الحمدالله رب العالمين وبه نستعين
الحلقة (8)
حال الجن مع الصحابة رضوان الله عليهم (2):
تنبيه : واخبارهم عن الصحابة كثيرة , ولقد وجدت ان اكثرها قريبة من قصة أبي هريرة رضي الله عنه
فيقع الشيطان اسيراً في يد صحابي , فيتركه الصحابي , لأنه علمه آية الكرسي او خواتيم سورة البقرة .
مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قلت : قدمت ابي هريرة رضي الله عنه لأن خبره واحد وصحيح , وعمر بن الخطاب رضي الله عنه
تأخرت في خبره للتأكد من صحته .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (( كان عمر مرة قد أرسل جيشاً ، فجاء شخص وأخبر اهل المدينة بانتصار الجيش وشاع الخبر ، فاقل عمر : من أين لكم هذا ؟ فقالوا : لشخص صفته كيت وكيت فأخبرنا . فقال عمر : ذاك أبو الهيثم بريد الجن ، وسيجىء بريد الإنسان بعد ذلك بأيام ))
انظر الجواب الصحيح 2 / 140 .
قال الذهبى فى (( السير )) 2 / 357 عن زائدة [ وهو ابن قدامة ] :
حدثنا عاصم بن كليب الجرمى ، حدثنى أبى : { أنه أبطأ على عمر خبر نهاوند وابن مقرن ، وأنه كان يستنصر ، وأن الناس كانوا مما يرون من استنصاره ليس همهم إلا نهاوند وابن مقرن ، فجاء أعرابى مهاجر ، فلما بلغ البقيع ، قال : ماأتاكم عن نهاوند ؟ قالوا : وماذاك ؟ قال : لاشىء . فأرسل إليه عمر فأتاه ، فقال : أقبلت بأهلى مهاجراً حتى وردنا مكان كذا وكذا ، فلما صدرنا إذا نحن براكب على جمل أحمر مارأيت مثله ، فقلت : ياعبد الله ! من أين أقبلت ؟ قال : من العراق . قلت : ماخبر الناس ؟ قال : اقتتل الناس بنهاوند ، فتتحها الله ، وقتل ابن مقرن ، والله ماأدرى أى الناس هو ؟ ولامانهاوند ؟ فقال : أتدرى أى يوم كان ذاك من الجمعة ؟ قال : لا . قال عمر : لكنى أدرى ، عد منازلك . قال : نزلنا مكان كذا ، ثم ارتحلنا فنزلنا مكان كذا ، حتى عد . فقال عمر : ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة ، لعلك لقيت بريداً من برد الجن ، فإن لهم برداً ، فلبثت مالبثت ، ثم جاء البشير بأنهم التقوا ذلك اليوم } اهــ .
وهذا سند رجاله كلهم ثقات .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية فى المصدر السابق :
(( وعمر رضى الله عنه لما نادى : ياسارية الجبل ! ، قال : إن لله جنوداً يبلغون صوتى ، وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحى الجن ، فجنود الله بلغوا صوي عمر إلى سارية ، وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر ، وإلا نفس صوت عمر لايصل نفسيه فى هذه المسافة البعيدة … )) اهــ .
قول عمر رضى الله عنه (( إن لله جنوداً يبلغون صوتى )) ..
أخرجه البيقهى فى الدلائل 6 / 370 وأبو نعيم فى الدلائل 525 - 528 وغيرهم .. كالسلمى فى " أربعين الصوفية " بأسانيد بعضها حسن ، كما قال الحافظ ابن حجر والسخاوى ، وجود بعضها ابن كثير فى البداية والنهاية 7 / 129 وقال " هذه طرق يشد بعضها بعضاً " ، وألف القطب الحلبى فى صحته جزءاً ، وأورده التيمى فى " سير السلف " ق 20 / ا - ب .
قال السخاوى فى المقاصد الحسنة 474 / رقم 1331 [[[ حديث ( ياسارية الجبل الجبل ) قاله عمر بن الخطاب وهو يخطب يوم جمعة ، حيث وقع فى خاطره أن الجيش الذى أرسله مع أسامة إلى فارس لاقى العدو وهم فى بطن واد وقد هموا بالهزيمة ، وبالقرب منهم جبل ، فقال ذلك فى أثناء خطبته ورفع بها صوته ، فألقاه الله فى سمع سارية ، فانحاز بالناس إلى الجبل ، وقاتلوا من جانب واحد ، ففتح الله عليهم قال : وهو حسن كما قال شيخنا " يعنى ابن حجر " ]]] اهــ .
يتبع ان شاء الله
والله اعلم





رد مع اقتباس