|
|
في استطلاع رأي شمل 500 شخص من 20 دولة
زائرون لجامع الشيخ زايد الكبير أبوظبي مدينة التسامح والإخاء بين الأديان واحترام قيم الآخرين وثقافاتهم
الرمس.نت:
أكد زائرون لجامع الشيخ زايد الكبير أن العاصمة الإماراتية أبوظبي تعتبر رمزاً للتسامح والإخاء بين الأديان واحترام قيم الآخرين وعقائدهم وثقافاتهم ، مشيرين إلى الدور الرائد الذي تضطلع به الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، في ترسيخ قيم التعايش بين الأديان والتمسك بثوابت الدين الإسلامي الحنيف لنشر السلام والأمن في أرجاء المنطقة والعالم ، وتفعيل قنوات الحوار مع أبناء الديانات الأخرى لدفع الحوار بين الشعوب .
جاء ذلك وفقاً لاستطلاع رأي أجراه مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي ، وشمل عينة عشوائية من زوار الجامع تكونت من 500 شخص من 20 دولة مختلفة ،تمثل مختلف الفئات والأعمار .
استهدف الاستطلاع ،معرفة انطباعات الزوار عن زيارتهم لجامع الشيخ زايد الكبير، ورأيهم في جمالياته المعمارية ، وأهميته كمعلم سياحي بارز في الإمارات والمنطقة .
وأظهر الاستطلاع مدى ملامسة الزائرين للقيم الجمالية التي تبرزها العمارة الإسلامية المتميزة وخصوصاً في أبوظبي والتي تتجلى في بناء الجامع ،هذا الصرح الديني العظيم الذي اعتبره معظم الزوار مبعثاً للأخلاق الإنسانية الفاضلة ، وذو رسالة عالمية تدعو إلى الحب والخير وحسن التعايش ، كما تدعو إلى الحوار ومحبة الناس على اختلاف أديانهم ، لافتين إلى أن هذه القيم التي يبعثها الجامع في نفوس زواره ، ما هي إلا تجسيداً لرؤى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " في التسامح وقبول الآخر.
وقال كايل مكويني " مهندس كمبيوتر" أمريكي جاء وزوجته لزيارة أسرتيهما في أبوظبي : "هذه هي المرة الأولى التي نزور فيها مكان ديني إسلامي ، وهو شيء فوق الخيال ونادر الوجود في العالم كله ،وجامع الشيخ زايد الكبير هو أجمل ما رأينا في أبوظبي "، فيما قالت زوجته جاسيكا مكويني: "أكثر ما لفت نظري خلال الزيارة ، المعاملة الطيبة من الناس وخصوصاً المرشدين الثقافيين في الجامع الذي تتسم كل تفاصيلة بالجمال المعماري الذي لم أر مثله من قبل " .
السلام والمحبة
وأشار الصحافي البرازيلي جيوكو أوليفية إلى أنه جاء إلى أبوظبي لمتابعة فعاليات بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت مؤخراً، وأن هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها الإمارات ، موضحاُ أنه شعر بالسلام والمحبة والأمان عند رؤية جامع الشيخ زايد الذي يتخذ شكلاً معمارياً يختلف كثيراً عن العمارة التي تتميز بها الأماكن الدينية في بلاده .
وأكدت المهندسة المعمارية البرازيلية " لتشي سيا " أنها شعرت بالرهبة عندما رأت الجامع الكبير، مشيرة إلى الناس في الإمارات لهم علاقة بهذا المكان الحضاري أكثر من أي مكان ديني آخر في العالم .
يغري بالسؤال
وذكر أندرو فافل من ألمانيا " أن هذا الصرح الديني الكبير مثير للفضول ويغري أي شخص بالسؤال عن الأماكن الدينية في أبوظبي والإمارات ، وكذلك عن العمارة الإسلامية ، مشيراً إلى أنه يشعر بسعادة غامرة لأنه زار الجامع الذي طالما شاهده في تقارير التلفزيون وسمع عنه وعن جمالياته من أصدقائه الذين يقيمون ويعملون في الإمارات" .
وتابع : "عرفت أشياء كثيرة عن الدين الإسلامي خلال الزيارة ، ولاحظت أن أبوظبي أكثر انفتاحاً وقبولاً للآخر بالنسبة للأماكن الدينية مقارنة بالدول الأخرى" .
فيما قال سواريس جونيور الطالب في كلية الهندسة المدنية في إحدى الجامعات في البرازيل : "هذه المرة الأولى التي أزور فيها الإمارات ،وجامع الشيخ زايد من أجمل الأماكن الدينية التي رأيتها في حياتي ، ولاحظت من خلال احتكاكي بالناس في أبوظبي مدى اهتمامهم بالجامع ، كصرح ديني متميز، وهذا طبيعي في وطن متسامح مثل الإمارات ".
قيم إيجابية
وأكد الفنزويلي لوراينو دلكاو الذي يقيم ويعمل في دبي إلى أن الجامع يتميز بطراز معماري إسلامي يوحي بقيم إيجابية كثيرة ، لافتاً إلى أن من يزور هذا المكان الرائع لابد أن يعود إليه مرة أخرى ، كما أن القائمين على العمل في الجامع لا يدخرون جهداً في الإجابة عن أسئلة الزوار بترحاب وود كبيرين .
وأبدت الطبية الأردنية ريما عبد الحافظ التي تعمل في المملكة العربية السعودية وجاءت إلى أبوظبي لزيارة أهلها ، إعجابها بالجامع وألوانه وزخرفته ، قائلة : " اللون الأبيض الذي يتميز به هذا الصرح الديني العظيم يجعلك تشعر بالنقاء ، واللون الذهبي مع الزخرفة يعطيك شعور بالفخامة ، كما أن الجامع الذي روعي في تصميمه أن يكون معبراً عن قيمنا العربية والإسلامية التي تحث على التسامح والمحبة والحوار مع الآخر ، يترك انطباعاً جيداً لدى كل من يزوره عن أبوظبي والإمارات وكذلك العالمين العربي والإسلامي" .
ورأى المستثمر الأردني أحمد سالم والذي يعمل في أبوظبي أن جامع الشيخ زايد الكبير يعكس صورة حضارية للإسلام والمسلمين ، مشيراً إلى أن من يزوره لابد أن يعود إليه مرة أخرى من فرط جماله .
تعزيز الحوار
و من جهته ، أكد الدكتورعلي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير تعليقاً على " الاستطلاع " أن المركز يبذى قصارى جهده من خلال أنشطته المختلفة لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة ، مشيراً إلى الدور الذي تلعبة مكتبة المركز من خلال ما تتضمنه من كتب وموسوعات حول الأديان في توضيح العلاقة بين الشرق والغرب منذ ما يزيد عن ألف عام ، الأمر الذي سيسهم في تحسين العلاقة مع الآخر والتعايش معه في سلام .
وأشار إلى أهمية الزيارات التي يقوم بها عشرات الآلاف من الزوار شهريا من معتقدات مختلفة لجامع الشيخ زايد الكبير ممن يحملون معهم انطباعاتهم الخاصة بعد الإطلاع على ما يمثله الجامع من روح متسامحة وما يقدمه من رموز معمارية توحد الكثير من الحضارات والثقافات.
وقال : تعيش بالإمارات جنسيات عديدة منذ سنوات بعيدة ، والعلاقات بين جميع الناس هنا قائمة على الود واحترام الآخر وعاداته وتقاليده وثقافته ، الأمر الذي جعل الدولة في طليعة الدول الحضارية التي تحرص على تعزيز قيم التعاون والعيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة.
وتمنى الدكتور علي بن تميم أن يكون جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي ، بداية لاستعاده المساجد الإسلامية لدورها الحضاري والمعرفي والتنويري كما كانت في العصور الإسلامية الزاهرة ، لافتاً إلى أن العمارة الإسلامية ، مازلت تذهل كل من يرنو إليها ويتأمل أسرارها ، كما أن هذه الكنوز المعمارية التي تقف شامخة فوق الأرض في بلادنا العربية والإسلامية ، ومن بينها جامع الشيخ زايد الكبير، تؤكد أن الإسلام دين يصالح الحياة ويحض على العمل ويحتفل بكل ما هو جميل ورائق .