قوات حفظ السلام تتحدث عن اشتباكات في دارفور
سودانيون يعودون إلى جوبا بعد رحلة طويلة
* دار الخليج
وصل مئات الأشخاص الذين غادروا شمال السودان مع اقتراب الاستفتاء على انفصال الجنوب المقرر في يناير/ كانون الثاني، أول أمس الجمعة إلى جوبا عاصمة الجنوب بعد رحلة استغرقت أسبوعين على متن زوارق في نهر النيل .
وفي الأسابيع الأخيرة، عاد بالحافلات أكثر من خمسين ألف جنوبي يعيشون في الشمال، إلى مناطق جنوبية قريبة من الشمال . ولأن الطريق البرية صعبة، اضطر آلاف من العاجزين عن دفع ثمن بطاقة السفر بالطائرة، إلى متابعة رحلتهم الطويلة على متن زوارق ليصلوا إلى عاصمة المنطقة التي تبعد 600 كلم .
ووصلت مجموعة أولى من مئات الأشخاص الجمعة إلى مرفأ جوبا بعد رحلة استمرت 17 يوما على متن زوارق نهرية . وقالت اليزابيت ادن التي وصلت إلى البر “في الشمال أشخاص يقولون انه إذا صوتنا للانفصال، لن نتسلم مزيدا من الأدوية ولن يبنى لنا مزيد من المدارس” .
ويقول مسؤولون في وكالات إنسانية، إن مئات العائلات الجنوبية تنتظر منذ أسابيع في مرفأ كوستي الذي يبعد 250 كلم جنوب الخرطوم للانتقال بحرا إلى الجنوب .
في غضون ذلك، وصف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عام 2010 بأنه كان عاما مهما بالنسبة إلى المنظمة مع إحراز تقدم في قضايا مثل التنوع الحيوي إلى الدعم الانتخابي في العراق وأفغانستان، ولكنه حذر من التحديات المقبلة في السودان والشرق الأوسط وغيرها .
وقال بان في مؤتمره الصحافي الشهري الذي يعتبر الأخير هذا العام “بالنظر إلى المستقبل، فإن التحدي الأكبر يكمن في التقدم إلى الأمام في كل القضايا” .
وأعرب عن قلقه الشديد من تصاعد الاشتباكات في دارفور، مشيرا إلى أن المواطنين في جنوب السودان سيمارسون في غضون أسابيع قليلة حقهم في التصويت على مستقبلهم”، وقال “لا تزال الأمم المتحدة ملتزمة بدعم أطراف اتفاق السلام الشامل وإجراء الاستفتاء في التاسع من يناير . وسنعمل على مساعدة الطرفين على مواجهة التحديات المشتركة” .
من جهتها، قالت قوات حفظ السلام إن الجيش السوداني اشتبك مع متمردين في دارفور للمرة الثالثة خلال أسبوع أول أمس الجمعة، بعد يوم من توجيه مبعوثين لدى الأمم المتحدة انتقادات للخرطوم لشنها هجمات على المتمردين .
وقالت بعثة حفظ السلام المشكلة من قوات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إن جنودا حكوميين تبادلوا إطلاق النار مع حركة تحرير السودان الموالية للزعيم مني اركو مناوي في قرية خور ابيشي في منطقة جنوب دارفور لأكثر من ساعتين بعد الظهر .