اتخذ أحد الأشخاص من الجنسية الآسيوية مسكناً شعبياً للعمال يقع ضمن شعبية ابن هويدن في مدينة الذيد، مصنعاً يقوم فيه بصناعة مادة "النسوار" المحظور تداولها أو بيعها، لما ينطوي على متعاطيها من آثار سلبية في الصحة العامة، مستغلاً بذلك بعد المسكن عن أعين الرقابة لممارسة نشاط غير مسموح به، في حين يورد منتجاته إلى مختلف أسواق الدولة، وتقدر الكميات المضبوطة بعشرات الأكياس.
بعد اشتباه عناصر الأمن والبيئة بحركة غريبة داخل أحد المساكن الخاصة بالعمال التي قادت إلى وجود نشاط مخالف، تم فرض رقابة متواصلة على البيت المشبوه، والذي يتم ضمنه صناعة مادة النسوار، حيث اتضح فيما بعد أنه يتم توريد "النسوار" إلى عدة مدن في الدولة عبر مركبة تعود ملكيتها لذات الشخص الذي تم القبض علية متلبساً أثناء التحضير لتصنيع كمية من النسوار بغرض توريدها إلى عدد من المحال والبقالات التي يقوم بتزويدها باستمرار.
وبحسب مصادر أمنية تابعة للبلدية تبين أن المتهم يمارس صناعة وبيع النسوار منذ ما يزيد على عشر سنوات، ولكنه كان يتعمد بين فترة وأخرى تغيير موقعه حتى لا يتم الاشتباه والإيقاع به من قبل عناصر البلدية، ثم يعاود أدراجه في ذات المسكن طوال تلك المدة.
وسلط علي مصبح الطنيجي مدير بلدية الذيد الضوء على كيفية إلقاء القبض على المتهم، قائلاً إنه وبفضل الرقابة المستمرة التي يفرضها رجال الأمن والبيئة في البلدية، وبالتنسيق مع الشرطة قاموا بعملية مداهمة للمسكن المشبوه، نتج عنه ضبط كمية كبيرة من مادة النسوار تقدر بحوالي 37 كيساً جاهزاً للبيع، و3 أكياس زنة 50 كيلوغراماً من مادة النسوار الأولية، إلى جانب ماكينة طحن، و4 أكياس "نورة"، فضلاً عن عدد من المعدات والأدوات الأخرى.
وأكد أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين علاوة على فرض الجزاءات المالية عليهم، فيما تم مصادرة المواد المصنعة المتوافرة، وتم التحرز عليها للتخلص منها وإعدامها، لافتاً إلى أن المتهم يقطن مع 5 أشخاص آخرين في أحد المساكن الخاصة بالعمال والمكونة من 5 غرف، موضحاً أن المكان أجريت عليه بعض التعديلات من حيث إدخال قواطع وحواجز خشبية لزيادة عدد الغرف، وتم تغطية مادة النسوار في إحدى الغرف الجانبية المتوارية عن الأنظار، حتى لا يتم العثور عليها بسهولة، وعند سؤال المتهم عن علاقة الأشخاص الموجودين معه داخل السكن، أكد أنه لا علاقة لهم بالنشاط الذي يزاوله.
وحول كيفية صنع مادة النسوار أوضح أنه يتعاطاها الآسيويون في الغالب، ويتم تصنيعها عن طريق مزج مادة أوراق الغليون "التبغ" مع مادة النورة "الجبص"، ومواد كيميائية أخرى، حيث تستخدم من خلال وضعها في جيوب الفم وتحت اللسان، مشيرة إلى أن تأثيرها يشبه إلى حد بعيد تأثير مادة القات المخدرة.







