|
|
الإعلام صرح لا غنى عنه
للزميلــة / شيخــة الشـراري
* دار الخليـــــج
الإعلام هو الأداة المعبرة والصورة الحية الناطقة لكل حدث، وهو الذي يصل مشارق الأرض ومغاربها، فكأنه يزرع بستاناً في كل البلدان، ويقطف وروده في لحظة واحدة ويفوح شذاها في كل الأزمان .
ويأتي تطور وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة التي ينعم بها الشرق الأوسط والوطن العربي ومنه دولة الإمارات، ليثبت أهمية دور وسائل الإعلام على المستوى العربي والإقليمي، فرسالته حية وناطقة توقظ القلب العربي وتنشر الوعي الثقافي وتعمق هذه الرسالة في كيان الإنسان الواعي وتزرع الثقة في قلب كل قارئ ومستمع ومشاهد وتبني جسراً وعلاقات حميمية بين فئات المجتمع والعالم ككل وتسهل عملية استقطاب الأحداث بطريقة تقنية مدروسة من موقع الحدث لتصل الصورة واضحة إلى المتلقي من دون زوائد أو نواقص، فالعدسات هي التي تفرض نفسها وتحاكي الطرف الآخر بأسلوب تكنولوجي متطور لتنجزه أيادٍ بطولية في موقع الحدث، وقلوب لا تخاف ولا ترتجف، يصل صداها إلى العالم وعيون ساهرة لخدمة الوطن تضحي بحياتها من أجل توصيل الكلمة وإظهار الحقيقة، فهي تصور الحدث في لحظة وقوعه من دون خوف ولا كلل، يتسم الإعلام بالصدق والجرأة والصراحة والكلمة القوية التي يبرز معناها في الحقل الإعلامي وتفرض ذاتها على سطور من نور تسقي نفوس البشر، ورحيق من المعارف والأخبار والأحداث التي تثير شوق القارئ والمستمع والمشاهد من خلال هذا الحفل، الذي يحدق من بعد عبر مرآة تعكس الواقع لفهم أبطال الكلمة، فهم كالوريد في جسم الإنسان توقظه الحواس ويصدره الشعور الإنساني بأسمى المعاني والقيم والصور والأحداث والأخبار، وكل من زرع في هذا الحقل قد يحصد بستاناً يزهو بأطيب الثمار، ويحمل آفاقاً ويبشر بابتسامة لكل من لمس هذا الحقل واستمتع بوروده وطبيعته الصافية والنقية وبعذوبة هذه الكلمة التي تصل إلى ذهن القارئ والمستمع والمشاهد، فهذا الصرح ملموس لا غنى عنه في وجود النفع على المتلقي، حيث تجول عدسات الإعلام عبر الفضاء والمحيطات وتلتقط الحدث عن بعد وتبرز المضمون من خلال هذا الصرح الثقافي الشامخ، إعلامنا هو رمز من رموز العطاء والوفاء لهذا الوطن الحبيب، وهو يعالج القضايا والمشكلات الاجتماعية والإنسانية ويباشر بالحوارات والأسئلة المطروحة والجرأة الواعية، ليكون الطرف الآخر مكملاً لهذا الحوار المدروس .