النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مؤرخون : رحيل الدوري خسارة كبيرة للثقافة والفكر العربيين

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    مؤرخون : رحيل الدوري خسارة كبيرة للثقافة والفكر العربيين

     

    مؤرخون : رحيل الدوري خسارة كبيرة للثقافة والفكر العربيين

    * الدستـور الاردنيــة








    وصف مؤرخون أردنيون المؤرخ العراقي الراحل د.عبد العزيز الدوري بـ "شيخ المؤرخين العرب بلا منازع" ، مؤكدين أن رحيله "يمثل خسارة مدرسة تاريخية بأكملها".

    والدوري ، الذي رحل أمس الأول ، عن عمر ناهز ألـ 92 عاماً تقريبا ، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والفكري الفكريّ.علم من أعلام التاريخ الإسلامي ، وصاحب مدرسة تتميز بالدقة والعمق وسعة الموضوع والاهم من ذلك هو تركيزه في دراساته على "العوامل الاقتصادية" في فهم حركة التاريخ والمجتمع.

    وفيما يلي وقفات نستذكر خلالها الرحل الكبير مع كوكبة من المؤرخين الأردنيين:

    د. علي محافظة:

    يعد الراحل ، الدكتور عبد العزيز الدوري ، شيخ المؤرخين العرب بلا منازع ، فقد تخرج في جامعة لندن حاملا شهادة الدكتوراة في التاريخ العربي الإسلامي عام 1941 ، وعمل في جامعة بغداد منذ إذن وحتى سنة 1969 ، وتولى رئاسة هذه الجامعة في عهد الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف ، لجأ إلى الأردن في العام 1969 وعمل في الجامعة الأردنية استاذا في قسم التاريخ حتى وفاته ، أي أنه قضى في الأردن إحدى وأربعين سنة ، وهو عضو عامل في مجمع اللغة العربية الأردني وفي مؤسة آل البيت وفي العديد من المؤسسات الثقافية والعلمية العربية.

    وللراحل مدرسة خاصة به في التاريخ العربي الإسلامي تعتمد المنهج الإقتصادي ، تخرجت على يديه أجيال من المؤرخين العرب المنتشرين في مختلف بقاع الوطن العربي ، وركز الدوري في مؤلفاته وفي تدريسه على الجانبين: الاقتصادي والاجتماعي في تاريخ الأمة العربية ، وله مؤلفات في التاريخ الإسلامي تعد من المراجع الأساسية في هذا التاريخ ، وقد ركز أيضا في أواخر حياته على التكوين التاريخي للأمة العربية ودور الإسلام في هذا التكوين ، كما اهتم بتاريخ العرب الحديث ولا سيما تاريخ الفكر العربي الحديث ، وله أبحاث قيمة في الموسوعة الإسلامية الصادرة في اللغات الأوروبية ، وقد ترجم العديد من كتبه وأبحاثه إلى اللغات الأوروبية لا سيما الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

    يعتبر وجود عبد العزيز الدوري في الجامعة الأردنية مكسبا علميا كبيرا ، وقد تخرج على يديه عشرات الطلبة الأردنيين من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراة والذين يعدون من الكفاءات المميزة في هذا الميدان ، ناهيكم عن تلامذته الموزعين في الجامعات العربية.

    لا شك أن وفاة العلامة عبد العزيز الدوري خسارة كبيرة للوطن العربي ، وهو لم يكن مجرد مؤرخ كبير فقط ، وإنما كان عالما ومفكرا قوميا عميق التأثير يعترف به القاصي والداني من المثقفين العرب ، له الرحمة والمغفرة ولذويه الصبر والسلوان.

    د.هشام غصيب:

    برحيل الدكتور عبد العزيز الدوري خسرنا علما عربيا فكريا كبيرا ، ولم تقتصر أهميته على التأريخ وإنما تعدته إلى الفكر والسياسة ، فهو يؤسس علميا بفكر قومي متين منذ زمن بأهميته الفكرية ، ولذلك عمدنا في الجمعية الفلسفية الأردنية إلى تكريمه بوصفه مفكرا ولقيمته الفكرية العالية ، ونحن نشعر بفخر أننا أدركنا قامته الفكرية العالية قبل وفاته ، نفتخر أيضا أن الأردن إحتضنه طويلا وكأنه أحد أبنائه الأبرار وهو بالفعل عروبي حتى النخاع ، وكان رحمه الله عروبيا حتى النخاع ، فليس غريبا أنه شعر بأنه يقيم في وطنه الأردن كما لو كان مسقط رأسه ، ونرجو أن تكون مسيرته العلمية نبراسا وهاجا للأجيال الجديدة.

    د. هند أبو الشعر:

    الراحل الكبير ظاهرة فكرية لا تتكرر ، ربما كنت من أكثر الذين تعاملوا مع فكره ولفترة زمنية طويلة ، فأنا تلميذة أسعدني الحظ بأن أتدرب على منهجية الدوري في دراسة التاريخ ، وقد أشرف عليّ في إعداد رسالتي بدرجة الماجستير ، كان صارما ودقيقا لا يتهاون في المنهجية ، وأنا أدين له بهذا الدين الكبير الذي لن أنساه طوال عمري.

    إن من عرف الدوري عن قرب ، كما فعلت أنا ، سيتذكر دائما تواضعه وإنسانيته ، ربما كان نموذجا للأكاديمي بأخلاقه وعلمه وتواضعه ، أقول بأنه ظاهرة نفخر بها في الأردن بشكل خاص لأنه استقر بيننا منذ عام 1969 ونقل الحياة الأكاديمية نقلة نوعية وترك لنا ثروة فكرية وإنسانية ، وكما ترك بيننا نموذجا للأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الأكاديمي المفكر ، المفكر الذي يمتاز بالتواضع ولا يتنازل عن فكره لأي سبب كان ، أنا أشعر بالحزن الكبير بفقدانه ، لكنني أشعر بالفخر بأنني تلميذته. له الرحمة.

    د. مهند مبيضين:

    رحيل د. الدوري يمثل خسارة مدرسة تاريخية بأكملها ، هذا الرجل الذي استطاع أن يؤسس لمنهج تاريخي وفتح حقول معرفية جديدة ، كان دائم الحرص على أن يقيم سؤال الشك حول الرواية التاريخية ، والدوري لم يكن موثقا أو جامعا أو محققا وهي مهمة انصرف إليها الموثقون بقدر ما كان الدوري مؤولا ومفسرا للتاريخ ، فقد أقام الدوري بين مفردتين في علم التاريخ بإعتباره خبر وتأويل ، أيضا تميز الدوري بإعطاء رصيد وافر من جهده في التاريخ والاقتصاد والحركات الإجتماعية ، فله جهود في التحقيق لكنها لم تغلب على مجمل دراساته. برحيل الدوري ترحل الطبقة الأولى من مؤرخي العرب المعاصرين ، بقدر ما كان متقدا في دراسة التاريخ ، بقدر ما سيجعل غيابه معضلة لمن كانوا سيذهبون بما يعنى به هذا الرجل.

    إضاءات على السيرة والمسيرة

    ولد الدوري في بغداد سنة 1908 ، وبعد أن أكمل دراسته الثانوية ، حصل على بعثة علمية في المملكة المتحدة ، فسافر إلى لندن ونال شهادة البكالوريوس من جامعتها سنة ,1940 واستمر في دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1942 ولما عاد إلى بغداد عين مدرسا للتاريخ الإسلامي في دار المعلمين العالية "كلية التربية حاليا" في بغداد. وقد بقى فيها حتى رقي إلى مرتبة أستاذ.

    ولم تقتصر جهود الدكتور الدوري العلمية على بلاده ، العراق ، إنما عمل أستاذا زائرا في جامعة لندن بين سنتي 1955 ـ 1956 وأستاذا زائرا في الجامعة الاميركية في بيروت 1959 ـ 1960 واستقر أخيرا أستاذا للتاريخ في الجامعة الأردنية بعمان.

    للدكتور الدوري مؤلفات عديدة طبع الكثير منها طبعات كثيرة منها: العصر العباسي الأول (بغداد )1943 ، دراسات في العصور العباسية المتأخرة (بغداد ، )1945 ، مقدمة في تاريخ صدر الإسلام (بغداد ، )1950 ، تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري (بغداد ، )1948 ، النظم الإسلامية (بغداد ، )1950 ، دراسات في علم التاريخ عند العرب (بيروت ، )1960 ، الجذور التاريخية للقومية العربية (بيروت ، )1960 ، تفسير التاريخ مع آخرين (بغداد ، لا.ت ) ، التكوين التاريخي للأمة العربية: دراسة في الهوية والوعي (بيروت ، )1984 ، الجذور التاريخية للشعوبية ، ط1 ، (بيروت ، )1962 وط2 (بيروت ، )1980 ، ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة (بيروت ، )2002 ، نشأة علم التاريخ عند العرب (طبعة جديدة ، )2005 .

    وكلف من قبل منظمة التربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" لتحرير مشروع كتاب عام يتناول "تاريخ الأمة العربية" والمشروع لم يستكمل بعد.

    يعتمد منهج الدوري في تدوين التاريخ على الرجوع إلى المصادر الأصلية ومحاكمتها محاكمة منطقية ، واستخلاص الحقائق التاريخية منها. لذلك اتسمت كتاباته بالدقة والعمق.

    وقد اهتم بالتاريخ الاقتصادي منذ بواكير حياته العملية وهو يرى بان موضوع التاريخ ، موضوع حي ، ولذلك ينتظر أن تختلف الآراء حول مفهومه ، وأسلوب كتابته وتفسيره ، هذا فضلا عن انه موضوع يتصل بصورة وثيقة بالاتجاهات الفكرية والتطورات العامة ، فيتأثر بها وقد يكون له أثره في بعضها.

    ويؤكد بان ثمة صلة بين المؤرخ وحقائق التاريخ ، فالمؤرخ دون حقائق لا جذور له والحقائق دون مؤرخ مجردة من الحياة والمعنى.

    وتمتع الدوري بمكانة متميزة ، حتى انه لقب بـ "شيخ المؤرخين العرب".

    كما نال الكثير من التكريم وقد قال عنه المؤرخ البريطاني والمتخصص بتاريخ الشرق الأوسط ، برنارد لويس "أنه (أي الدوري) أصبح حجة في موضوعه.. بل هو نفسه قد غدا وثيقة تاريخية".

    احتفاء وتكريم

    واقام منتدى عبد الحميد شومان في عمان ندوة موسعة تكريما للدكتور عبد العزيز الدوري سنة 1999 باعتباره "يعد بحق من ابرز الذين وضعوا الأسس الحديثة لإعادة قراءة التاريخ العربي بمنظور جديد".

    وقام الدكتور احسان عباس بجمع وتحرير البحوث التي ألقيت في تلك الندوة ثم اقدمت المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت على نشرها بعنوان "عبد العزيز الدوري: إنسانا ومؤرخا ومفكرا".

    ومن البحوث التي ضمها الكتاب ، بحث الراحل الدكتور صالح احمد العلي الموسوم "الدكتور عبد العزيز الدوري: سجاياه الأصلية وعمله"وبحث الدكتور فاروق عمر فوزي الموسوم "محاورة منهجية حول مساهمة الدوري في تفسير التاريخ العربي الإسلامي في ضوء التفاسير التاريخية" وبحث الدكتور مسعود ضاهر الموسوم "مساهمة الدوري في تطوير الفكرة العربية".

    واختتم الدوري الاحتفالية التكريمية له بكلمة تعكس رؤاه التاريخية أكد فيها "أن كتابة التاريخ لا يمكن أن تكون خارج سياق تيارات الحاضر وهمومه ، وهذا يصدق على التاريخ الإسلامي وكتابة التاريخ الحديث ، فتلميذ التاريخ ابن بيئته في الأساس ينطلق من الماضي إلى الحاضر وبالعكس ، ويختار موضوعاته ويفسر مشاكله بمفاهيم عصره".

    ومنحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم جائزتها التقديرية للثقافة العربية للدورة 2000 للمؤرخ عبد العزيز الدوري نظرا "لجهوده في دراسة الفكر القومي وجذوره التاريخية ولتأكيده على إبراز علاقات الشعوب العربية بالأمم والشعوب والثقافات الإسلامية ، ولاهتمامه بدراسة النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الحضارة العربية والإسلامية".

  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية مَلِكْـ لْإِحْسَآأإسْ
    تاريخ التسجيل
    12 - 11 - 2010
    المشاركات
    205
    معدل تقييم المستوى
    58

    رد: مؤرخون : رحيل الدوري خسارة كبيرة للثقافة والفكر العربيين

    يسلموو ع الطرح

    ولك مني اجمل تحيه
    ~ مـاتـغـيـر فـيـنـي حـبـكـ ~

    ~ ومـاتـغـيـر لـكـ حـنـيـنـي ~

    ~ لـو تـبـاعـدنـا بـدربـكـ ~

    ~ صـورتـكـ تـبـقـى بـعـيـنـي ~

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: مؤرخون : رحيل الدوري خسارة كبيرة للثقافة والفكر العربيين

    شاكـرة حضوركــ الادبــي،
    كـن بخير،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •