أفــلام محروقــة
للكاتب / ماجـد جاغـــوب
* دار الخليــج
عندما يتحدث الإنسان في موضوع ما، أو عند سرده لرواية، ويكون كلامه غير معقول ويصعب تصديقه يقال إن كلامه بمثابة أفلام محروقة، أي أنها مختلفة من الراوي أو أنه أدخل عليها الكثير من البهارات التي تركتها غير سائغة ولا داعي لإشغال العقل بالتفكير فيها . وهذه الحكاية لا تستحق أن تحمل من أرضها وحرصاً على عدم إشعار المتحدث بالإهانة يدخل الكلام من أذن المستمع الأولى ليخرج من الأذن الثانية .
المشكلة تكون أكبر حين تتجسد في هدر مبالغ مالية طائلة على تجهيز نصوص وإنتاج وإخراج وتصوير أفلام أو مسلسلات في دول أخرى، حيث إن الفيلم أو المسلسل يكون بلا جوهر ولا مظهر ليس له هدف من توجيه مسلكي أو معالجة لمشكلات اجتماعية، ويكون خالياً من أي مادة تثقيفية بل ربما يكون تخريباً مسلكياً وداء ليس دواء، ومادته الثقافية إما فارغة وإما ذات محتوى فاسد ومفسد، وأغلب المشاهد عرض ودعاية مدفوعة الأجر لأزياء وديكورات وأثاث تستخدم في المشاهد والفيلم أو المسلسل، وهذه الأفلام والمسلسلات تشبه الطعام الذي ليس له طعم أو نكهة أو فائدة من أي نوع، والطريقة التي يتم بها عرضها أمر غير هادف ولا يؤدي إلى أي فائدة للمجتمعات، ولا يوجد أثرياء فوق العادة بمستوى تفكير الأطفال في اللهاث خلف أنثى، والتحدث عن منح الملايين وكأنها ملاليم فيه استخفاف لا يطاق بعقول المشاهدين، ويفترض الارتقاء قليلاً بالكثير من الأفلام والمسلسلات التي لا محتوى فيها سوى أمور تافهة ومفسدة للشباب وخالية من أي موضوع جوهري مفيد، فهي لا تؤدي إلا إلى إضاعة وقت ربات البيوت من دون جدوى .





رد مع اقتباس