'الحزن الوسيم' لتحسين كرمياني: تجاور الأجناس الإبداعية
عدنان حسين أحمد
صدرت عن 'دار الينابيع' في دمشق رواية 'الحزن الوسيم' للقاص والروائي العراقي تحسين كرمياني. وقد سبق له أن أصدر أربع مجموعات قصصية وهي على التوالي: 'هواجس بلا مرافئ'، 'ثغرها على منديل'، 'بينما نحن. . بينما هم' و 'بقايا غبار'، وسوف تصدر له قريباً روايته الثانية التي أسماها 'قفل قلبي'.
بدأ تحسين حياته الأدبية بنشر بعض القصص القصيرة في الصحف والمجلات العراقية في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ثم واصل تباعاً نشر نتاجاته القصصية ونصوصه المسرحية في صحف ومجلات عراقية وعربية على حد سواء. لا بد من الاشارة الى أن التنوّع الديموغرافي لمدينة جلولاء التي وُلد فيها تحسين كرمياني قد لعب دوراً مهماً في تغذية ذهنه، وتثوير مخيلته الأدبية، ففي هذه المدينة يختلط العرب بالكرد والتركمان وبعض العوائل المسيحية والصابئية والإيزيدية والأرمنية. ولا بد لهذا التنوّع القومي والإثني والديني أن يثري المنجز الأدبي أو يحفّز على كتابته في الأقل. غير أن رواية 'الحزن الوسيم'، مدار بحثنا ودراستنا، لم تقع في مدينة جلولاء أو مضاربها إلا لماما، وإن جاءت فإنها ترد تحت اسم 'جلبلاء' وهو توصيف ينم عن التحامل على هذه المدينة التي كانت عرضة لبطش السلطات القمعية للنظام الشمولي السابق. فمكان هذه الرواية تحديداً هو مدينة السليمانية، وجبل أزمر، وبعض الضواحي المتاخمة لها.
'الحزن الوسيم'
استعار تحسين كرمياني هذا العنوان الجميل من قصيدة للشاعر الكردي المعروف (شيركوبي كه س) وأحسنَ توظيفه في البناء الرصين لروايته الأولى التي تكشف، من دون ريب، عن مقدرة روائية واضحة سواء في السرد أو في نمو الشخصيات، أو في البناء المعماري للنص الروائي. فمعالم الحزن التي كانت ترتسم على وجه (نوزاد) الذي يتقاسم دور البطولة مع الفنانة التشكيلية (دلسوز) لم تكن مجرد انطباعات عابرة يمكن تلمّسها على ملامح وجهه الخارجية فقط، وإنما هي معالم بليغة ثابتة ومتماهية في شخصيته الآسرة التي انطوت على قدر كبير من السحر والجمال الغامضين اللذين يلفتان النظر اليه، كما حصل للفنانة دلسوز التي انتبهت الى (حزنه الوسيم) وحاولت أن تجسّده في عمل فني خالد يصمد أمام تقادم السنوات. لا شك في أن قارئ هذا النص الروائي الجميل سينتبه منذ الصفحات الأولى إلى أن هذا (الحزن الوسيم) له أسباب عميقة سوف تمد النص لاحقاً ببعد درامي عميق قائم على فعل مأساوي حدث لوالد نوزاد الذي خطفه أزلام النظام الدكتاتوري السابق، وغيّبوه في السجون قبل أن يجهزوا على حياته. وفي مقابل هذا (الحزن الوسيم) القائم على محنة كبيرة والذي لا يرتكز على غياب الأب وموته المفجع فحسب، وإنما على الفوارق الطبقية، وغياب الحريات الفردية والجماعية، وضيق الأفق في إقليم كردستان العراق الذي شهد الاقتتال المروّع بين الحزبين الكرديين الذي وُصف باقتتال الأخوة وأوشك أن يمزّق النسيج الاجتماعي الكردي لأسباب سياسية واهية قائمة على وهم الزعامة غير المشروعة. في مقابل هذا (الحزن الوسيم) هناك محنة موازية تعانيها الفنانة التشكيلية دلسوز، ولكنها لم تنعكس على وجهها، وإنما كنّا نراها كمتلقين على السطوح التصويرية لأعمالها الفنية التي كان يحلو لها أن ترسمها على جبل (أزمر) الذي يطل على مدينة السليمانية ويحيط بها مثل حضن دافئ.
دلالة الفصل الاستهلالي
يمهِّد تحسين كرمياني في الفصل الاستهلالي الذي انضوى تحت عنوان (الهجوم) الى وحشية النظام السابق الذي كان يستعمل القوة المفرطة ضد أبنائه الكرد الذين كان يصفهم غالباً بالمتمردين أو العصاة أو الذين يهددون سلامة الأمن الوطني للبلاد. وفي هذا الفصل تحديداً سنعرف أن هناك ست طائرات سمتية معززة بمئة جندي مغوار ستهبط على جبل (أزمر) بغية القبض على راعٍ كان يرعى قطيع ماعزه على سفوح ذلك الجبل. يُتهم هذا الراعي بأنه (بيشمركة) يتجسس على معسكر (جناروك) وقد أوقع خسائر كبيرة بين صفوف الجنود العراقيين الذاهبين والعائدين في إجازاتهم الدورية. يتلقى الملازم (حردان) الأمر من ضابط كبير بتنفيذ حكم الإعدام بهذا الراعي (الجاسوس) الذي لم يكن بحوزته أي دليل دامغ يثبت صحة التهمة الموجهة اليه سوى (ناي) أو (شمشال) كان يعزف به طوال النهار خالباً بواسطة ألحانه الجميلة ألباب النساء اللواتي كنَّ يعشن على مقربة من جبل (أزمر). يُربَط هذا الراعي الى عمود خشبي حيث يطلق خمسة جنود النار عليه ويردونه قتيلاً في الحال. يدس الضابط هذا الشمشال في معطف الراعي الذي تأخذه طائرة سمتية وتلقي به في ذات المكان الذي كان يرعى فيه قطيع ماعزه أو (يتجسس) فيه على الجنود العراقيين بحسب التهمة التي وجهت إليه. ولكي يمنح تحسين كرمياني نصه بُعداً فنتازياً فقد جعل من الموسيقى المنسابة من ذلك الجبل مصدر إزعاج وأرق متواصلين للضابط الكبير الذي عرف لاحقاً بما فعله الملازم حردان الذي دسّ (الشمشال) في معطف الضحية فأمر بإعدامه على ذات العمود الخشبي الذي أعدِم عليه الراعي. كما أمر بإلقاء جثته فوق قمة الجبل لكي يكون عبرة للضباط الآخرين الذين قد يتعاطفون مع الضحايا ولا يصادرون كل ممتلكاتهم الشخصية.
سوف يؤجل الراوي العليم، وهو الروائي ذاته، ويتكتم على كل المعلومات التي تتعلق بشخصية الراعي وطريقة موته البشعة. وهذه التقنية هي تقنية مستحبة في أي عمل فني، أو سردي على وجه الخصوص، لأنها تخلق جواً مشحوناً من الترقّب والتشويق، كما تتيح الفرصة للقارئ العضوي لأن يكون عنصراً مشاركاً في صناعة الحدث، أو أن يكون متلقياً إيجابياً في الأقل.
واستمراراً للتمهيد الاستهلالي الذي أشرنا إليه قبل قليل فإن الروائي يعزز المناخ الفنتازي في الفصل الثاني حين يدع العروس دلسوز تركض صوب قمة الجبل فيما كان يتبعها عشرات من الرجال والنساء والأطفال في مشهد لا يبدو بعيداً عن مشاهد الكاميرا الخفية ومقالبها، غير أنه لم يكن كذلك لأن الجانب الرمزي الذي كان يتوخاه كاتب النص هو، في حقيقة الأمر، أبعد من ذلك بكثير، لأنه يريد الاشارة الى أن مدينة السليمانية وطبيعتها الجبلية الساحرة قد تحررت من قبضة الدكتاتورية القاسية، وأن الإنسان الكردي العراقي قد بدأ يتنفس هواء الحرية لأول مرة.
تلعب الأمكنة دوراً مهماً في هذه الرواية، وربما لا نتلمس طبيعتها الواقعية، لأنها تتجه صوب الرمز والمجاز الواضحين. فحفل الزفاف، تمثيلاً لا حصراً، تحدث وقائعه في أطلال ثُكْنة عسكرية تلاشت معالمها برحيل الجنود الذين فرّوا هاربين أمام زحف القوات المتحالفة التي أسقطت الصنم الأوحد في البلاد. ومن قلب هذه الثُكنة العسكرية المهجورة التي وجدت فيها دلسوز بعض ظروفٍ فارغةٍ صدئة ربما تكون رصاصاتها هي التي أودت بحياة أبيها. عند ذلك قررت أن تنطلق راكضة صوب قمة الجبل يتبعها نوزاد، شريكها في المسرّات والأحزان.
الفصول الثلاثة التي أشرنا اليها سلفاً هي استعادة ذهنية مقصودة وضعتنا تقريباً في الصورة النهائية للصيغة الروائية التي انتهى اليها بطلا النص، على الرغم من أن الرواية سوف تشهد تطورات درامية أخرى، إذ ستتزوج (هه ولير سليماني) التي عشِقها (نوزاد) أيضاً وهام بها حُباً، من صلاح الدين، وهو شاب من أربيل ينتمي الى أسرة ثرية جداً وتتمتع بسطوة سياسية ملحوظة بسبب انتمائها الى الحزب الديمقراطي الكردستاني، فيما يرتبط (شيرزاد) صديق (نوزاد) بالممرضة (كلبهار) التي كانت تعتني به في المستشفى إثر تعرّضه لحادث مروري. أما النهاية الفعلية للرواية فسنؤجلها قليلاً لأنها تكشف الرؤية الفكرية لكاتب النص ومبدعه.
البنية الموازية
إن من يدقق في هذا النص الروائي سيكتشف أن هناك بنيتين متوازيتين ارتكز عليهما معمار الرواية وزمنها الذي ينحصر بين حقبة الأنفال في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي وحتى السنوات التي أعقبت سقوط النظام الدكتاتوري على أيدي القوات الأنكلو- أميركية والجيوش المتحالفة معهما. فنوزاد الذي تيتّم قبل أن يرى النور لأن أزلام النظام قد دهموا المنزل وأخذوا والده في واحدة من الحملات التي كانت تستهدف كل العناصر المشكوك في أمرها، أو المناوئة للسلطة في الأقل. هكذا وُلد نوزاد يتيما محروما من الحب الأبوي، لكنه بذل، في المقابل، قصارى جهده من أجل أن يكون التلميذ المتفوق على أقرانه. وحينما تيقّن من غياب والده أصرّ على معرفة القصة من أمه التي سردتها له بالتفصيل الممل فأيقن أن هناك قوة ما غامضة قد تدخلت في صناعة قدره الحياتي، ويبدو أن الفقر سوف يظل قرينه على الرغم من أنه تخرّج في كلية الهندسة المعمارية، لكنه لم يجد فرصة للتعيين في دوائر الدولة، الأمر الذي كان يشعره بحجم الفوارق الطبقية بينه وبين بعض زملائه الطلبة لعل أبرزهم (هه ولير سليماني) وصلاح الدين وحتى دلسوز، الفنانة التشكيلية التي كانت تجد سوقاً رائجة لأعمالها الفنية. أما البنية الموازية الأخرى فتقوم على دلسوز التي فقدت أباها الراعي الذي أعدموه في معسكر جناروك ثم ألقوا بجثته وشمشاله على قمة جبل (أزمر). غير أن شخصية دلسوز المنفتحة مختلفة عن شخصية نوزاد الانطوائية التي تستجير بعزلتها وعالمها الخاص. فهذا الشاب على الرغم من نجاحه في الدراسة وحصوله على شهادة في الهندسة المعمارية، إلا أنه كان يرى الجانب المعتم من الحياة. صحيح أنه ظل ستة أشهر من دون تعيين، وأنه سوف يضطر إلى العمل كمرافق لأحد المسؤولين الكبار، إلا أن أبواب الأمل لن تظل موصدة لزمن طويل. أما دلسوز فقد كرّست حياتها لفنها وانقطعت له. وحينما قابلت نوزاد وشيرزاد على قمة (أزمر) حيث اعتادت أن ترسم في الهواء الطلق لفت انتباهها (حزنه الوسيم)، ثم أحبته بعمق وبذلت قصارى جهدها في أن تجسّد هذه الهموم العميقة التي تغلغلت في معالم وجهه في عمل فني أصيل.
الفوارق الطبقية
أراد تحسين كرمياني في هذه الرواية أن يتناول العديد من الموضوعات في نصه الأدبي الذي يعبّر في جزء كبير منه عن شخصيته الفكرية والثقافية، ولذلك فقد تعاطف كثيراً مع شخصية دلسوز الفنية، وانتصر لها. كما وقف بقوة الى جانب نوزاد الذي أقدم على الانتحار من قمة جبل (أزمر) لولا تدخل شيرزاد في الوقت المناسب. قد يتساءل البعص تساؤلاً منطقياً ومشروعاً مفاده: هل إقدام نوزاد على الانتحار مقبول من الناحيتين الواقعية أو الفنية؟ الجواب، هو كلا، بالتأكيد، لأن إقدامه على الانتحار سيكون مقبولاً لو أنه فشل في الدراسة ولم ينجح مثلاً، لكن واقع الحال يشير الى أن نوزاد قد نجح وبتفوق، أي أن ترتيبه قد جاء الثاني على القسم، وأن الفتاة الوحيدة التي تفوقت عليه وتجاوزته هي (هه ولير) الثرية المنحدرة من عائلة ميسورة الحال. لقد أحجم نوزاد عن البوح بحبه لهذه الفتاة الذكية والثرية في آن معاً لأنه كان أسير عزلته، وسجين عالمه الخاص، ولو فعل لربما تغيرت الأمور على الرغم من الفوارق الطبقية ومعالم الثراء التي تتوفر عليها، ولعل شراءها لخمس لوحات فنية وبأسعار باهظة دليل على تمرغها في الثراء الباذخ. ويبدو أن مسار الرواية قد تغيّر لمصلحة الفنانة التشكيلية دلسوز المستعدة لأن تتنازل وتقبل الباش مهندس العاطل عن العمل مؤقتاً، والمرافق لأحد المسؤولين السياسيين لاحقاً. أما (هه ولير) فقد تركها الروائي لصلاح الدين الذي تخرج هو الآخر في كلية الهندسة، ويوازيها من حيث الثراء الباذخ الذي يرفل فيه منذ طفولته، وسوف ينعم به الى أجل غير مسمّى. وفي سياق الصراع الطبقي أيضاً سوف نرى أن شيرزاد الذي لم نعرف عنه الشيء الكثير سوى أنه صديق وفيّ لنوزاد، ويتوفر على روح فكهة مرحة، سوف يقترن بالممرضة (كلبهار) لأنها تنتمي الى نفس الطبقة الاجتماعية، لكنها سعيدة ومقتنعة بمعطيات هذه الطبقة التي تتوفر، على الأقل، على اشتراطات العيش الكريم.
تجاور الأجناس
ربما يكون الهدف الرئيسي من هذه المقالة هو التركيز على تجاور أكثر من جنس أدبي في هذا النص الروائي الذي ضمّ بين جنبيه التشكيل والحوار الصحافي. فشخصية دلسوز التي تشاطرت دور البطولة مع المهندس نوزاد هي فنانة تشكيلية، فلا غرابة أن يأخذ التشكيل حصة كبيرة على مدار النص الروائي حيث ترسم الفنانة لوحاتها في الهواء الطلق، وغالباً ما يصادفها القارئ وهي ترسم الطبيعة أو تجسّد بعض الوجوه القريبة لنفسها كما حدث لها حينما جسدّت (الحزن الوسيم) الذي يسكن ملامح نوزاد ويتماهى فيه. أما توظيف الحوار الصحافي فيمكن تلمّسه في الفصل الأخير الذي انضوى تحت عنوان (دلسوز تروي حلمها). وفي هذا الفصل الذي أخذ صيغة حوار استقصائي بين صحافية يبدو أنها أجنبية أو غير كردية على الأقل وبين الفنانة التشكيلية دلسوز التي صرّحت بالعديد من آرائها الفنية والثقافية. ولولا إلحاح هذه الصحافية المثابرة التي كانت تريد أن تعرف كل شيء بواسطة أسئلتها الاستقصائية الذكية لما عرفنا السبب الرئيسي الذي حرّض دلسوز لأن تندفع راكضة صوب قمة الجبل. فالكرد إجمالاً يتماهون بهذه الجبال العصية التي وفرّت لهم الأمن والأمان في الأوقات العصيبة، كما أنها رمز للسمو والشموخ المهيب الذي يقترن بحقهم الطبيعي في الحصول على حريتهم وحقوقهم القومية المشروعة. أما البعد الرمزي لانزياح الضباب من جبال كردستان وسهولها ومزارعها فهو يشير من دون لبِس أو غموض الى تمتع الشعب الكردي بالحرية التي كان ينشدها على مدى عقود طوال. ولا بد من الإشارة الى السؤال الجوهري الذي يتعلق بركض دلسوز صوب قمة الجبل فجوابها المبتسر قد جاء أول الأمر على أنه (رغبة قديمة جداً)، لكن حرص الصحافية وإلحاحها على معرفة السبب الحقيقي هو الذي أجبرها على القول بأنها رأت فتى يقف هناك، كما أنها سمعت الصوت الشجي لشِمْشاله فأيقنت بأن روح أبيها قد حضرت لتشهد على زواج ابنته الوحيدة من الولد الوحيد لعائلة كردية مفجوعة هي الأخرى، لكنها أصرّت في خاتمة المطاف على أن تؤمن بالحاضر، وتضع جلَّ ثقتها في المستقبل. وفي ذات المكان الذي عثروا فيه على الناي أو (الشمشال) قررت دلسوز أن تبني قبراً لأبيها الذي ضحى بنفسه من أجل استرداد الحرية المُستلَبة التي كان ينشدها الشعب الكردي منذ أمد طويل. وفي الختام لا بد من الإشارة الى أن هذه الرواية تعد إضافة حقيقية الى المنجز الروائي الكردي الذي كُتِب باللغة العربية. كما أن صاحبها، أي تحسين كرمياني، يتوفر على جرأة وشجاعة نادرتين لأنه عرّى، وبجمل مبتسرة، طبيعة الصراع العميق الذي كان يدور بين الحزبين الكرديين الكبيرين في كردستان العراق، أو على الأصح، الصراع المرير بين الزعامتين الكرديتين الذي أنجب أناساً متشددين عنيدين مثل شخصية الخال (كاوة) الذي كان يرفض فكرة تزويج (هه ولير) من صلاح الدين لأن والد هذا الأخير سياسي كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني. وعلى الرغم من هيمنة العنصر المأساوي على الشخصيتين الرئيسيتين إلا أن نهاية النص الروائي كانت سعيدة ومُبهجة وانتهت بزواج العشيقين نوزاد وهه ولير، كما أنها فتحت باب الأمل على مصراعيه لبقية الشخصيات التي أثثت المتن الروائي لهذا النص المصغّر والمشغول بعناية فائقة والذي يجسّد الصورة الواقعية للشعب الكردي الذي يتمنى، مثل بقية شعوب الأرض، أن يحيا حياة حرّة كريمة ملؤها الحب والتحرّر والأمل.
كاتب من العراق يقيم في لندن






رد مع اقتباس