-
17 - 12 - 2010, 04:56 PM
#10
رد: مساعدة الناس
حياك الله اخي الكريم على هذه الالتفاتة الطيبة لقيمة من اهم القيم في حياتنا وشكر الله لك على نبل الخلق
-قال صلى الله عليه وسلم: << أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخ في حاجه أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد - مسجد المدينة - شهراً ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كتم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام .. >> صححه الألباني الأحاديث الصحيحة رقم (906)
-وقال صلى الله عليه وسلم(أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن كسوت عورته أو أشبعت جوعته أو قضيت له حاجه)صحيح الترغيب وقال صلى الله عليه وسلم(أحب الأعمال إلى الله عز وجل:سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تطرد عنه جزعاً أو تقضي عنه ديناً ..
-قال ابن عباس: "إن لله عباداً يستريح الناس إليهم في قضاء حوائجهم وإدخال السرور عليهم أولئك هم الآمنون من عذاب يوم القيامة".
فوائد قضاء الحوائج:
- يقول ابن عباس: لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره فإنه يشكرك عليه من لم تصنعه إليه، أيضاً يقال: لا يزهدنك في المعروف من يسديه إليك، ولا ينبو ببصرك عنه، فإن حاجَتَك في شكره ووفائه لا منظره، وإن لم يكن أهله فكن أهله.
قال عمرو بن العاص: "في كل شيء سَرَفٌ إلا في ابتناء المكارم أو اصطناع المعروف ، أو إظهار مروءة".
- حفظ الله لعبده في الدنيا كما في الحديث القدسي: << يابن آدم أنفق ينفق عليك >> وقد قيل (صنائع المعروف تقي مصارع السوء).
قال ابن عباس: "صاحب المعروف لا يقع فإن وقع وجد متكئاً"..
كان خالد القسري يقول على المنبر: "أيها الناس عليكم بالمعروف فإن فاعل المعروف لا يعدم جوازيه وما ضعف عن أدائه الناس قوي الله على جوازيه".
نماذج وآثار لسلف هذه الأمة .
- علموا عظم الأجر المترتب على اصطناع المعروف وقضاء الحوائج وما فيه من النفع وضربوا لنا أروع الأمثلة فمن ذلك:
- ما أخرجه الإمام أحمد من حديث ابنة لخباب بن الأرت قالت : خرج خباب في سريه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا حتى يحلب عنزة لنا في جفنة لنا فتمتلئ حتى تفيض .
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم فلما استخلف قالت جارية منهم : الآن لا يحلبها . فقال أبو بكر وإني لأرجو ألا يغرني ما دخلت فيه - يعني الخلافة - عن شيء كنت افعله أو كما قال .
- وكان عمر يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة ، فدخل إليها فإذا هي عجوز عمياء مقعدة فسألها ما يصنع هذا الرجل عندكِ . قالت : هذا له منذ كذا وكذا يتعاهدنا يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى ..
فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع .
- كان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهم كل يوم ، فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن.
- وقال مجاهد : صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه، فكان يخدمني.
- وكان كثير من الصالحين يشترط على أصحابه في السفر أن يخدمهم.
- وكان رجل من الصالحين يقول اللهم بلغني عثرات الكرام، حتى يقيمها.
- في الصحيحين << عن أنس قال: كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا في يوم حارٍّ أكثرنا ظلاً صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون، وضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذهب المفطرون بالأجر) >>.
وفي الحديث الذي معنا يقول النبي : ( ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام ) والمراد بالحاجة أي حاجة كانت: مالية أو علمية أو أدبية، دينية أو دنيوية.
والمراد بقوله (ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام) أن الذي يمشي في حاجة أخيه المسلم حتىيثبتها له ثبت الله قدمه يوم القيامة على الصراط، الذي هو مدحضة مزلة، أرق من الشعر، وأحد من السيف، وعلى جنبتيه كلاليب وخطاطيف، تتخطف الناس.
- قال عبد الله بن عثمان - شيخ البخاري - : "ما سألني أحدٌ حاجة إلا قمت له بنفسي فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان".
اقض الحوائج ما استطعت، واسعَ في حوائج المسلمين ما استطعت، وتذكر أن ما بك من نعمة فإنما أنعم الله بها عليك لتنفع المسلمين، وتمشي في حوائجهم، فإن أنت فعلت أتم عليك نعمته وزادك منها...
ولذلك قال النبي : ( إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويثبتها عندهم ما نفعوهم، فإذا هم لم ينفعوهم حوّلها إلى غيرهم ).
هذه وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم تحث على قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم..
فلننظر إلى أنفسنا هل فعلنا هذا؟؟وهل قضينا حوائج المسلمين وأدخلنا السرور إليهم.
وإذا أصلحنا ما بيننا وبين الله أصلح الله ما بيننا وبين الناس..
وفق الله الجميع لما فيه الخير..ونسأل الله تعالى ان يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان.. اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت ..للهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها . ..أسأل الله للجميع القبول كما نسأله الإخلاص في القول والعمل والله الموفق .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منقول
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى