الصداقة والتعاون ، وأن اول واهم جوانب تلك العلاقات يتمثل في سياسة الأمن المشترك والحدود المفتوحة والتي تعني إمكانية التنقل للأشخاص والتجارة من دون إعاقات ضريبية أو تأشيراتية. كما أن اي مقترحات مستقبلية حول علاقات فيدرالية او كونفدرالية مع الجنوب سوف تتم على قدم المساواة والندية والإحترام وبعد أن يستقر وضع الجنوب وكيانه.

    ثالثا: تصدر الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بيانات تؤكد فيه احترام قرار الجنوبيين مهما كان ، وتتعهد تقديم العون للجنوب والجنوبيين سواء بقوا جزءا من السودان او استقلوا عنه.

    رابعا (وهو اصعب التمنيات): أن يتحلى كثير من القوميين والإسلامويين ومناصري الوحدات القسرية بالصمت أو على الأقل تخفيف نبرة الخطابات الرنانة التي تلصق بالجنوبيين تُهماً طولا وعرضا. خطابات التخوين والإتهام تؤسس لعلاقة مستقبلية عدائية وتزيد من تعقيد قدوم الوليد: دعوه يخرج إلى هذا العالم محايدا وغير حاقد ، يعمل على تشكيل نظرته للجميع ويتعاون معهم وفق تعاملهم معه ، وليس وفق محاولاتهم إعاقته وتشويهه. خيار التسريح بإحسان صعب لأنه يتطلب برنامج عمل وتسييسا ومساعدة وتعاونا ، أما خيار العداء فهو الأسهل لأنه يستجيب للغضبات الإنفعالية والهيجان السياسي وكل ذلك لا يترك وراءه سوى حاضر مدمر ومستقبل مظلم ... ورطانة ترغي وتزبد.

  5. #5
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    النـاتو علـى المحـك

    عبد الحليم سعود

    * الثــورة السوريــة







    تعقد في العاصمة البرتغالية لشبونة خلال اليومين القادمين قمة الدول المنضوية تحت لواء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلى جدول أعمالها الوضع المتأزم في أفغانستان والعلاقات مع روسيا والدرع الصاروخية التي ينوي الحلف نشرها في شرق أوروبا بذريعة التصدي لخطر الصواريخ الإيرانية.


    مواضيع شائكة سيبحثها الحلف خلال قمته لكن من غير المتوقع أن يصل المجتمعون إلى حلول جذرية وخاصة بشأن شكوك روسيا في نيات الحلف تجاهها واتهامها له بتبني استراتيجية مزدوجة، فمن جهة يعتبرها شريكاً له ومن جهة أخرى يصفها بالخصم ويحاول التوسع في محيطها الاستراتيجي والكلام لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وهناك موقف تركيا من مسألة الدرع الصاروخية حيث تشكك أنقرة في دوافع واشنطن لإقامتها وهو ما دفع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى اشتراط تحكم بلاده بهذه الدرع في حال تم الاتفاق على نشر الجزء المتعلق بتركيا، في الوقت الذي لا يغيب عن بال القادة الأتراك حساسية روسيا تجاه هذه الدرع وبواعث القلق الإيراني منها.‏


    وبطبيعة الحال يبقى الوضع في أفغانستان وأبعاد التورط الأميركي والأطلسي في هذه المنطقة من العالم الشغل الشاغل لزعماء الحلف في ضوء الصعوبات الكبيرة التي تعانيها قواتهم في أفغانستان مع استمرار الحرب بلا أفق، واستحالة تحقيق نصر كامل فيها، فواشنطن تتعطش لتسليم المهام الأمنية إلى القوات الأفغانية رغم عدم جاهزيتها لذلك تمهيدا للتملص من الأعمال القتالية، في حين تسعى دول أخرى لسحب جنودها من الميدان بعد أن ضاقت ذرعاً بسقوطهم صرعى في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وبكلفتها الباهظة التي اضطرتها لتطبيق سياسات تقشف قاسية لاحتواء عجز ميزانياتها فارتدت عليها في الداخل رأياً عاماً غاضباً وإضرابات واحتجاجات وأعمال عنف عمقت أزماتها.‏


    ومما لاشك فيه أن الناتو سيجد نفسه مرة جديدة على المحك في هذه القمة بحيث تنتظره قرارات صعبة لابد من اتخاذها لطمأنة روسيا وتركيا من جهة ولوضع حد للأزمة في أفغانستان من جهة أخرى، فالحرب التي طال أمدها دون أن تحقق أي إنجاز يذكر، تحولت إلى حمام دم متواصل للطرفين يذكي نار العداوة والحقد بين الشرق والغرب، وليس أقل هذه القرارات الخروج المبكر من هذا المستنقع، وتجنب هزيمة استراتيجية مذلة بدأت ملامحها تلوح في أفق أفغانستان كما سبق أن لاحت للأميركيين سابقا في فيتنام وتحقق فيما بعد.‏
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 19 - 11 - 2010 الساعة 08:09 PM

  6. #6
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: - مقالات سياسية -


  7. #7
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    أسعـدنــــــي تواجدكـ الرفيع،
    كونـي بخير،،

  8. #8
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    أوروبا: إما الفِطَام وإما الظلام
    مقال سعــد محيـــو
    دار الخليج








    تساءلنا بالأمس: لماذا لم تطرح قمة لشبونة، على رغم كل أجوائها الاحتفالية والكرنفالية السؤال الأهم: أي موقع لأوروبا في النظام الأمني العالمي الجديد؟

    الجواب بسيط وسريع: إن الأوروبيين أنفسهم لايعرفون بعد ماهية هذا الدور، وإذا ما عرفوا فإنهم عاجزون عن القيام به بشكل مشترك .

    خذوا مثلاً موازنات الدفاع: الدول الأوروبية تحتل الموقع الثاني من حيث الإنفاق العسكري بعد الولايات المتحدة، فهي تنفق 295 مليار دولار، أي خمسة أضعاف موازنة الصين وعشرة أضعاف موازنة روسيا .

    لكنْ هنا، ثمة مشكلتان: الأولى أن الإنفاق الأوروبي “عشوائي”، بمعنى أنه لا يتم بالتنسيق بين دول الاتحاد، فكل دولة لاتزال تنتج دباباتها الخاصة ومدرعاتها الخاصة، كما أن الدول الإقليمية الرئيسة فيها، وهي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، لاتزال متباينة الموقف تماماً حول الأسلحة النووية . ففي حين تريد برلين وروما أوروبا منزوعة السلاح النووي، تندفع باريس ولندن نحو تطوير هذا السلاح، وهما أبرمتا مؤخراً معاهدة مشتركة في هذا الشأن .

    المشكلة الثانية هي أن الدول الأوروبية بلا استثناء، تندفع إلى خفض الإنفاق العسكري بدل زيادته، كما تفعل الولايات المتحدة التي رفعت موازنتها العسكرية بنسبة الثلثين في الفترة بين عامي 2001 و2010 (من 403 مليارات إلى 708 مليارات دولار) . هذا في حين أن الإنفاق الأوروبي انخفض بمعدل 2 في المئة كل عام منذ 2001 . والأرجح أن يزداد هذا الخفض الآن، لاسيما في بريطانيا وألمانيا وإسبانيا .

    الأوروبيون ينحون باللائمة في هذا التطور، على الأزمة المالية العالمية التي أجبرتهم على فرض إجراءات تقشف لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية . لكن الأمريكيين لا يقبلون هذه الحجة، ويتهمون الأوروبيين بالعيش بأمان عسكري على حسابهم، لا بل هم بدأوا مؤخراً بالتهديد بأنه ما لم تخصص أوروبا 2 في المئة من إنتاجها المحلي الإجمالي على التسلّح، فإنهم سيسحبون يدهم من الأمن الأوروبي، وسيخفضون عديد قواتهم في القارة العجوز إلى النصف تمهيداً لسحبها نهائياً .

    هذه التهديدات ليست ضجيجاً أجوفَ، فالنزعة الانعزالية (النسبية) الأمريكية تزداد، خاصة مع صعود حزب الشاي، ومعه المطالب بالتركيز على الأمن القومي الأمريكي لا الأوروبي، وخفض نفقات الدفاع، تبعاً لذلك، بمعدل 100 مليار دولار . والمخططون الاستراتيجيون الأمريكيون أنجزوا تقريباً مسودة رؤية استراتيجية جديدة تُبعد الولايات المتحدة عن المحيط الأطلسي، وتدفعها إلى حضن قارة آسيا - المحيط الهادئ التي باتت مسؤولة عن نحو 60 في المئة من التجارة العالمية .

    وإذا ما نفذت واشنطن تهديداتها، والأرجح أنها ستفعل قريباً، ستجد أوروبا نفسها أمام تحديات أمنية لا سابق لها منذ 70 سنة . إنها ستكون كالطفل الذي فقد أمه في زحمة السير، وسيكون عليها أن تختار سريعاً: إما أن تتوحّد وراء استراتيجية أمنية جديدة تستند إلى بناء قوة عسكرية أوروبية موّحدة، وإلى تحالف مكين مع جارتيها اللدودتين روسيا وتركيا، وتفاهمات مع الصين واليابان وبقية دول البريك، وإما أن تتخبط في ظلام دمائها القومية القديمة التي تسببت أصلاً في فقدانها صولجان القيادة العالمية .

    أوروبا تملك الإمكانات المادية للقيام بذلك، فهي عملاق اقتصادي وتكنولوجي، لكنها لا تزال تفتقد إلى الإرادة السياسية المشتركة . وهذه الأخيرة لها معنى واحد الآن: إعلان فِطَام أوروبا عن الثدي الأمريكي .

  9. #9
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    ملكة جمال الحرْب
    مقال خيري منصــور
    دارا لخليج







    لأن الشيء بالشيء يذكر، كان على الحكومة الصهيونية أن تستدعي فقهاء القتل والاستيطان والتهجير، مقابل من يسمون مجلس الحكماء، وهو المجلس الذي كان رائده نلسون مانديلا قبل بضع سنوات .

    وفي المقابل أيضاً، كان على تلك الحكومة كي تنسجم مع أطروحاتها، أن تنتخب من بين المجندات واحدة يطلق عليها اسم ملكة جمال الحرب، رداً على ملكة جمال السلام، وهي الأسترالية جين كومان التي زارت القدس ورأت عن كثب ما يحدث فيها للحجر والبشر والشجر، فهذه السيدة التي شاركت في مظاهرات ضد الاحتلال والاستيطان مع ناشطين من مختلف الجنسيات، استحقت لقبها لأن السلام بالنسبة إليها ولثقافتها ليس “شالوم” العبرية التي أصبحت تعني الحرب الأكثر وحشية، بعد أن ألبس هؤلاء الفقهاء كل مفردة في اللغة العبرية خوذة .

    وقد تكون ملكة جمال الحرب المضادة لجين كومان دبابة أو جرافة أو طائرة متخصصة في اصطياد الأطفال، وليست امرأة من المجندات، فالأنوثة في أدبيات الاحتلال لا وجود لها، وكذلك الطفولة، ومجمل المصطلحات الإنسانية التي تعني الدفاع عن حق الإنسان في الحياة والحرية .

    والأرجح أن الفائزة في انتخابات كهذه، لو أجريت، لن تكون مجندة يهودية، فالدبابة أجمل خصوصاً إذا كانت جنازيرها قد سحقت عظام أطفال ونساء، ولم يسلم منها حتى الرّميم في المقابر . وقد تكون الجرافة هي المنافس الأكبر للدبابة إذا قال سائقها بزهو إن جرافته هي التي سحقت راشيل كوري ومزجت دمها بالطين الفلسطيني المضمخ بالدماء منذ قرون .

    إن مفهوم الجمال مطرود أساساً من هذه الثقافة التي تحلقّ بجناحين من فولاذ أحدهما للاستيلاء، والآخر لإخلاء السماء من العصافير والغيوم، لأن كل احتلال يحلم بسموات صحراوية، لا يحلّق فيها غير الغراب المعدني الذي ينفث السموم في كل اتجاه .

    لهذا فإن التقليد الصهيوني السنوي حول ما يسمى مليحة العرب، أو ملكة جمال العربيات في فلسطين، يخطئ الطريق ويدير مفتاحه في الباب الخطأ، لأن ملكة جمال فلسطين تحت الاحتلال هي امرأة من طراز آخر، ويحتاج الكشف عن أسرار جمالها إلى لجان أخرى غير اللجان التي يشارك فيها جنرالات واختصاصيون في فن التقْبيح وتحويل الظهيرة السّاطعة إلى ليل دامس .

    إن قاموساً كاملاً بالعبرية وثقافتها المؤسرلة، يحتاج إلى إعادة نظر في كل كلمة من كلماته، فالمحارب القديم في هذا القاموس هو الغازي الذي علق أمعاء النساء الحوامل وأجنتهن على أغصان الشجر في دير ياسين، والبطل القومي هو من عبّر عن بطولاته الوهمية يزهار سيملانسكي في رواية فاضحة اسمها “خربة خزعة”، حيث يتدرب الجنود أولاً على التصويب باتجاه الحيوانات والطيور خصوصاً الدجاج في تلك القرية، لكن ما يقهرهم ويستعصي على رصاصهم هو مهر رشيق وضامر، لعل المؤلف رمز به إلى أطفال عرب نجوا من الموت وتحولوا بعد عشرين عاماً إلى فدائيين .

    إن زيارة أعضاء من مجلس الحكماء الذي أسسه مانديلا إلى فلسطين تستنفر في الذاكرة الصهيونية الحكمة المضادة تماماً، كما أن جين كومان استنفرت في تلك الذاكرة ملكة جمال الحرب، وهي من فولاذ وليست من لحم ودم .

  10. #10
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: - مقالات سياسية -

    ألعاب حمراء قرب النهر الأصفر
    سعــد محيــو
    * دار الخليج






    هل ينتقل التوتر من غرب آسيا إلى شرقها، أي من البحر المتوسط إلى بحر الصين الجنوبي؟

    أجل، على الأقل بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي أوباما .

    فقد تم إيقاظ سيد البيت الأبيض في الثالثة والثلث فجر يوم الإثنين على وقع كابوس طبول الحرب في شبه القارة الكورية . وهذا أخرجه من حلمه السعيد في بناء صرح عالمي جديد بقيادة الولايات المتحدة في منطقة آسيا المحيط الهادي .

    خبر الإيقاظ الذي نقله رئيس أركان الأمن القومي الأمريكي كان مجلجلاً: كوريا الشمالية قصفت جزيرة يونبيوغ الكورية الجنوبية الواقعة في البحر الأصفر بقذائف المدفعية، في تطور وصفه بان كي مون بأنه الأخطر من نوعه منذ نهاية الحرب الكورية في خمسينيات القرن العشرين .

    بعد النهوض من السرير، تم على عجل عقد اجتماع طارئ في البيت الأبيض، تقرر فيه إجراء مناورات عسكرية بحرية فورية بين القوات الأمريكية والكورية الجنوبية، بهدف ردع بيونغ يانغ عن القيام ب “استفزازات جديدة”، وأيضاً لإطلاق رسالة إلى بكين بضرورة منع حليفها الكوري الشمالي من مواصلة خطواته التصعيدية .

    هل ستكون هذه الإجراءات الأمريكية كافية لمنع انزلاق شبه القارة الجنوبية إلى حمأة حرب إقليمية دولية جديدة؟ وما التأثيرات المحتملة للأزمة الجديدة في العلاقات الصينية الأمريكية التي قال بيل كلينتون إنها ستحدد مصير القرن الحادي والعشرين برمته؟

    الإجابة عن السؤال الأول تعتمد إلى حد كلي على فهم ما يجري في داخل كوريا الشمالية التي وصفها مسؤول أمريكي بأنها أشبه ب “صندوق أسود” غامض بسبب نظامها السلطوي المُغلق، فيما قال آخر إنها “أرض الخيارات الملعونة” .

    هنا تتباين الآراء:

    فثمة من يقول إن كيم جونغ - أون، الابن الثالث للرئيس المريض كيم جونغ إيل، المرشح للخلافة، يقوم بالتصعيد العسكري مع الجنوب بهدف إثبات مقدرته العسكرية وقدرته على التصرّف بقوة في حال اعتلائه عرش أبيه .

    وهناك من يشك بأن الصراع على السلطة بين كيم جونغ أون الذي لايتجاوز الخامسة والعشرين من العمر وبين عمه وعمته القويين اللذين لهما نفوذ واسع في صفوف القوات المسلحة، قد أدى إلى إفلات الزمام في بيونغ يانغ، الأمر الذي يشي بأن النظام يترنّح على وشك السقوط أو على الأقل التضعضع . إذ هذه قد تكون المرة الأولى في التاريخ التي لا تُحكم فيه كوريا الشمالية ب”زعيم عزيز” واحد (كما يُطلق في بيونغ يانغ على الديكتاتور الفرد)، بل بمجموعة زعماء أعزاء متنافسين .

    وأخيراً، ثمة من يعتقد بأن كل ما تريده كوريا الشمالية من التصعيد الجديد، هو جرّ الولايات المتحدة مجدداً إلى طاولة المفاوضات لحملها ليس فقط على وقف عقوباتها الاقتصادية والحصول على مساعدات غذائية ومالية جديدة، بل ربما أيضاً على الاعتراف بها كقوة نووية . وهي هنا استخدمت ورقتي الكشف عن ألف جهاز حديث ومتطور للطرد المركزي النووي وقصف الجزيرة الكورية الجنوبية، لتسهيل عملية الجر هذه .

    لكن، ومهما كانت دوافع بيونغ يانغ، ثمة شيء واضح وثابت: الوضع في شبه القارة الكورية متأزم، وقد يصبح متفجراً في حال انزلقت الأطراف المعنية إلى التصعيد والتصعيد المضاد على الصعيد العسكري .

    وهذا مايقودنا إلى سؤالنا الثاني: أين العلاقات الصينية الأمريكية الدقيقة من هذه التطورات المفاجئة؟

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •