قطر واليمن.. لقاء مفترق طرق للجريحين





تمثل مواجهة قطر واليمن اليوم في الجولة الثانية للمجموعة الأولى، مفترق طرق للمنتخبين في البطولة، إذ سيودع الخاسر باكرا ما سيضعه في أزمة كبرى، فخروج اليمن من دائرة المنافسة يعني أنه فوت فرصة استضافة البطولة والسعي إلى إحراز لقبها ويتعين عليه بالتالي انتظار الدورة التالية في العراق، كما أنه سيفقد الدورة الحضور الجماهيري، في حين أن إخفاق قطر سيشكل ضربة موجعة له قبل استضافته نهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل.

ولم يظهر منتخب قطر بشكل مطمئن في اللقاء الأول أمام الكويت الذي خسره بهدف من دون رد، على الرغم من أهمية الدورة بالنسبة إلى مديره الفني الفرنسي برونو ميتسو لاختبار قدرات لاعبيه قبل كأس آسيا.

ويذكر أن المنتخب القطري انشغل طوال الموسمين الماضيين بخوض عدد من المباريات الودية، إذ التقى في 2009 مع عمان وكرواتيا ومقدونيا والكونغو والبارغواي وبلجيكا وسلوفينييا، وأكمل مبارياته الودية في 2010 بلقاء البوسنة وعمان والبحرين والعراق وهاييتي.

ويحظى ميتسو بصفوف مكتملة للمنتخب القطري وفي جميع الخطوط، خصوصا في الهجوم بوجود سيباستيان سوريا ومحمد رزاق، إلى جانب وجود لاعبين جيدين كحسين ياسر ووسام رزق ولورانس أولي وجورج كواسي وعبد العزيز السليطي وطلال البلوشي.

وفي المقابل، لا بديل لمنتخب اليمن عن الفوز لحفظ ماء الوجه أمام جماهيره، بعد الخسارة الثقيلة برباعية أمام السعودية، بيد أن ما أظهره الفريق من إمكانات متواضعة في لقاء الافتتاح لا يشجع كثيرا. وأصيب الآلاف من الجماهير اليمنية من مختلف المناطق التي زحفت إلى عدن لمؤازرة المنتخب بخيبة أمل كبيرة بعد أن اهتزت شباك منتخبها بأربعة أهداف سعودية الاثنين الماضي.

ولم يظهر في صفوف اليمن إلا لاعب الخبرة علي النونو، الذي يمثل كلمة السر ومفتاح لعب الفريق اليمني والذي سيعتمد عليه الجهاز الفني بشكل كبير، وهناك انتقادات لاذعة وجهت إلى المدرب الكرواتي ستريشكو، حيث غابت بصماته، وبدت خطوط المنتخب مفككة، في لقائه الأول مع الأخضر السعودي.

انتقاد

المحمود: لقاء اليوم فرصة أخيرة

وجه عبد الرحمن المحمود مدير المنتخب القطري انتقادا حادا إلى التحكيم بسبب إلغاء مساعد الحكم لهدف صحيح سجله سباستيان في مرمى الكويت لتنتهي المباراة بالخسارة الأولى للعنابي، وقال لا نحب ولا نريد التعليق علي قرارات الحكم.

لكن هناك قرارات مؤثرة تتسبب في تغيير مجري المباريات وقد أصيب منتخبنا بالإحباط بعد أن كان مسيطرا على مجريات المباراة ومتفوقا من جميع النواحي وحاولنا إعادتهم إلى وضعهم الطبيعي قبل إلغاء الهدف الصحيح لكن الأمر كان صعبا للغاية.

وعن لقاء اليوم مع اليمن قال مدير العنابي: مباراة اليوم مع اليمن هي الفرصة الأخيرة للمنتخبين، وسنسعى إلى تقديم مستوى جيد واستغلال الفرص التي تتاح لنا أمام المرمى اليمني، ونأمل أن يكون التحكيم موفقا لأننا لا نشكك في حكامنا الخليجيين لكننا في نفس الوقت نرفض الظلم ونرفض إلغاء الأهداف الصحيحة.

وحول اتجاه العنابي لطلب حكام محايدين لمباراته المقبلة مع اليمن قال المحمود: لا توجد النية لمثل هذا الطلب لثقتنا في الحكام الخليجيين ونتمنى فقط من لجنة الحكام اختيار الحكم المناسب لكل مباراة ونتمنى تحقيق العدالة، وكلنا أمل في الفوز في المباراتين القادمتين والتأهل لنصف النهائي، ولا يوجد مستحيل في كرة القدم.

زيارة

مؤازرة للخروج من الكبوة

قام وزير الشباب والرياضة اليمني حمود عباد رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، وعدد من الوزراء والمسؤولين ورئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم أحمد صالح العيسى مدير البطولة، بزيارة المنتخب اليمني في مقر إقامته بعدن وتحدثوا إلى اللاعبين مؤكدين وقوف الجميع معهم ومساندتهم في البطولة مهما كانت النتائج.

وذكروهم بما حدث للمنتخب الإماراتي في خليجي 18 عندما خسر الافتتاح على أرضه وبين جماهيره أمام المنتخب العماني ثم نهض من كبوته وتفوق على كل المنتخبات حتى حصد الكأس على حساب نفس المنتخب في النهائي.

تفاؤل

خلفان إبراهيم: اللقاء الأول لم يعكس مستوانا الحقيقي

أكد خلفان إبراهيم نجم العنابي أن نتيجة المنتخب مع الكويت لم تعكس المستوى الحقيقي للعنابي، خصوصا أن فريقنا كان الأفضل بدليل إهدار العديد من الفرص من خلال الوصول إلى مرمى الخصم، وكان لدينا هدف لم يحتسبه الحكم، وأمامنا مباراتان ستكون فيهما فرصتنا كبيرة خصوصا مع مشاركة اللاعبين المصابين.

وأشار خلفان إلى انه يشعر بالسعي للمشاركة مع العنابي في اقرب فرصة كون متابعة المباراة من المدرجات أو من دكة البدلاء أمر صعب للغاية، وقال خلفان: أتوقع أن يتسم أداء العنابي بتركيز أكثر في مباراة اليوم.

وأضاف خلفان: اغلب لاعبي المنتخب من أصحاب الخبرة لما لهم من مشاركات سابقة في العديد من المحافل مثل هذه البطولات ولاتزال أمامنا مباراتان والأمل ما زال قائما أمامنا للتأهل.

وتحدث خلفان عن إصابته ومشاركته المقبلة مع المنتخب بقوله: لا يزال أمامي 3 أسابيع مضى منها أسبوعان وبقي أسبوع واحد، بمعنى انه في حال تأهلنا إلى نصف النهائي في البطولة الخليجية فسأتمكن من المشاركة في نصف النهائي.